


يمتلك المدرب عيسى الترك، خبرة كبيرة في تقييم شؤون كرة القدم الأردنية، نهلها من قيادته للمنتخبات الوطنية، وتدريبه لمعظم الأندية المحلية.
وبدأ الحديث في الأردن يتمحور في الوقت الحالي، حول المواجهة المرتقبة التي ستجمع النشامى وضيفه الأسترالي يوم "14" تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023.
والتقى كووورة في هذه المناسبة، الترك، في حوار ارتكز على المواجهة المنتظرة، والمطلوب من النشامى أمام أستراليا للظفر بالنقاط الثلاث.
فإلى نص الحوار:
*هل كان يجب على مدرب الأردن استدعاء لاعبين جدد قبل لقاء أستراليا؟
- كان الأفضل أن تتم عملية الاستدعاء بوقت مبكر، للاعبين الأجهز فنيا وبدنيا، نظراً لتوقف المسابقات المحلية، كالاستفادة مثلاً من جاهزية لاعبي شباب الأردن الذين يخوضون بطولة الأندية العربية، فهناك أكثر من لاعب يستحق التواجد، لكن في النهاية المدرب أدرى بشؤونه ونحترم رؤيته.
*ما المطلوب من النشامى أمام أستراليا؟
-الإعداد النفسي والفني الخطوة الأساسية نحو انجاز المهمة، وعلينا استثمار الضغوط النفسية للمنتخب الأسترالي الذي يعرف بأن الغلبة تكون دائماً للأردن حينما يلعب في أرضه وبين جماهيره.
كذلك علينا ألا نستهين بالمهمة، حتى في ظل وجود إصابات للحقت بأبرز نجوم منتخب أستراليا.
*هل الأفضل مواجهة أستراليا على ملعب القويسمة بدلاً من ستاد عمان؟
-بكل تأكيد، والقرار صائب في إقامة المباراة على ملعب القويسمة، حيث يصب ذلك في مصلحة النشامى.
الجميع يعلم أن ملعب القويسمة أصغر مساحة من ستاد عمان، والجماهير تكون أقرب للملعب واللاعبين، وهذا شيء مهم، وبات هذا الملعب يشكل لنا مصدر التفاؤل.
كما أن الصراعات الهوائية دائماً ما تكون لصالح لاعبي أستراليا الذين يمتازون بطول القامة، وعندما يخسر لاعبنا الكرة فيها فإنه سيجد من يقوم بالتغطية سريعاً في ظل صغر مساحة الملعب.
ومنتخب أستراليا يميل أحياناً للعب عند الأطراف، والبحث عن المساحات، وعندما لا يجدها سيجد صعوبة في تهديد مرمانا.
*بم تعلق على تواصل تدريبات النشامى بعيدا عن وسائل الإعلام؟
-بلا شك هناك حالة عدم رضا عن أداء ونتائج المنتخب، حيث تعرض لضغوط كبيرة بعد مباراتي الكويت ونيبال، لذلك كان الأفضل له مواصلة تدريباته بعيدا عن وسائل الإعلام والجماهير بهدف تخفيف الضغوط، ورفع مؤشر التركيز الذهني.
*هل كان منتخب الأردن بحاجة لتغيير المدرب بعد مباراتي الكويت ونيبال؟
-أهل مكة ادرى بشعابها وهم الأقرب لتشخيص واقع المتخب، وإن كان المعظم قد طالب بضرورة تغيير الجهاز الفني بعد مباراة نيبال، لكن الوقت الآن مضى، والمطلوب الالتفاف حول المنتخب والمدرب.

*هل تؤيد أن يلعب الأردن بمهاجمين أمام أستراليا؟
-الأهم بكرة القدم الواجبات والمهام، قد نلعب بمهاجمين أو ثلاثة، لكن ما الفائدة من ذلك إن كان المطلوب منهم القيام بواجبات دفاعية.
أعتقد أن وجود بهاء فيصل وحمزة الدردور منذ البداية أمام أستراليا شيء مهم ويعطي لاعبي المنتخب والجماهيروالمنافس دلالة نفسية أننا لا نفكر إلا بالفوز.
*أين تنبع أهمية مباراة أستراليا؟
- من الحسبة النقطية، فنحن مطالبون بالفوز حتى نمضي بثقة وراحة أكبر في المواجهات المقبلة، لكن الأهم من ذلك هو ألا نخسر، فلو حدث ذلك فإن حظوظنا في التأهل ستتلاشى.
*هل ستؤثر اصابة عامر شفيع على حضوره في مباراة أستراليا؟
-شفيع خضع للراحة، ولم يشارك في مباريات الفيحاء السعودي بسبب الإصابة، لكن لاعب بقيمته وخبرته قادر على استعادة جاهزيته سريعا.
وجود شفيع ضروري أمام أستراليا، لأنه مصدر التحفيز والثقة للاعبين داخل أرض الملعب.
*ألم يكن من الأفضل خوض مباراة ودية قبل مواجهة أستراليا؟
-كان يجب أن يكون ذلك مبرمج مسبقا، خاصة مع تأجيل الموسم المحلي، لكن في الوقت الحالي من الصعب تأمين مباراة ودية، فجميع الدوريات في العالم قد انطلقت على عكسنا تماما، ومع ذلك فإن اتحاد الكرة وفر كل شيء للنشامى.
*ما هي النصائح التي توجهها للنشامى قبل لقاء أستراليا؟
-أهمية تواجد الجماهير بكثافة وتحفيز اللاعبين بالهتافات الإيجابية، كذلك على فيتال بوركلمانز أن يضع سيناريو مسبقا للمباراة، بحيث يدرك اللاعبون ماذا سيفعلون عند التأخر أو التقدم وفي حالة النقص العددي.
ويجب أن يكون هناك إعدادا نفسيا وفنيا عاليا، ومرونة بالخطة، بحيث لا نواصل اللعب بنفس خطة نهائيات آسيا التي أقيمت في الإمارات، إلى جانب أهمية إجراء التبديلات في وقتها وعند الحاجة إليها.
*كيف نستثمر الأوراق الرابحة في المنتخب أمام أستراليا؟
-المنتخب يضم أحد أفضل أجيال الكرة الأردنية، ويحب أن نستثمره أفضل استثمار للوصول لمونديال قطر.
على المدرب تهيئة اللاعبين الثلاثة الذين قد يدفع بهم في الشوط الثاني مسبقا، بحيث يدخل اللاعب أرض الملعب وهو مليء بالطاقة والرغبة أملاً بتحقيق الإضافة.
هل يمتلك فيتال الأعذار في حال أخفق وبخاصة مع تأجيل الموسم الكروي؟
المدير الفني هو من يتحمل المسؤولية أولاً وأخيرا، فيتال لا يمتلك الأعذار في حال الإخفاق، فعندما تم تجديد عقده كان يعرف أن الموسم سيتم تأجيله، ومع ذلك وافق على تسلم المهمة، وبدورنا نتمنى له التوفيق .

قد يعجبك أيضاً



