Reutersأصدرت اللجنة المؤقتة المسيرة لشؤون الاتحاد المصري لكرة القدم، قرارا مفاجئا اليوم الاثنين بإعادة تعيين شوقي غريب في منصب المدير الفني للمنتخب الأولمبي (مواليد 2001).
ويبرز هذا القرار بشدة حالة التخبط التي يعيشها اتحاد الكرة في عهد أحمد مجاهد.
وكان مجاهد نفسه قد أقال الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي بقيادة غريب في 2 أغسطس/ آب الماضي بعد الخروج من ربع نهائي أولمبياد طوكيو.
ويستعد المنتخب الأولمبي المصري لخوض التصفيات المؤهلة لأولمبياد باريس 2024.
تعرض شوقي غريب لانتقادات عنيفة بعد أولمبياد طوكيو بسبب أسلوبه الدفاعي البحت، إضافة إلى اختياراته الغريبة للاعبين والإصرار على إشراك عدد من العناصر البعيدة عن مستواها المعروف، إضافة إلى الفشل الهجومي الواضح، وكلها سلبيات كشفت عجز المدرب عن إيجاد الحلول المناسبة.
وضم غريب في قائمة الأولمبياد الأخيرة مثلا لاعب الإسماعيلي عبد الرحمن مجدي العائد من إصابة طويلة، ولم يشارك في أي مباراة في طوكيو، بينما تجاهل منح الفرصة للاعبين على غرار إبراهيم عادل نجم بيراميدز، وتجاهل ضم عناصر مميزة مثل أحمد عبد القادر، لحساب آخرين لا يشاركون مع أنديتهم مثل ناصر ماهر لاعب الأهلي.
ما يثير الاستغراب في إعادة تعيين شوقي غريب للمرة الثالثة في منصب المدير الفني للمنتخب الأولمبي هو فشل المدرب في تحقيق أي إنجاز مع المنتخبات التي أشرف على تدريبها منذ تحقيق برونزية كأس العالم للشباب 2001.
وأخفق غريب مع المنتخب الأولمبي في التأهل لدورة أثينا عام 2004، بينما كان فشله الأكبر مع منتخب مصر الأول حين تولى قيادته وأخفق أيضا في بلوغ كأس أمم أفريقيا 2014 حين جاء الفراعنة في المركز الثالث في المجموعة خلف السنغال وتونس.
ولا يمكن أن يدخل تتويج غريب مع المنتخب الأولمبي السابق ببطولة أفريقيا تحت 23 سنة في خانة الإنجازات، لكونها في الأساس تأهيلية للأولمبياد، كما أنع استفاد كثيرا من إقامتها في القاهرة، ولن يتكرر الأمر نفسه لاحقا.
ويواجه شوقي غريب تحديًا خاصًا في تجربته المقبلة مع المنتخب الأولمبي يتمثل في أنه لن يجد الوفرة الكبيرة من اللاعبين المميزين مثل التي وجدها في المنتخب السابق الذي ضم كوكبة من النجوم الذين يشاركون باستمرار مع أنديتهم، خاصة أندية المقدمة الأهلي والزمالك وبيراميدز، إضافة للمحترفين، ومنهم محمد صبحي وأكرم توفيق وأحمد فتوح ورمضان صبحي وطاهر محمد طاهر وصلاح محسن ومصطفى محمد وأحمد ياسر ريان.
لقد فوت أحمد مجاهد على نفسه فرصة جديدة لاتخاذ قرار مؤثر ومفيد للكرة المصرية، وأصر على المراهنة كعادته منذ تعيينه على القرارات الغامضة المثيرة للجدل التي تثبت في مجملها رؤية محدودة لمن يدير أقدم اتحاد كرة قدم في القارة السمراء.
قد يعجبك أيضاً


