


مع بدء العد التنازلي لانطلاق مونديال قطر 2022 في نوفمبر/تشرين ثان المقبل، يبرز اسم فاطمة النعيمي المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال باللجنة العليا للمشاريع والإرث.
ومنذ فوز قطر بشرف استضافة المونديال، كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط، أخذت الدولة القطرية على عاتقها إسناد الكثير من المهام في هذا الملف المهم، إلى الشباب.
ومن هذا المنطلق، تولت فاطمة النعيمي، مهامها في هذا المجال (الذي يهيمن عليه الرجال في الغالب) لتحقق نجاحات كبيرة، ليتم اختيارها ضمن قائمة جوائز القادة الرياضية "ليدرز سبورتس" (Leaders Sports Awards) العالمية للشباب (40 قائدا تحت سن الـ40) لعام 2021، لتكون المرأة العربية الوحيدة ضمن القائمة.
وعلى مدار 8 سنوات قضتها في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، اكتسبت فاطمة النعيمي خبرات ومهارات مختلفة مكنتها من دخول قائمة جوائز القادة الرياضية العالمية للأفراد الأكثر تأثيرا في تطور وتقدم الرياضة.
"كووورة" أجرى حوارًا مع فاطمة النعيمي، تحدثت خلاله عن كواليس استعدادات قطر لتنظيم المونديال، بجانب مميزات هذه النسخة عن النسخ السابقة، وغيرها من الأمور، فإلى السطور التالية:
ما هي كواليس التحضير للمونديال وآخر استعدادات قطر لتنظيم المحفل العالمي؟
يتبقى أقل من 10 أشهر لاستضافة أكبر حدث رياضي، البنى التحتية لدينا جاهزة بنسبة 100%، انتهينا من بناء 7 ستادات، ويتبقى ستاد لوسيل فقط، لكن بقية البنى التحتية تم الانتهاء منها مثل المترو وتوسعة الطرق.
نحن نركز حاليا على تجربة الجماهير، لقد وعدناهم بتجربة مميزة خاصة مع قرب المسافات وهذا يجعل الجماهير تشاهد أكثر من مباراة في اليوم، وهي فرصة للجماهير للتعرف على الثقافة العربية.
هل من الممكن أن تتحمس بقية البلدان العربية لاستضافة المونديال بعد التجربة القطرية؟
نحن لا نمثل قطر فقط، هذه البطولة لكل العرب، وكل الكوادر التي تعمل معنا من العالم العربي كله، من أجل أن يستفيد الجميع حتى يفيدوا بلدانهم بعد ذلك حال قرروا استضافة المونديال.
كأس العرب برهنت أن قطر قادرة على التنظيم الجيد للأحداث.. كيف ساعدت تلك البطولة في التحضير للمونديال؟
كأس العرب بروفة لكأس العالم، من أجل تجهيز الاستادات، وتجربة الخطط الموضوعة ووسائل النقل والإعلام، وكذلك تجربة الجماهير، لقد تعلمنا الكثيرمنها، هناك أمور نجحت بشكل كبير، وهناك بعض الأمور تحتاج إلى تعديلات، لكن في المجمل هناك دروس مستفادة نسعى لتطبيقها في كأس العالم.
حدثينا عن تجربة التذاكر في مونديال قطر بشكل عام
الفيفا أعلن طرح التذاكر يوم 19 يناير/كانون الثاني، وهي المرحلة الأولى، وتستمر حتى 8 فبراير/شباط، الجميع يقدم طلباته لحضور المباريات، وهناك فرصة جديدة طرحها الفيفا، وهي إتاحة طلب 60 تذكرة لكل شخص، وسيتم دراسة كل الطلبات حتى 8 مارس/آذار، لنرد على جميع من طلبوا التذاكر سواء بالموافقة على الطلب كاملا أو جزء من طلباته، هناك إقبال كبير جدا حيث تم طرح مليون تذكرة وهو ثلث تذاكر البطولة تقريبًا، وجاء أول أسبوع فقط 2 مليون و700 ألف طلب.
أما المرحلة الثانية ستكون بعد سحب قرعة المونديال، حينها ستتشجع الجماهير بشكل أكبر لطلب التذاكر، وهنا سيكون الحجز بالأسبقية أما المرحلة الأخيرة قبل انطلاق البطولة، حال أراد أي فرد التخلي عن تذكرته لظروف خاصة، سيتم طرحها مجددا في السوق.

هل أنتم متخوفون من جائحة كورونا؟
كورونا أثرت على النشاط الرياضي في العالم كله، لكن قطر استضافت العديد من المباريات الآسيوية بجانب كأس العالم للأندية، وحرصت على تطوير الإجراءات الوقائية والاحترازية لسلامة جميع المشاركين.
كيف تستعدون لاستضافة حوالي مليون زائر خلال المونديال؟
نتوقع حضور حوالي مليون و200 ألف زائر، لدينا موقع متكامل للسكن، حتى نسهل عليهم اختيار المكان ونتيح أمامهم جميع الخيارات بجميع الميزانيات بداية من فنادق نجمتين وحتى 5 نجوم، ولدينا أيضًا شقق فندقية وبواخر وغيرها.
أريد أيضا التحدث عن بطاقة المشجع وهي نفس "الفيزا" التي تمكنهم من دخول البلد، يستطيعون من خلالها استخدام المواصلات بشكل مجاني، وهناك مميزات إضافية أخرى.
هل هناك مفاجآت في مناطق المشجعين؟
لدينا منطقة مهرجانات بها تشجيع وبرامج ترفيه سيكون موقعها على الكورنيش، لقد عملنا مع القطاع الثقافي لتعريف الجماهير بالبلد، وعكس ثقافة العالم العربي وعادات البلد من موسيقى وطعام وغيرها وكذلك نعمل مع هيئة السياحة لتعريف الناس بأهم المناطق السياحية في قطر.
هل هذا ما يميز مونديال قطر عن بقية النسخ؟
هذه النسخة بها العديد من المميزات، فهي الأولى في العالم العربي والشرق الأوسط، كما أنها ستمكن الجماهير من حضور أكثر من مباراة، في اليوم الواحد، بخلاف النسخ السابقة، حيث تبتعد المدن عن بعضها البعض، أيضًا المشجع سيظل في نفس مكان سكنه طوال البطولة، وهذا يمكنه من زياراة أكثر من مكان في البلد وهذه فرصة لتغيير الصورة النمطية عن العالم العربي.
قطر سترهق من يستضيف بعدها المونديال؟.. جملة ترددت كثيرًا وقت كأس العرب، ماذا تعني وهل ستزيد الضغوطات عليكم؟
أشعر بالفخر بالطبع، نحن نحضّر للمونديال منذ 2010، وتمكنا من الوفاء بوعودنا في كأس العرب خصوصا أنها أول بطولة تجمع دول العالم العربي، بعد جائحة كورونا، كما أن مشاعر الجماهير وشغفهم لكرة القدم يزيد من حماسنا لتقديم المزيد والمزيد وهذا سيشكل علينا ضغطا أكبر بكل تأكيد.



