

AFPيعول المنتخب البرازيلي على إمكانيات نجمه فينيسيوس جونيور، في قيادة السامبا نحو التتويج بلقب كوبا أمريكا 2024.
المنتخب البرازيلي يستعد لافتتاح منافسات البطولة بمواجهة كوستاريكا في الجولة الأولى من دور المجموعات، والمقرر لها الثلاثاء 25 يونيو/حزيران الجاري، بحثا عن إعادة اللقب لخزائن البرازيل.
وخلال السنوات الأخيرة كان فينيسيوس أحد العناصر المثيرة للجدل في الكرة العالمية، بفضل حوادث العنصرية المتكررة ضده خاصة في الملاعب الإسبانية.
فينيسيوس عانى بشدة من وقائع عنصرية متكررة بسبب بشرته السمراء وسلوكه المستفز في بعض الأحيان، حتى أسيئ له في ملاعب مثل أتلتيكو مدريد، برشلونة، إشبيلية، أوساسونا وغيرها من الأندية.
العنصرية ضد نجم ريال مدريد، تعيدنا لسوابق ماضية حدثت للاعبين برازيلين وكان لها تأثير كبير، مثلما حدث مع آرثر فريدنريتش، نجم البرازيل السابق الذي خطف الأضواء في نسخة 1919.
أقيمت هذه النسخة في البرازيل عام 1919، بمشاركة 4 منتخبات (تشيلي، البرازيل، أوروجواي والأرجنتين)، ليتواجه الرباعي ويتأهل الأول والثاني إلى المباراة النهائية.
حسم السامبا تأهلهم للنهائي لمواجهة أوروجواي التي توجت بأول نسختين، في نهائي صعب لجأ فيه الطرفان للأشواط الإضافية ليحسمها فريدنريتش في الدقيقة 122 بهدف قتل به أوروجواي وتوج به البرازيل بأول لقب لها عبر التاريخ.
ولد فريدنريتش من أصل أفريقي برازيلي، وكانت البرازيل واحدة من آخر الدول التي حظرت العبودية في عام 1988، أي قبل ولادة فريدنريتش بأربع سنوات، ورغم ذلك شعر بضغوط التمييز طوال حياته ومسيرته الكروية.
وبعد هدفه القاتل ضد أوروجواري، بدأت العنصرية في الكرة البرازيلية في الانخفاض، وبدأت الأندية تضم اللاعبين السُمر في فرقها وحتى بالمنتخب الوطني، كما ساهمت هذه البطولة في زيادة شعبية هذه الرياضة بالبلاد.
ومع ذلك، ظلت العنصرية موجودة بعض الشيء، حيث قام إيبيتاسيو بيسوا رئيس البرازيل، بمنع اللاعبين السود من المشاركة في المنتخب لذلك لم يتمكن فريدنريتش من حضور نسختي 1920 و1921 في تشيلي والأرجنتين على التوالي.
وبعد الإخفاقات في تلك البطولات والضغط الشعبي، اضطر الرئيس لرفع الإيقاف وتمكن فريدنريتش الذي يعتبر أفضل لاعب برازيلي آنذاك من العودة للفريق.
ورغم كل المعاناة التي عاشها فريدنريتش، إلا أن الفتى الملقب بالنمر واللؤلوة السمراء كان له أثر كبير في خفض العنصرية لأدنى مراحلها خلال هذه الفترة وتغيير النظرة للاعبين السمر.
ويأمل فينيسيوس في أن ينتهي الوجه القبيح لكرة القدم من الملاعب على غرار ما فعله مواطنه السابق آرثر، لكن جونيور سيكون مطالبا بالوقت ذاته بالتخلص من العادات السلبية التي يقوم بها تجاه الخصم سواء اللاعبين أو الجماهير.
قد يعجبك أيضاً



