

EPAبعيدا عن بايرن ميونخ الذي يمضي بخطى ثابتة نحو التتويج بلقب الدوري الألماني لكرة القدم للمرة العاشرة على التوالي، فإن هذا الموسم كان مغايرا لفرايبورج صاحب المركز الثالث حاليا ، حيث لفت النادي الأنظار إليه مع انقضاء نصف فعاليات الموسم.
ويعتبر عشاق كرة القدم في ألمانيا، فرايبورج ثاني أكثر الأندية المفضلة بالنسبة لهم، لكن مع بناء الاستاد الجديد ، الذي أصبح خاليا في الوقت الراهن بسبب جائحة كورونا، يتطلع الفريق إلى مواصلة التقدم والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
الفوز المثير على باير ليفركوزن بهدفين مقابل هدف أمس الأحد والذي صعد بفرايبورج إلى المركز الثالث على حساب ليفركوزن، أظهر أن الفريق بإمكانه مواصلة رحلة الصعود من خلال اللاعبين الشباب أصحاب روح المغامرة والمدرب المخضرم كريستيان ستريش.
وقال ستريش "أملي في هذه المباراة الأخيرة كان البناء على أدائنا، أن يعمل الفريق ويلعب بذكاء وشغف، لقد فعلوا ذلك منذ الدقيقة الأولى، وحافظوا على ذلك طوال 90 دقيقة، كنا في قمة التماسك والقوة في الالتحامات مع الخصم".
وسجل اللاعب البديل كيفين شاد هدف الفوز لفرايبورج قبل ست دقائق من النهاية.
ولم يسبق لفرايبورج أن بلغ هذا المركز في جدول ترتيب البوندسليجا بعد انقضاء 17 من أصل 34 جولة من عمر الموسم ، ويملك الفريق آمالا واقعية في البقاء ضمن المربع الذهبي بالنظر إلى طريقة لعب باقي المنافسين، باستثناء بايرن.
وافتقد ليفركوزن إلى الطاقة ورغم إنهاء النصف الأول من الموسم في المركز الرابع، يدرك المدرب جيرارد سيواني أنه يتوجب على فريقه القتال للبقاء في هذه المكانة إذا لم يصل لمرحلة الثبات في المستوى.
وسجل باتريك شيك 16 هدفا ساهمت في وصول ليفركوزن إلى المركز الرابع بجدول الترتيب، لكنه ظهر بعيدا تماما عن مستواه المعهود أمام فرايبورج.
عدم الثبات في المستوى والنتائج كان السمة الغالبة على فعاليات الموسم الحالي من البوندسليجا وهو ما ظهر جليا على الفرق المرشحة للتأهل مرة أخرى إلى دوري أبطال أوروبا.
واضطر فريقان من أصحاب المراكز الأربعة الأولى في الموسم الماضي لتغيير مدربيهما بعد أشهر قليلة من انطلاق الموسم الحالي ، واللجوء إلى مدرب جديد.
وتولى جيسي مارش تدريب لايبزيج وصيف الموسم الماضي عقب نهاية الموسم الماضي بعد رحيل المدرب السابق جوليان ناجلسمان إلى بايرن ميونخ، لكن ولاية مارش لم تدم طويلا ليستعين لايبزيج بالمدرب السابق لشالكه دومينيكو تيديسكو بهدف تحسين نتائج الفريق صاحب المركز العاشر بالبوندسليجا.
وقدم لايبزيج أسوأ مسيرة له في النصف الأول من الموسم منذ صعوده إلى البوندسليجا في 2016.
ورحل أوليفر جلاسنر عن تدريب فولفسبورج وانتقل لتدريب آينتراخت فرانكفورت قبل بداية الموسم لكن أوضاع فرانكفورت ساءت تحت قيادته في بداية الأمر، في الوقت الذي نجح فيه المدرب الهولندي مارك فان بوميل في قيادة فولفسبورج لصدارة البوندسليجا خلال الأسابيع الأولى من الموسم لكن تم التضحية به سريعا بسبب تراجع النتائج، قبل أن تستمر معاناة الفريق تحت قيادة المدرب الحالي فلوريان كوفيلت حيث يحتل فولفسبورج حاليا المركز الثالث عشر.
وانتقل ادي هوتر من تدريب فرانكفورت إلى بوروسيا مونشنجلادباخ لكنه لم ينجح في ترك أي بصمة مع فريقه الجديد الذي يحتل المركز الرابع عشر حاليا.
وساهم جلاسنر بشكل تدريجي في تطور نتائج فرانكفورت الذي يحتل حاليا المركز السادس بعد البداية الباهتة للموسم.
واستمرت معاناة بوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني وتسببت إصابة هدافه النرويجي إيرلينج هالاند في زيادة هذه المعاناة، في الوقت الذي أصبح مستقبله غير واضح المعالم مع الفريق، وبالتالي أصبحت النقاط التسع التي تفصله عن بايرن المتصدر بمثابة جبل من الصعب تسلقه.
ولم يصل بايرن إلى الشكل المثالي تحت قيادة ناجلسمان لكن بصرف النظر عن ضعف المنافسين، فإن الأهداف الـ43 التي سجلها الهداف البولندي الدولي روبرت ليفاندوفسكي خلال عام واحد (رقم قياسي) ساهمت فيما وصل إليه النادي البافاري حاليا.



