
جميل جداً أن تكون منتخبات الوطن الفلسطيني، على اختلاف ألوانها ومنابتها، عبارة عن جسور تمر من فوقها الأجيال الفلسطينية، سواء منها المتواجدة داخل أسوار الوطن أم التي تعيش في المنافي والمهاجر، على امتداد مساحة الكرة الأرضية.
مهام وأدوار المنتخبات الوطنية لا تنحصر بالمنافسة وإحراز الانتصارات والإنجازات بل تتعدى ذلك لتشمل المساهمة، المؤثرة والفعالة، في تعزيز وتجذير الهوية الوطنية، وهذا ما تقوم به منتخباتنا أكانت كروية أم سواها في باقي الألعاب الأخرى الفردية منها والجماعية.
ألم تحصد ديما النمر ميدالية فضية بألعاب القوى في سباق 1500م ضمن منافسات بطولة غرب آسيا، وهي التي أبصرت النور في لبنان الشقيق، وقِس على ذلك؟
منتخب الشباب ربما حقق الرقم القياسي في استقطاب أكبر كمّ من اللاعبين الفلسطينيين المنتشرين في عواصم العرب والعجم، من خلال الاستعانة بأحد عشر لاعباً.
وهناك مَنْ اكد بأن هذا الرقم هو التركيبة الرئيسة لمنتخب الشباب، الذي يتواجد منذ الأمس في السعودية، من اجل خوض منافسات بطولة كأس العرب، ومن المقرر أن يدشن بدايته بلقاء السودان في الخامس والعشرين من الشهر الجاري على أن يلاقي منتخب المغرب في اللقاء الثاني.
قطعاً، لا اعتراض لدي أن يُدافع عن ألوان الوطن لاعبون من الجاليات الفلسطينية فهم أبناؤنا الذين نفخر ونعتز بهم، ويزيد من منسوب اعتزازنا بهم تفاعلهم الفوري مع نداء الوطن في إشارة إلى انهم لم يذوبوا في عواصم الغرب، التي نشؤوا وترعرعوا في أحضانها بل إن فلسطين حاضرة في قلوبهم وعقولهم بفضل تربيتهم الصحيحة، لكن السؤال الذي يثور: ألم تُنتج ملاعب الوطن الكروية المحلية مواهب قادرة على الإثراء والعطاء ومشاركة أقرانهم المتواجدين في الخارج؟ أليس ثمة قصور في برامج صقل وإعداد مواهب شابة قادرة على إثراء الكرة الفلسطينية وإبقائها في دائرة الديمومة والاستمرارية والمنافسة؟
نقلا عن صحيفة الايام الفلسطينية



