
ينشد فريق المَوْرَدَة أحد الأندية العريقة بكرة القدم السودانية، العودة لمكانه الطبيعي والمعروف والذي جعله يمثل الضلع الثالث للأندية الأكثر تأثيرا في تاريخ كرة القدم السودانية، إلى جانب ثنائي القمة الهلال والمريخ.
إلا أن رغبة الموردة في العودة تصطدم ب3 فرق، وتبني على إستراتيجتين.
هبط فريق الموردة من الدوري الممتاز في موسم 2013، وترك حسرة كبيرة في نفوس جماهير ومراقبي ومتابعي الكرة السودانية، وذلك لأنه كان الفريق الذي يكسر سيطرة الهلال والمريخ في النتائج والأداء والبطولات أحيانا، فكان مفتاح التنافس بالكرة السودانية.
ويملك فريق الموردة المتميز بشعار"الهلب" وألوان شعاره اللونين الأحمر والأزرق المستمد من ألوان شعار الكلية الحربية السودانية، إرثا إداريا وفنيا ضخما، كان أثره واضحا في مسيرة الكرة السودانية، بأنديتها ومنتخباتها.
وامتلك الموردة رصيدا كبيرا في التمثيل الإفريقي فلعب بكأس الأبطال، وكأس الاتحاد وكأس الكونفدرالية، وبهر العرب ببطولة الأندية العربية في الدوحة 1995، بوصوله النهائي مع القادسية السعودي، وحل وصيفا.
ويعتبر من أبرز أساطير الموردة على سبيل المثال، عمر التوم في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وأسطورة السبعينيات صانع الألعاب الساحر عبد المنعم الصياد.
وبرز للفريق جيل مميز وقوي منتصف ثمانينيات القرن الماضي وحتى منتصف التسعينيات، قاده أحمد بريش والمدافعين أحمد أبو كدوك ومجدي الزومة، وحسن كابو ومغربي وحارس المرمى الهادي آدم.
مرورا بآخر جيل مميز في العقدين الآخيرين وضم لاعب الوسط الماهر هيثم السعودي، وزميله نميري سكر، وقائد المجموعة الصادق ويو، الذي سلم الفريق في القمة، وبعد اعتزاله إنهار الموردة وترنح بالممتاز حتى هبط قبل 5 مواسم.
بروز قوة أخرى
لكن ترنح الموردة في بداية الألفية الجديدة، حتى هبوطه لأول مرة في تاريخه من الدرجة التي يلعب فيها، جعل قوة كروية جديدة تبرز في الكرة السودانية.
3 فرق أصبحت تمثل قوة كروية جديدة في السودان، هي الأهلي شندي والخرطوم الوطني والهلال الاُبَيِّض، وهذه الفرق أزاحت فريق الموردة عن مكانته العالية، واحتكرت التمثيل ببطولة الكونفدرالية الإفريقية.
عودة الموردة تتطلب أن يزيح عن طريقه الثلاثي الجديد الذي احتل مكانه، من خلال تنفيذ إستراتيجيتين.
الإستراتيجية الأولى مالية، وهي التي تسببت بهبوط الفريق من الممتاز، حيث لم يتعاط فريق الموردة مع دخول الكرة السودانية مرحلة الاحتراف، ما أدى لعدم إقناع أفضل اللاعبين بالبقاء في بالفريق، فخطفتهم الفرق الأخرى.
والإستراتيجية الثانية، إدارية فنية وتشمل خطة خمسية، لإعادة بناء الفريق مصحوبة بالإستراتيجية المالية.
الخطة الخمسية تتطلب دعم الموردة باستثمارات مالية ضخمة، تجعل من الفريق يحافظ على هيكله الأساسي، مع بداية صناعة جيل من اللاعبين الصغار، وهو أمر أجاده النادي تاريخيا، وغير ذلك فإن غول الاحتراف ولغة المال ستلتهم الموردة مجددا.
قد يعجبك أيضاً



