إعلان
إعلان
main-background

فرح من رحم المعاناة إنتر بطل إيطاليا

زهير الشماسي
05 مايو 202119:56
68

مدخل : إن النار المنبعثة من المعاناة تصبح هي النور الذي يضيء الطريق 
إيكهارت تول (كاتب ألماني)

معلومة ١ : غاب فريق إنتر ميلانو الإيطالي عن تحقيق أي لقب محلي او قاري منذ مايو ٢٠١١  قبل أن يحقق الدوري الايطالي الأحد الماضي ، بعد ١١ عام بدون اي لقب.

معلومة ٢ : إنتر أقل فريق ايطالي غياباً عن تحقيق الألقاب لفترة متتالية تاريخياً حيث غاب عن تحقيق البطولات ل ١٣ عام متتالية من ١٩٤٠ إلى ١٩٥٣ ، بينما غاب ميلان ل٤٣ سنة متتالية منذ ١٩٠٧ إلى ١٩٥٠ و يوفينتوس لعشرين عام من ١٩٠٥ إلى ١٩٢٥.

معاناة ١١ سنة صفرية : بعد بلوغ إنتر ذروة المجد الأوروبي و المحلي بتحقيقه الخماسية التاريخية التي ربح معظم القابها مع الداهية البرتغالي جوزية مورينهو دخل إنتر في فترة سيئة من تاريخه ، حتى البطولة الأخيرة التي حققها البرازيلي ليناردو كانت بأطلال فريق مورينهو و التي كانت بكأس ايطاليا .

عشرة مدربين و ثلاث ملكيات تناوبوا على قيادة إنتر من فشل إلى آخر ، تخبطات كثيرة باختيار المدربين و اللاعبين و طوال هذه الفترة و جمهور إنتر كان الأكبر حظوراً بإيطاليا بالملعب بجميع المواسم بدون استثناء ، و جمهور إنتر بكل العالم و العالم العربي ليس استثناء حيث يحظى النيراتزوري بشعبية كبيرة فيه صابر على فريقه و يدعمه بالسراء و الضراء و لديهم أمل بعودة فريقهم كبيراً كما كان.

مال الصين و عصى كونتي: تحسن إنتر كنادي و كفريق بالسنوات الأربع الماضي فأصبح على الأقل دائم المشاركة بدوري ابطال اوروبا ، خطط الملاك الصينيين كانت ناجعة على الصعيد المالي و الرياضي و لأجل ضمان نجاح المشروع تم جلب مدرب شاب ذو خبرة جيدة مع البطولات حيث حقق الدوري الايطالي من قبل ثلاث مرات و الدوري الانجليزي مرة و ان كان ابن العدو الاول للإنتر عن أنطونيو كونتي اتحدث ! 
كونتي نفسه عبر عن الفوز بالأسكوديتو بكلمة فخر و زهو : "لقد أزلنا مملكة يوفنتوس " (قاصد ازاحة يوفي من عرش الكالتشيو الإيطالي الذي سيطر عليه لتسع سنوات متتالية) 

خاتمة : العلاقة بين المعاناة و الفرح علاقة طردية فكلما زادت المعاناة زاد الشعور بالفرح بكل مجالات الحياة و الرياضة و كرة القدم ليست استثناء جمهور إنتر ملئ الساحات الرئيسية بميلانو بعدد كبير بعد الفوز بلقب الدوري و كذلك رأينا على السوشل ميديا و قبلهم جمهور ليفربول الذي حقق الدوري بعد غياب ٣٠ سنة و فرح فرحة اسطورية و المفارقة بأن كلا التتويجيين  اتيا بزمن الجائحة.

هناك علاقة طردية اخرى بعالم كرة القدم و هي كلما زادت المعاناة زاد الحب و التعلق ! 

و هناك قاعدة ثابتة أيضاً : كل كبير له يوم و يعود مهما طال الزمن.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان