إعلان
إعلان
main-background

فرصة لقصة حب جديدة بين بيرو وبيزارو

dpa
27 مارس 201120:00
2009-08-18-00000101827584EPA
تمثل مباراة غد الثلاثاء أمام الإكوادور في لاهاي فرصة للمنتخب البيروفي لكرة القدم في محاولته لاستئناف قصة الحب المعلقة مع نجم هجومه كلاوديو بيزارو ، الذي يعود إلى الفريق بعد ثلاثة أعوام من الغياب.

وأعرب كل من بيزارو ومديره الفني سيرخيو ماركاريان عن حماسهما إزاء وجود اللاعب مع منتخب بلاده ، في الوقت الذي يواصل فيه تألقه في أوروبا حيث أصبح أكثر اللاعبين الأجانب إحرازا للأهداف في تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم "بوندسليجا".

وقال بيزارو "سأكون أنا القائد. أشعر بأنني قائد الفريق سواء حملت الشارة أم لا". ويبدو اللاعب في غاية التركيز خلال التدريبات التي يقوم بها الفريق حاليا في أسبانيا ، حيث يبدو مشتاقا للعودة لارتداء قميص الفريق الوطني لبلاده.

وأضاف "مسئوليتي هي دعم المجموعة وقيادتها".

وكان بيزارو خارج المنتخب منذ حادثة وقعت خلال أحد معسكرات الفريق عام 2007 خلال تصفيات مونديال جنوب أفريقيا ، عندما شهد فندق إقامة الفريق في ليما حفلا ليليا صاخبا يمتلئ بالخمر والنساء ، بعد مباراة أمام البرازيل وقبل أخرى أمام الإكوادور.

وأوقف اللاعب حينها لعام ونصف العام إلى جانب زملائه جيفرسون فارفان وسانتياجو أكاسييتي وأندريس ميندوزا ، إلا أن مدرب الفريق في ذلك الحين خوسيه جييرمو دل سولار امتنع عن العودة لاستدعائهم حتى بعد انتهاء العقوبة.

الطريف في الأمر أن بيزارو ، الذي عادة ما يتعامل مع مشواره باحترافية كاملة ، لم يعاقب للمشاركة في الحفل الماجن ، فكل الشواهد تشير إلى أنه لم يفعل ، بل لأنه لم يمنعه كقائد للفريق الأمر الذي تسبب في جدل كبير في ذلك الحين.

الأكثر من ذلك ، أن انضمام بيزارو إلى المنتخب دائما ما كان مصحوبا بجدل كبير. فالمهاجم /32 عاما/ أحرز 13 هدفا فقط في 55 مباراة مع المنتخب ، الرقم الذي يبدو شديد الهزال بالنسبة لمن تعب طيلة 12 عاما من كثرة إحراز الأهداف في مرمى أندية "البوندسليجا" ومباريات البطولات الأوروبية.

ظل لاعب فيردر بريمن الحالي وبايرن ميونيخ السابق ، اللاعب الذي أحرز 139 هدفا في "البوندسليجا"، بعيدا عن ذلك التألق مع المنتخب. حيث لم تكن إسهاماته إلا قليلة ، وهو ما دفع قطاعات كبيرة من الجماهير المحلية إلى اتهامه بعدم الاجتهاد.

لكن الخبراء يرون الأمر أبسط من ذلك. ففي ألمانيا ، يلعب بيزارو مع صانعين متميزين للأهداف يجعلونه جاهزا في منطقة الجزاء للقيام بمهمته التي يجيدها: إحراز الأهداف. أما مع المنتخب ، ولعدم كون الصحبة بنفس التألق ، يضطر للنزول إلى نصف الملعب لاستلام الكرة ، ويبتعد عن بيته ، منطقة الجزاء ، فتغيب خطورته.

أما بعض علماء الاجتماع فيعقدون الأمور أكثر من ذلك ، ويؤكدون أن بيزارو ضحية لنوع من "العنصرية العكسية". فاللاعب الأبيض القادم من كنف عائلة ثرية ، يبدو غريبا على مجتمع بيرو. لكن الأمر الوحيد الذي يتفق فيه الفريقان هو أن اتهام اللاعب بعدم الاجتهاد مجحف ، فحتى عندما لا يكون في مستواه يحاول تقديم أقصى ما لديه.

بات المهاجم في طريق العودة ، وفي سنه الحالية ينفد منه الوقت كي يصنع الشيء الكثير مع منتخب بلاده لذا لن يكون الأمر سهلا بالنسبة له. فبيرو احتلت المركز الأخير في تصفيات أمريكا الجنوبية الماضية ، ولا تبدو مرشحة للتأهل عن القارة إلى مونديال البرازيل 2014 .

ويقول ماركاريان "نقطة قوتنا تتمثل في الثنائي جيريرو-بيزارو"، في إشارة إلى باولو جيريرو ، الزميل السابق لبيزارو في بايرن ميونيخ ، في ظل غياب فارفان المهاجم القوي الثالث لعدم الانضباط مجددا.

التحدي يعود من جديد أمام بيزارو ، وشهر العسل الذي تأجل دائما مع منتخب بلاده ، يتمنى أن يتم هذه المرة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان