إعلان
إعلان
main-background

فاتورة بالملايين

راشد الزعابي
25 سبتمبر 201902:32
download-22-3

من حق اتحاد الكرة أن يقوم بإنفاق ميزانيته السنوية على الوجه الذي يراه مناسباً، وفي الأنشطة التي تخدم أهدافه، وهذه الأهداف يمكن تلخيصها في جملة: «تطوير كرة القدم في الدولة والارتقاء بها»، وكذلك من حق الجمعية العمومية للاتحاد بل هو واجبها ودورها الأصيل مناقشته في إدارته المالية، والكيفية التي تنفق من خلالها الميزانية.

وكذلك من حقنا أن نتساءل عن بعض آليات هذا الإنفاق، ونقوم بالدور الذي تخلت عنه الجمعية العمومية باختيارها، دونما إجبار من أي كان، بل بعدم اكتراث ولامبالاة زائدة عن حدها، فكما يبدو لا تظهر الأندية أي اهتمام في أماكن إنفاق الأموال، ولكن جل همها أن لا يقتطع الاتحاد نسبة الـ2% من العقود التي تبرمها مع لاعبيها، وتبدي احتجاجاً وسخطاً عبر مختلف المنابر، ولكنها في النهاية ترضخ وتدفع «المقسوم» عن طيب خاطر.

قبل مجيء اتحاد الكرة الحالي عن طريق الانتخابات قبل 3 سنوات، كان عدد الأندية المشاركة في دوري الدرجة الأولى قد تناقص إلى 9 أندية، وكان من ضمن المشاريع المعلنة، والوعود الانتخابية التي تقدم بها عدد من المرشحين آنذاك، هو زيادة عدد الأندية في ذلك الدوري، ولما جاؤوا وحانت ساعة الجد، كان لابد من تسديد الفاتورة وتنفيذ الوعد.

ولكن كانت الفاتورة باهظة للغاية، وتقدر قيمتها بـ45 مليوناً خلال 3 سنوات، ولم نكن لنتوقف عندها كثيراً لو ساعدت في تحقيق أهداف الاتحاد، وأسهمت في تطوير كرة القدم في الإمارات، ولكن هذا لم يحدث للأسف، 8 ملايين تم إنفاقها سنوياً من قبل 4 أندية فقط على لاعبين أجانب، ولاعبين مواطنين شبه متقاعدين، ومعسكرات خارجية، وتحقق الوعد وزاد عدد فرق الدرجة الأولى إلى 12 نادياً، ولكن هل تطورت المسابقة فنياً؟ هل استفادت كرة الإمارات؟.

لماذا لم يتم توجيه هذه الأموال إلى الأندية المحتاجة من أجل استحداث أكاديميات؟، وتكوين فرق مراحل سنية وتطوير آليات العمل فيها، واجتذاب الصغار في المناطق التي تقع فيها هذه الأندية وتشجيعهم على الانخراط في اللعبة، من أجل توسيع قاعدة الممارسة، واكتشاف المواهب، أليس هذا هو دور الاتحاد؟ ولهذا تم إنشاء تلك الأندية، ولكن يبدو أنه بعد طول تفكير، تم تأجيل الواجبات الأساسية إلى حين سداد الفواتير، حتى لو كانت بالملايين، فالكريم إذا وعد وفى ووعد الحر دين لا يجوز تأجيله، ويمكن للمصلحة العامة أن تنتظر طالما أن الغاية تبرر الوسيلة.

*نقلا عن جريدة الاتحاد 

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان