تترقب الأوساط الرياضية في الكويت موقف رئيس الاتحاد الكروي في البلاد الشيخ طلال الفهد الرئيس الحالي بشأن ترشحه من عدمه لانتخابات مجلس إدارة اتحاد الكرة في دورته الجديدة، المقرر الاقتراع عليها في الخامس عشر من مايو المقبل، وذلك بعد أن تأخر إعلان الفهد عن نيته في خوض الانتخابات مع خروج تصريح من أمين سر القادسية رضا معرفي، حيث تعود القادسية ترشيح الفهد ممثلا له في الانتخابات، بقوله إن الفهد لا يعتزم دخول معترك الانتخابات هذه المرة، كونه غير جاهز حتى الان، وهو ما فتح باب التكهنات، وزاد من التساؤلات والتي كان ابرزها ما هو المقابل الذي سيعوض الفهد عن رئاسة الاتحاد الكويتي الذي خاض من أجل العودة إليه حروبا دروسة مع منافسية خلال سنوات طويلة، قطع فيها الدعم الحكومي عن الإتحاد لعودة الفهد بقوة سلطة أغلبية الأندية.
البعض ارجع قرار الفهد وتفكيره في ترك كرسي الرئاسة في الاتحاد الى رغبته في التجهيز للنزال الآسيوي العام المقبل، معتمدا على قوة رئيس "الآنوك" الشيخ احمد الفهد احد ابرز الشخصيات الرياضية في العالم من دون مبالغة، لاسيما أنة الفهد الأكبر لعب دورا بارزا في اكتساح الشيخ سلمان بن إبراهيم الانتخابات الآسيوية التكميلية.
كما كان العودة لرئاسة نادي القادسية سببا آخر عند بعض من برر رغبة الفهد في الابتعاد عن الاتحاد الكويتي.
فيما أكد البعض الآخر من أصحاب الصلة المباشرة بالفهد ان الشيخ طلال الفهد لا يمكن ان يترك منصب رئاسة الاتحاد، لاي سبب، لاسيما انه خطط بشكل واضح للإرتقاء بالاتحاد في السنوات المقبلة، وبذل الغالي والنفيس من اجل ذلك، كذلك ساهم بخطوات ملموسة في توفير رعاة للمنتخبات، ومن ثم أنعش خزينة الاتحاد بأموال وزارة الاعلام نظير نقل المباريات، واستعاد الدعم الحكومي للاتحاد، والأهم من ذلك ان منصبه في رئاسة الاتحاد ساعد الفهد كثيرا في العودة الى رئاسة اللجنة الأولمبية الكويتية من جديد ومن دون وجود اي منافس للفهد على مقعد الرئاسة، بل قام الفهد بتوزيع المناصب الشرفية والتنفيذية على من يريد من دون اي عقبات أو معارضة، وذهب البعض للتقليل من خبر عدم رغبة الفهد النزول في الانتخابات لدرجة انهم اعتبروا هذا الخبر "كذبة ابريل"!
وما بين دخول الفهد لانتخابات اتحاد الكرة الجديد، وما بين امتناعه، يبقى الفهد شخصية رياضية مؤثرة اينما حل، ويستطيع ان يكون له القوة والنفوذ داخل اي مؤسسة رياضية سواء كان داخلها، أو بعيدا عنها.
يذكر أن كل ناد عليه الدفع بمرشحين أو أكثر في انتخابات اتحاد الكرة، على أن يكون الاختيار الأخير للجمعية العمومية خلال الانتخابات، كما سيكون للاتحاد حق قبول مرشحين آخرين ممن رفضت الأندية ترشيحهم على الرغم من انطباق الشروط عليهم، في المقابل سيكون للعمومية الحق في الاعتراض على أي مرشح حتى لو كانت تنطبق عليه الشروط.