إعلان
إعلان

عواد الدراويش علي العين والرأس.. ولكن!!

ماجد نوار
25 ديسمبر 201715:32
14

مع نسمات الأيام الأخيرة لـ 2017 بالطبع كعادتنا لا تنتهي السنة أو أي سنة مرت في حياتنا بدون أن تثار قضية أو أزمة إعلامية أو جماهيرية بدون لازمة.. كما نقول في أمثالنا الشعبية.. وقد ظهرت في أفق الأوساط الرياضية الإعلامية والفضائية أصوات تطالب بضرورة ضم النجم محمد عواد حارس مرمي الإسماعيلي لصفوف المنتخب الوطني في إطار استعداداته للمونديال الروسي 2018 أي بعد 6 شهور بالتمام والكمال.. وكثر اللت والعجن حول تلك القضية.

وبالطبع تفرعت وتشعبت الأمور من قبل الجهابذة في الفضائيات وبدا البعض يدخل في مقارنات بين عواد وحراس مرمي المنتخب الثلاثة الحضري وإكرامي والشناوي.. وللأسف الشديد لا يعلم هؤلاء أن مثل تلك الأفعال ستعود بالآثار السلبية علي المنتخب قبل الجهاز الفني وبالتحديد علي حارسي المرمي شريف إكرامي والشناوي علي اعتبار أن الحضري خارج دائرة تلك المقارنات أو بعيد عنها فهو في برجه العاجي البطولي ينتظر ماذا ستسفر عنه تلك الحملات الغريبة التي من شأنها أن تفسد أي فرحة بالتأهل الذي طال غيابه وانتظرناه علي جمر من نار لربع قرن وشوية؟! 

بداية يجب الإشادة بمحمد عواد حارس الدراويش العملاق بالفعل لأنه أثبت في مباريات الدوري المحلي أنه موهوب ويتمتع بقدرات وإمكانات لا تؤهله فقط لمنتخب مصر ولكن تؤهله للاحتراف في أكبر الأندية الأوروبية.. فريقه يحتل قمة الدوري حالياً واستطاع أن يقود فريقه في مباريات كثيرة إلي بر الأمان ولكن البطولة لم تنته بعد!! 

السؤال الذي يفرض نفسه هل سيكون عواد الإسماعيلي جاهزاً للمونديال القادم دون أي خبرة دولية علي اعتبار أن فريقه الإسماعيلي شم نفسه هذا الموسم فقط بعد معاناة عدة مواسم ولم يدخل في أي معتركات افريقية تكسب لاعبيه الخبرة المطلوبة؟! 

ثم هل تألق عواد محلياً مع فريقه في مباريات الدور الأول وأكرر أنه فعلاً حارس ممتاز ستكون كافية لإعداده للدخول في معمعة المونديال وتجهيزه في تلك الفترة القصيرة نسبياً علماً بأن هناك نجوم كثيرة وليس حراس المرمي فقط يتألقون مع أنديتهم وعندما ينضمون للمنتخب يختلف أداؤهم ومستواهم كثير بالاختصار هي قضية اللاعب المحلي الذي يغرق في المحلية واللاعب الدولي الذي لديه الاستعداد والإعداد للتأقلم سريعاً والثبات علي مستواه ثم التألق.

بمعني آخر أتصور أن عواد يجب التركيز عليه باعتباره حارس مستقبل المنتخب ووضعه تحت الميكروسكوب للمحافظة عليه ليواصل مشواره المحلي ويبدأ المشوار الدولي بالطريقة السليمة وليس بالعشوائية أو الحملات الإجبارية التي راح ضحيتها نجوم سابقون كثيرون!! 

وأخيراً والأهم أن المجموعة الإعلامية التي تعقد المقارنات بين عواد وشريف إكرامي والشناوي يجب أن تدرك وتعلم أن إكرامي والشناوي بدأ التصفيات وشافوا الويل والذل في التدريبات والمباريات وتعرضوا للانتقادات عند الاخفاقات ونالوا الثناء والمديح عند الانتصارات ولهذا من الطبيعي أن يكونا فوق أي مقارنة بالنسبة لتواجدهما في بعثة المنتخب المسافرة لروسيا وتجهيزهما للعب في أي وقت وهذا حقهما علي اعتبار أننا مازلنا نعتمد في قاموسنا الرياضي علي الوفاء والتقدير ورد الجميل وتلك المعاني يعلمها كوبر المدير الفني جيداً وللأسف لا يعلمها البعض عندنا.

عندما طلبنا في حملات مماثلة خلال التصفيات بضرورة انضمام الحضري أو السد العالي صاحب أكبر انجازات في تاريخ الكرة المصرية الدولية كان الأمر مختلفاً تماماً لأنه كان يمتلك الخبرة والموهبة والقيادة التي تؤهله للمشاركة في أي مباراة ولم يختره كوبر بسبب أي أصوات إعلامية ولكن اختاره لأنه كان في أشد الحاجة إليه ونجح في مهمته علي أكمل وجه كما نجح شريف إكرامي والشناوي في مباريات مصيرية حتي تحققت معجزة ضربة الجزاء في الوقت ليس الضائع ولكن الميت في لقاء هدية السماء مع الكونغو!! 

نقلا عن صحيفة الإتحاد

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان