

EPAعندما انطلقت صفارة النهاية في باريس كان يمكن الشعور بخيبة أمل خسارة فرنسا لقب بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 أمام البرتغال بين جماهيرها، لكن بعد حوالي عشر سنوات من الغياب عن المنافسة بجدية بنى المدرب ديدييه ديشامب فريقا بات مستعدا الأن للسعي لإحراز لقب كأس العالم القادمة.
وبعد أن دخل منتخب فرنسا البطولة والقليل من النقاد يتوقعون أن يتجاوز الدور قبل النهائي ناهيك عن الفوز على ألمانيا لأول مرة في مباراة رسمية في 58 عاما فإنه نجح في تجاوز التوقعات ووضع أساسا صلبا.
وهناك حالة ألفة شبابية ونهم في هذا المنتخب الفرنسي ستجعله ببعض التعديلات البسيطة أقوى مع سعيه لإحراز لقب كأس العالم في روسيا بعد عامين.
وألقت الهزيمة أمام البرتغال - رغم قسوتها - الضوء على لاعبي فرنسا الشباب الذين لا يزالوا بحاجة للنضج بعد مواجهة منافس أكثر ذكاء، وتبنى فرق رائعة في المعتاد على هزائم كهذه.
وقال ديشامب موضحا الشعور العائلي الذي نشأ خلال العامين الماضيين "خيبة الأمل التي نشعر بها هائلة وسنحتاج إلى وقت لتجاوزها. فزنا معا وعانينا معا وخسرنا معا."
ولخص الجناح الواعد كينجسلي كومان - وعمره 20 عاما كأصغر لاعبي فرنسا - خيبة الأمل بعدما دخل سريعا غرفة الملابس بعد صفارة النهاية لكن بعد نصيحة من الجهاز الفني عاد لتوجيه الشكر للجماهير.
وأثبت أنطوان جريزمان (25 عاما) بأهدافه الستة أنه لا يزال في بداية رحلته كوريث للقميص الفرنسي رقم عشرة الذي ارتداه عظماء مثل زين الدين زيدان وميشيل بلاتيني.
وربما العبء الواقع على كاهله بعد مباراته 70 هذا الموسم كان أكثر مما يمكن تحمله في هذا اليوم.
ومن سخرية القدر أن هجوم فرنسا الذي كان مصدر قوتها الرئيسية في البطولة هو من خذلها في هذه الليلة، حيث افتقر المنتخب الفرنسي لهذه اللمسة الأخيرة من أجل وضع الكرة في المرمى.
لكن في غياب كريم بنزيمة أبرز مهاجميها عن البطولة ووجود الكسندر لاكازيت لاعب أولمبيك ليون في الانتظار واستمرار تطور أنطوني مارسيال فإن المستقبل يبدو مشرقا في الأمام.
أساس صلب
وتفوق ثلاثي الوسط الفرنسي المكون من بليز ماتودي وبول بوجبا وموسى سيسوكو في أغلب فترات مباراة الأحد، وأظهر نجولو كانتي الذي لم يلعب في النهائي أن بوسعه إضافة المزيد من الصلابة لخط الوسط الفرنسي.
ولا يزال على بوجبا إظهار أنه يستطيع أن يصبح اللاعب الرائع الذي يطمح إليه، وكانت اللمحات التي أظهرها من روعته متقطعة للغاية خلال البطولة، لكن عمره 23 عاما وأفضل سنواته لا تزال أمامه وقد يكون هو اللاعب الذي يقود هذا الفريق للأمام.
وقبل البطولة كانت نقطة ضعف فرنسا في الدفاع، وفي المجمل تحدى الدفاع الفرنسي المنتقدين وأثبت صمويل اومتيتي (22 عاما) الذي لم يكن قد شارك في أي مباراة دولية قبل البطولة أنه يمتلك مستقبلا مع الفريق.
وكان المنتخب الفرنسي يفتقد بالفعل قلبي دفاعه الأساسيين رفائيل فاران ومامادو ساكو لكن الخيارات عديدة أمامه في وجود كيرت زوما وايمريك لابورت ضمن الساعين لدخول التشكيلة.
وستكون أبرز عقبة أمام ديشامب هي استبدال الظهيرين.
ولعب باتريس إيفرا دور الخبرة داخل الفريق فإن مستواه لم يبرر له مركزه، ويجب الأن أن يدخل ليفين كورزاوا ولوكاس ديني التشكيلة الأساسية، وعلى الجانب الأيمن سيترك بكاري سانيا أيضا مكانه رغم أنه لا يوجد أي بديل له حتى الأن.
وقال ديشامب "فخور بما فعلته هذه المجموعة من اللاعبين. لم نحصل على جائزتنا لكننا نمتلك مجموعة استثنائية وهذا يجعلنا نفكر في أننا سنحظى بأيام أفضل."



