إعلان
إعلان
main-background

فاز الفريق الأكثر حظاً!!

محمد الحتو
04 يناير 201901:43
46762104_366018927478342_3295771806312431616_n

عندما تتحول أرضية الملعب إلى مسرح، واللاعبون إلى أبطال، والمباراة إلى مهرجان، وسط صيحات الجماهير وآهات المعجبين.. فاعلم أنك تتابع لقاء الأضواء والشهرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي رسم بالأمس لوحة كروية فنية بذوق عالٍ، حملت ألوان فريقي مانشستر سيتي وليفربول التي انتهت بفوز "الفيلسوف" الإسباني بيب غوارديولا على الألماني يورغن كلوب بهدفين لهدف.

مباراة أثبتت للمراقبين بأن لا صوت يعلو على الدوري الإنجليزي في البطولات الأوروبية المحلية الكبرى، فلا الإسباني جذاب بعد رحيل "الدون" كريستيانو رونالدو، ولا الإيطالي ممتع أمام هيمنة واحتكار يوفنتوس، ولا الألماني قادر على الخروج من دائرة الضوء المسلط على بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند، ولا الفرنسي مقنع فنياً وتكتيكياً فباريس سان جيرمان البطل المنتظر لا محالة!.

"الريدز" والسيتيزن" قدما مباراة فوق مستوى الإثارة والتكتيك، كل شيء صب في مصلحة البطولة، فالفارق بينهما تقلص إلى أربع نقاط في الصدارة التي ما زالت ترتدي اللون الأحمر، والمشهد يبقى ضبابياً كما حالة الطقس هناك، والمستفيد الأكبر هو "المشاهد" في كل أنحاء العالم!.

المباراة كانت "قمة الجنون"، فكلا الفريقين دافع وهاجم، والكرة استمرت بين مد وجزر لمدة 95 دقيقة، ولعل الطريقة التي أهدر فيها الفريقين فرصاً محققة للتسجيل خير دليل على أن المواجهة متكافئة فاز فيها الفريق الأكثر حظاً!.

وأعتقد أن غوارديولا بأفكاره الكروية المسمومة عرف كيف يلدغ كلوب الذي افتقد نضج التعامل مع الدقائق الأخيرة، فيما طبق السيتي تعليمات فنية واضحة ولعب بأكثر من تكتيك هجومي ودفاعي خلال اللقاء.
الدوري الممتاز اشتعل، ويبدو أن لعنة "الألقاب والنهايات التعيسة" تسيطر على كلوب الذي غالبا ما يسقط في المواقف الحاسمة، فهل يتخلص من آثار الهزيمة الأولى له في الدوري أم أن عداد فقدان النقاط سيبدأ من الآن ونرى "السيتي" بثوب البطل في صورة طبق الأصل للبطولة الماضية؟.

الجماهير العربية راقبت المواجهة بعناية، وتركزت العيون على المصري محمد صلاح لكن الأخير لم يقو على فك الحصار الذي فرضه عليه غوارديولا، ولعل أبرز كراته تلك في الدقائق الأخيرة التي كادت تسفر عن التعادل لولا يقظة الحارس البرازيلي إديرسون سانتانا الذي يحمل اسم المصارع السابق المعروف "سانتانا"، فكان بالفعل شبيهاً له بارتماءاته، وروحه القتالية في التصدي لأي ضربة من أصحاب القمصان الحمراء!.

أتساءل، كم سننتظر لنشاهد مباراة بمثل هذه القيمة الفنية والرقي الكروي، والمتعة المتناهية؟ كيف ستحلو المباريات العربية المحلية في عيوننا؟ وهل نستطيع النزول بمستوى المشاهدة بعد كل ما تابعناه في القمة الكبيرة؟ بالتأكيد لا!!.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان