
انتهى لقاء القمة الصاخب، جماهيرياً، وجمع الشقيقين.. شباب الخليل والظاهرية بتفوق الأول بثلاثية مقابل هدف، وخرجت المواجهة وفقاً لما خُطط لها وتمناها وعمل من اجهلها عقلاء الناديين الكبيرين، فلم تُسجل أي أعمال من الشغب او الفوضى، لإيمان الجميع ان الفائز، في نهاية المطاف فلسطين، خصوصاً عندما يحرص أبناؤها على إعلاء شأنها في كافة الحقول والميادين، ومن ضمنها ميدان الرياضة، هذا الميدان الأكثر تأثيراً وتغلغلاً في أوساط الشباب وفلسطين، كما هو معلوم، فان نسبة الشباب تصل فيها الى 57%.
فوز شباب الخليل له أسبابه ومسوغاته، وخسارة الظاهرية، أيضاً، له موجباته وتفسيراته.
خسارة الظاهرية لم تؤثر في موقعه كمتصدر للائحة الدوري برصيد عشر نقاط، وفوز الشباب أعاد الروح لبطل الدوري بقدرته على الدفاع عن اللقب بالبقاء في فلك القمة او حتى على مشارفها، كما هو الحال آنياً، لحين حلول موعد الانتقالات الشتوية ليتسنى له التعاقد مع لاعبين جدد في مراكز بعينها، وكي يثري "دكة" الاحتياط التي تعاني من نقص حاد، ولا أدري كيف ان نادياً كبيراً مثل شباب الخليل قد باشر الموسم بدكة احتياط فقيرة، فماذا لو تعرض احد اللاعبين للاصابة لا قدر الله.. كيف سيتم تعويضه؟
فوز شباب الخليل مستحق، لأنه لم يرم بالمنشفة على طريقة الملاكم المهزوم لمجرد ان خرج عدي خروب مطروداً، باستحقاق، بالبطاقة الحمراء، ولم يتردد حكم اللقاء الشاب المتدفق حيوية وعطاءً وثباتاً وجرأة وشجاعة وقوة شخصية، براء أبو سريس، في رفعها بوجه اللاعب.
شباب الخليل فاز من دون وجود لاعب صندوق او رأس حربة، واعتمد على خبرة لاعبيه وانسجامهم وتفاهمهم وبسالة حارسه عزمي الشويكي، وانضباط خط ظهره، وحيوية خط وسطه وعودة التوهج الى تامر صيام، الذي أثبت بالقول والفعل أن الذهب لا يمكن أن يصدأ، فضرب مرمى "الغزلان" بكرة ثابتة، وعزز بالهدف الثالث مستخدماً مهارته وموهبته الرفيعة في اجتياز اكثر من مدافع ليواجه المرمى ويضع الكرة بهدوء في الشباك.. لنا عودة إن شاء الله.
نقلا عن صحيفة الايام الفلسطينية
قد يعجبك أيضاً



