
كل قرار أو إجراء مفاجئ له علاقة مباشرة وغير مباشرة بالشارع العام او قاعدة واسعة، كجمهورالرياضة بكل ألعابها، يترك بالتأكيد ردة فعل مباشرة بين هذه الجماهير على طريقة الفعل وردة الفعل، وبالتالي يفتح الفعل الابواب ويتركها مشرعة على مصراعيها امام كل التخمينات والتأويلات والقيل والقال، وما اكثرها عند عشاق هذرة التواصل الاجتماعي في مثل هذه الحالات، باعتبار ان سوق الاشاعات والشكوك والظنون جاهز ومعلب ولا يحتاج سوى فتحه بعد اي فعل وقرار يترك صدمة ولو بسيطة بين قطاع ليس بالقليل من الناس، وهو امر معتاد وربما منتظر ايضا .
قرار ترحيل المباراة النهائية لكأس سمو امير البلاد حفظه الله ورعاه الى يوم الإثنين القادم بعون الله، والذي أصدره اتحاد الكرة بصورة مفاجئة، ترك الباب مفتوحا لكل تفسير من الجماهير الرياضية، وتباينت الآراء والتخمينات والشكوك بين عدم جاهزية استاد جابر وبين استعدادات الشركة الراعية، والبعض الآخر ذهب الى اكثر من ذلك، حين ربط ترحيل المباراة بعدم جهوزية عدد من اللاعبين، الى جانب تخرصات وخزعبلات كثيرة ينشط اصحابها حين يجدون الارض خصبة امامهم، ليقولوا ما يريدون للتنفيس عن النفس او انحيازاً لطرف على آخر، وهذا ما اعتدنا عليه في عالم الرياضة الواسع ليس عندنا فقط، بل في كثير من دول العالم التي سبقتنا في هذا الميدان .
اتحاد الكرة، وهو من أصدر قرار ترحيل المبارة كان عليه ألا يترك اسباب الترحيل غائبة، وبالتالي يفتح الابواب مشرعة لكل تأويل وشك وظن، وبقاء اكثر من علامة تعجب حول حقيقة اصدار القرار وتداعياته بدلا من غياب الاسباب التي تركت الشارع الرياضي بين مؤيد ومعارض للاسباب التي يراها كل طرف، نعم غابت اسباب اصدار قرار الاتحاد، ولم يغب العجب من جانيرو الرياضة، فهل عجز الاتحاد عن إيجاد سبب مقنع لقراره، ام انه يريد حماس الجماهير وزيادة التأويلات بينهم، يقال الادارة الناجحة هي التي تستطيع الدفاع عن موقفها وقراراتها، وإلا لا تبدل أي قرار تصدره بين يوم وليلة وتترك الناس بين أخماس وأسداس .
ان الاسباب والمسببات التي خرجت من اكثر من طرف، ومهما كانت طبيعتها، مردودة عليها، فحكاية تجهيز استاد المباراة او استعداد الشركة الراعية او إرهاق اللاعبين والاحترازات الصحية المطلوب الاستعداد لها وتنفيذها، كلها غير مقنعة، باعتبار ان الهيئة العامة للرياضة واتحاد الكرة يعلمان ان هناك مباراة ختامية لكأس صاحب السمو، وهي أغلى وأعز ختام للموسم الرياضي، والاستعداد لها ضروري منذ وقت طويل، وبخصوص القول بإجهاد اللاعبين او الاحترازات الصحية هي الاخرى غير مقنعة، لان الفرق لعبت ما تبقى من الدوري بلا جمهور ضمن احترازات صحية محددة ومعروفة، ومن الطبيعي ان تستمر حتى نهاية الموسم الكروي، ولذلك يبقى السؤال من جديد: اين سبب الترحيل لمباراة هي مسك الختام، خاصة انها المرة الاولى في تاريخ أغلى البطولات، التي يتم ترحيلها خمسة ايام؟ سؤال غريب ما جاوبش عليه على رأي المرحوم محمد عبدالمطلب.
** نقلا عن صحيفة القبس
قد يعجبك أيضاً



