
منذ أن أبهر البرتغالي مانويل جوزيه المدرب التاريخي للنادي الأهلي المصري الجميع "في زمن ما قبل طوفان السوشيال ميديا" وقدم نموذجاً لمهاجم أجنبي سوبر ظل الأهلي يبحث عنه لسنوات باكتشاف الأنجولي امادو فلافيو.. والعديد من التجارب تبحث عن السير على خطى هذا النموذج المتفرد من صناعة جوزيه.
فلافيو انضم للأهلي عام 2005 وسط كوكبة من النجوم الكبار وخاصة في خط الهجوم فكان ينافسه على مقعده عماد متعب وأحمد بلال وأسامة حسني وبعض المهاجمين من أصحاب التجارب القصيرة مثل عبد الحميد حسن وأحمد جلال.
وعاشت جماهير الأهلي صدمة كبيرة على مدار عام كامل منذ يوليو 2005 وحتى أغسطس 2006 فهذا الفتى الأنجولي لم يحرز سوى هدف واحد بالصدفة بعدما اصطدمت الكرة بمؤخرة رأسه في لقاء المحلة.
وصارت نغمة الهجوم على فلافيو أمراً مكرراً في مباريات الأهلي سواء في المدرجات الممتلأة بجماهير تغضب كلما أهدر فلافيو الكرات ويرد جوزيه بالتصفيق على الخط لمهاجمه بلا مبالاة بمن يزأرون غضباً أو من يسخرون عبر شاشات التليفزيون.
وانطلق قطار فلافيو حتى صار أحد أهم المهاجمين في تاريخ الأهلي وحقق أرقاماً متميزة وقاد الفريق لحصد دوري ابطال افريقيا أكثر من مرة بل ورحل بمبلغ مالي مناسب للشباب السعودي.
وقد يبدو مشهد والتر بواليا مهاجم الأهلي الحالي شبيهاً بعض الشئ بما كان يحدث مع فلافيو ولكن الاختلاف كبير في المضمون.
بشكل شخصي أؤمن تماماً أن بواليا مهاجم سريع وقناص ويملك مقومات قيادة هجوم الأهلي وأرقامه مع الجونة فريقه السابق رائعة لكنه ليس فلافيو كما أن مدربه بيتسو موسيماني ليس جوزيه.
افتقد بواليا أهم سمة في لاعب الكرة الموهوب وهو الهدوء لكي يبدع ويتألق حتى في أصعب الظروف فأصبح منفعلاً مع كل فرصة يهدرها يتعامل مع الكرات بعصبية في التسديد وقوة زائدة وأصبح يشعر بالضغط يحاصره من كل حدب وصوب.
لا يحتاج بواليا سوى الهدوء والتركيز أمام المرمى ليثبت للجميع قدراته والجمهور الذي ينهال عليه بسهام النقد هو أول من سيكون درعاً له ومصفقاً لإبداعه.
موسيماني أيضا عليه التعامل مع بواليا بشكل أكثر ذكاء فاللاعب فقد الثقة ويحتاج لتأهيل نفسي وتدريبات خاصة في المران لاصطياد الفرص التي تسنح له.
ليس بالتصريحات التي يطلقها موسيماني سيكون بواليا في أفضل مستوياته بل بالمزيد من العمل والصبر وأيضاً الدعم وخاصة أن موسيماني أحياناً تٌفهم تصريحاته بشكل غير جيد فعندما يخرج للاعلام ويقول إن بواليا يحتاج لصلوات الجماهير والدعاء له قد يتحول الأمر لأثر عكسي في نفس اللاعب بل يضعه تحت ضغط أكبر.
بواليا لن يكون فلافيو جديد ولكن بمقدوره أن يكون والتر بواليا اللاعب الموهوب الذي نال إعجاب المتابعين وقائد الهجوم الأهلاوي باقتدار إذا أحسن التصرف وترك الضغوط.
قد يعجبك أيضاً



