لا يبدو أن الأجل حان لعملاقي الكويت للانتقال لدوري أبطال آسيا لكرة القدم وسيعودان الآن لقضاء موسم آخر في كأس الاتحاد الآسيوي بعدما ظنا أنهما نافسا فيه بما يكفي.
وطالت الآمال الكويتية عنان السماء بعدما وصل الغريمان الكويت والقادسية للدور الثالث والأخير من تصفيات دوري الأبطال لكن كل شيء انتهى في الدوحة يوم السبت بعدما خسرا بنتائج ثقيلة أمام لخويا والجيش على الترتيب.
وتلقى الكويت حامل لقب كأس الاتحاد الآسيوي ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليخسر 4-1 بعد شوط أول جيد بينما فشل القادسية في ترك أي بصمة في الدوحة ليهزمه الجيش بثلاثية نظيفة.
وقال وليد الراشد أمين السر في نادي الكويت إن الخبرة في دوري الأبطال لعبت دورا كبيرا في فشل الفريقين.
وأضاف لرويترز عبر الهاتف "إنها مسابقة قوية للغاية.. حتى (الأدوار) التمهيدية قوية للغاية.. ربما أقوى من مرحلة المجموعات نفسها."
ووصل الكويت إلى الدوحة منتشيا بانتصاره على لوكوموتيف الأوزبكي 3-1 في طشقند وبدا مرشحا لموقعة كبرى أمام متصدر دوري نجوم القطري الذي بلغ دور الثمانية في دوري الأبطال العام الماضي حين لفت الأنظار بفوز كبير على الهلال السعودي.
لكن بطل الكويت وبعدما عوض سريعا تأخره بهدف ليتعادل بعد هجمة قادها الثلاثي الخطير روجيريو وفهد العنزي والهداف التونسي عصام جمعة انهارت خطوطه في الشوط الثاني لتتلقى شباكه ثلاثة أهداف آخر ويخسر 4-1.
وقال الراشد "هناك أخطاء.. الفريق جيد.. لكن كانت هناك أخطاء لا يمكن ارتكابها في مثل هذا المستوى.. في هذه البطولة تلعب دائما أمام فرق بطلة ويجب أن تكون على قدر مستواها.. سنعود ونحاول في الموسم المقبل."
وربما أثرت الهزيمة الكبيرة للكويت على معنويات غريمه القادسية الذي لم يكن أبدا ندا لفريق الجيش وتلقت شباكه هدفا جميلا عن طريق الهداف البرازيلي نيلمار.
ولم يبد أن القادسية الذي سحق مضيفه الإماراتي بني ياس برباعية نظيفة في أبوظبي في الدور السابق من التصفيات قادرا على التصدي لقوة الجيش ليخسر في النهاية بثلاثية.
ويضم الكويت والقادسية لاعبين أجانب مميزين على رأسهم جمعة هداف كأس الاتحاد الآسيوي الموسم الماضي والبرازيلي روجيريو في الكويت والسوري عمر السوما في القادسية لكن تشكيلتي الفريقين القطريين تحفلان بأسماء بارزة لا تخطئها العين.
وبين سيباستيان سوريا مهاجم منتخب قطر المولود في اوروجواي وصانع اللعب التونسي يوسف المساكني دار سيناريو أول هدفين للخويا بينما بدا المدافع الجزائري مجيد بوقرة الذي سيقود منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم في يونيو حزيران المقبل عقبة أمام وصول جمعة ورفاقه للمرمى.
وفي الجيش يقود نبيل معلول مدرب تونس السابق تشكيلة الفرنسي جيريس كيمبو إيكوكو المعار من العين الإماراتي واندرسون مارتن صاحب الهدف الثاني ونيلمار.
وقال المساكني "الكويت لعب الشوط الاول ندا للند وفي الشوط الثاني عرفنا كيف نفوز بالمباراة بعد توصيات من المدرب (ايريك جيريتس) والهدف الثاني حل لنا الأمور."
وقال جمعة "الحظ لم يكن معنا أمام المرمى ووصلنا إلى المرمى كثيرا بينما سنحت للخويا ثلاث فرص وسجلها وإن شاء الله نبدأ التركيز في الدوري وكأس الاتحاد الاسيوي."
لكن الأمر ربما لا يكون بهذه السهولة بعدما احتفل الكويتيون قبل الأوان بأول مشاركة في دوري الأبطال ربما حتى حين قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تغيير نظام البطولة والسماح بإشراك فرق من دول لم يسبق لها اللعب على هذا المستوى بينها الكويت وسلطنة عمان والأردن والبحرين وأوزبكستان.
وقال الراشد لرويترز "على اللاعبين أن يستفيدوا من التجربة وأن يعملوا بجد حين تأتي الفرصة مرة أخرى."
