أعلن فريقا شباب الأردن وذات راس عن بداية متعثرة في بطولة كأس الإتحاد الآسيوي بكرة القدم، بعدما خسر الأول أمام ضيفه اربيل العراقي "1-3"، وخسر الثاني خارج القواعد وأمام الصفاء اللبناني "0-1".
البداية المتعثرة لكرة القدم الأردنية التي كان لها صولات وجولات في بطولة كأس الإتحاد الآسيوي والتي تمثلت بفوز الفيصلي بلقبها مرتيين على التوالي وشباب الأردن مرة واحدة، أوحت بأن ممثلا الكرة الأردنية لن يكون بمقدورهما المنافسة على لقب البطولة، ولذلك أسباب وعوامل.
وظهر ذات راس أمام الصفاء بشكل طيب وقدم لاعبوه أداء مقنعا، وأمتلك الفريق فرصة من ذهب للعودة من بيروت بنتيجة الفوز او التعادل على أقل تقدير بعدما تعرض الصفاء اللبناني لضربة موجعة تمثلت بخروج نجمه علي السعدي بالبطاقة الحمراء واصابة حارسه الأساسي محمد درة، لكن فارق الخبرة ظهر جليا بين الفريقين والذي صب في صالح الصفاء اللبناني الذي نجح في التغلب على حالة النقص العددي وتمكن من الخروج في النهاية بفوز ثمين وبعشرة لاعبين.
خسارة ذات راس خارج قواعده وفي أول ظهور تاريخي له في المسابقة تبدو مقبولة نوعا ما ولا سيما أن الفريق استطاع أن يفرض حضوره الهجومي وكان بإمكانه انهاء الشوط الأول لصالحه لو كتب لمهاجميه التوفيق في انهاء الفرص، لكن خسارة شباب الأردن في أرضه بنتيجة "1-3" تبدو أشبه بالضربة الموجعة.
وظهرت معاناة شباب الأردن منذ بداية الموسم إثر غياب الإستقرار الفني سواء على صعيد المدربين أو التشكيلة فلقد تناوب على تدريب الفريق في الموسم الحالي نحو ستة مدربين وهو رقم قياسي واستثنائي يعتبر بلغة كرة القدم ، فالفريق ظهر بصورة لا تخوله لتكرار انجازه الذي حققه عام "2007" بفوزه بأفضلية التسجيل على الفيصلي ليظفر بلقب كأس الإتحاد الآسيوي، ذلك أن شباب الأردن الذي خرج للتو من الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا بخسارته في أرضه أمام الحد البحريني "1-3" بقيادة مديره الفني السابق السعودي علي كميخ، عاد ليخسر بذات الطريقة وبنفس المكان لكن هذه المرة أمام اربيل العراقي وبقيادة مديره الفني الجديد الأردني رائد عساف، إذن فالمشكلة ليست مشكلة مدرب فحسب بقدر ما هي مشكلة فريق ككل أيضا.
ومن خلال استطلاع أحداث مباراة شباب الأردن أمام اربيل، فإن الغيابات التي ظهرت في الفريق والمتمثلة بقائده وسيم البزور للإيقاف إلى جانب علاء مطالبة وعبد الهادي المحارمة الذي لم يتم الإستفادة من خبرته في لقاء كبير كهذا فيما لا نعرف ماهية الأسباب التي دفعت مدرب الفريق لوضع عدي خضر وأحمد العيساوي خارج الكشف الرسمي، كما أن الإكتفاء بالتحضير للإستحقاق الآسيوي عبر خوض لقائين في الدوري المحلي في ظل الضائقة المالية التي تمر بها الأندية وبالتالي صعوبة تأمين معسكرات داخلية وخارجية فضلا عن الفوارق الفنية التي صبت في صالح اربيل ، كانت كفيلة ليخرج شباب الأردن بخسارة قاسية وبنتيجة "1-3".
ما يزال المشوار في بطولة كأس الإتحاد الآسيوي طويلا، وممثلا الكرة الأردنية يمتلكان القدرة على معالجة بعض الأخطاء التي رافقت أدائهما في المباراتين لكن ذلك يحتاج لجدية في العمل ووضوح في الرؤية ووضع حوافز تدفع اللاعبين على بذل كل جهد ممكن في سبيل التمسك بفرصة التأهل ولا سيما أن حال الأندية بات يسير بإتجاه معاكس لمنتخب النشامى الذي يواصل مسيرة انجازاته بثقة.
وتستكمل مباريات المجموعة الأولى يوم "11" مارس المقبل حيث يستضيف ذات راس منافسه السويق العماني "3 نقاط" على استاد عمان الدولي، فيما سيحل شباب الأردن في المجموعة الرابعة ضيفا على الرفاع البحريني "نقطة واحدة" يوم "12" من ذات الشهر.