


يمر منتخب الجزائر، بواحدة من أسوأ فتراته منذ تولي جمال بلماضي، مهمة الإشراف على محاربي الصحراء، بضياع حلم بلوغ المونديال.
وخسرت الجزائر أمام ضيفتها الكاميرون 1-2، الثلاثاء الماضي، في إياب الدور المؤهل لكأس العالم، لتفشل في الصعود، رغم فوز الخضر ذهابًا 1-0.
وظهر المنتخب الجزائري بأداء محبط، تسبب في الكثير من الحسرة والخيبة في نفوس الجماهير.
وكان منتخب الخضر قد فشل أيضًا في الدفاع عن لقب كأس الأمم الأفريقية، وودع النسخة التي أقيمت في الكاميرون، من دور المجموعات.
ويستعرض كووورة أبرز الأسباب وراء ضياع حلم بلوغ كأس العالم من الجزائر، في التقرير التالي:
غياب الاستقرار الإداري
لا يختلف اثنان، على أن مستوى الجزائر تراجع بشكل رهيب في الفترة الأخيرة، بسبب المشاكل والصراعات الداخلية التي عرفها الاتحاد المحلي.
ويعتبر شرف الدين عمارة، رئيس اتحاد الكرة، الذي تقدم باستقالته مؤخرًا، السبب الأساسي في حدوث انشقاقات داخل مبنى دالي ابراهيم.
وعجز عمارة عن التحكم في الوضع منذ خلافة خير الدين زطشي، واعتمد سياسة غير مفهومة عصفت باستقرار المنتخب الجزائري.
ورغم أن تعيين عمارة، جاء بتزكية من السلطات، بالنظر إلى نجاحاته مع شباب بلوزداد، إلا أن المحامي السابق تعطلت بوصلته بين زحام العشوائية.
علاقة عمارة وبلماضي
المتمعن في علاقة بلماضي وعمارة، يدرك جيدًا أن الطرفين كانا على خلاف دائم، بل وصل الأمر إلى حد القطيعة، مما وضع بلماضي في أزمات كثيرة.
وما حدث بين عمارة وبلماضي، خلال وصول بعثة المحاربين إلى الكاميرون، لخوض نهائيات الكان، بعد رفضه مصافحته، يؤكد أن مدرب الدحيل السابق، لم يؤيد الطريقة التي كان يسير بها عمارة، اتحاد الكرة.
نقص الثقة
يتحمل رئيس الاتحاد الجزائري، ومكتبه المسير، جزءًا من مسئولية الفشل، لكن بلماضي يتحمل الجزء الأكبر من الإخفاق.
واختلطت الأمور على بلماضي، وتحول بين ليلة وضحاها، من مصدر قوة لمنتخب الجزائر، إلى نقطة ضعف.
ورغم أن بلماضي، أكد في وقت سابق، أنه استفاد من درس التوديع المبكر للكان، لكنه بدا أنه لم يستوعب الدرس جيدًا، وكرر نفس الخطأ أمام الكاميرون.
وبدا بلماضي من التشكيل الذي اعتمد عليه خلال لقاء الإياب، أنه متخوف من رد فعل الخصم، وقرر الدخول بخطة دفاعية، وهذا خطأ فادح.
ولعل خيار المدرب بلماضي، هز ثقة اللاعبين في أنفسهم، بعد أن كانوا بالأمس القريب، يرهبون الخصوم، ويبدعون أمام الكبار.
إبعاد بلا سبب
ارتكب بلماضي، العديد من الأخطاء في الفترة الأخيرة، بعد أن تسبب في قتل المنافسة بين اللاعبين، وأصبحت مكانة بعض الأسماء شبه مضمونة رغم تراجع مستواهم.
وغامر بلماضي بإجراء تغييرات عديدة، على القائمة المستدعاة لخوض مباراتي الدور الفاصل أمام الكاميرون.
وكان بلماضي يحرص على استدعاء أكثر العناصر جاهزية، إلا أنه خالف نفسه هذه المرة، ولم يستدع سعيد بن رحمة الذي يتألق مع وست هام.
ولم يوجه بلماضي، الدعوة إلى لاعبين مميزين مثل آدم وناس وآدم زرقان وبغداد بونجاح.
نجوم بلا روح
صحيح أن منتخب الجزائر يعج بالنجوم، ويمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين، لكن البعض لم يقدم المستوى المطلوب أمام الكاميرون.
ولا يمكن أن نتحدث عن النجوم في محاربي الصحراء، دون ذكر نجم مانشستر سيتي، رياض محرز، الذي فشل في قيادة الخضر للمونديال.
ورغم أن بلماضي حرص على استدعاء أبرز النجوم، لكن عض العناصر كانت بلا روح، على غرار يوسف بلايلي.
قراءة سيئة
لم يستطع جمال بلماضي، مجاراة سونج المدير الفني للكاميرون، ولم يستطع قراءة المباراة بالشكل المطلوب، وهو ما يفسر المعاناة الكبيرة للمحاربين في صناعة اللعب.
ويرى المتابعون والنقاد أن بلماضي لم يقرأ مباراة الإياب بشكل جيد، خاصة وأنه كان مطالبًا منذ بداية الشوط الثاني، بإجراء تغييرات لتدعيم خط الوسط، وإشراك قديورة أو بن دبكة.
ولم ينجح منتخب الجزائر طوال اللقاء، من الاختراق من الوسط، واكتفى باللعب على الأطراف، ووجد الدفاع نفسه في مواجهة مباشرة مع مهاجمي الخصم.
قد يعجبك أيضاً



