


عادة ما يكون بقاء الفرق في الدرجة الأولى أو ما تسمى في بعض الأحيان بالدرجة الممتازة مرتبطا بمواجهة المواقف الصعبة أو الأزمات والتغلب عليها، فعندما تجتاز تلك التحديات بنجاح وتحظى بفرصة للبقاء بالدرجة المفضلة لديها، فإنها تشعر بالفرح والسعادة وكأنها حققت بطولة أو أنها وصلت إلى أهدافها التي وضعها مجلس الإدارة، للأسف هذا هو حال بعض فرق كرة القدم بأنديتنا المحلية، ترصد ميزانيات كبيرة وتقوم باستقطاب لاعبين محليين، ناهيك عن تعاقدهم مع عدد من المحترفين، ومع اقتراب نهاية الموسم نجد تلك الفرق تصارع شبح الهبوط لدوري المظاليم، كما يطلق عليه، دون أن تحقق أي إنجاز يشفع لها أمام ما تصرفه من أموال.
أموال كبيرة تهدر وميزانيات لا تقل عن ربع مليون دينار بحريني للموسم الواحد ترصد لإعداد أو صناعة فريق، تتراكم الديون وتزداد الأعباء المالية على الأندية من جراء المبالغة في حجم المصاريف والعقود الاحترافية المحلية والأجنبية على السواء التي توقعها بعض الأندية بمبالغ خيالية مع لاعبين ومدربين أو حتى مع إداريين، دون أن يكون هناك مردود إيجابي من وراء تلك المبالغة في العقود الاحترافية، لذا من الضروري وضع استراتيجيات فعالة لإدارة الأموال والموارد بكفاءة، بما يحقق أقصى استفادة منها وتجنب الهدر والخسائر، وهذا بلا شك يتطلب التخطيط الجيد من مجلس الإدارة والرقابة والمراجعة المستمرة من الهيئة العامة للرياضة.
عندما ننشد بالتخطيط الجيد ووضع الاستراتيجيات، لا بد لنا أن نسأل أنفسنا: هل معظم أنديتنا تضع الاستراتيجيات والخطط للسنوات الانتخابية الأربع؟ وهل مجالس الإدارات لديهم القدرة على تحديد أهداف النادي وتحقيقها بكفاءة ومثالية دون زيادة أعباء مالية جديدة؟ ولكن للأسف كل تلك التساؤلات تصطدم بواقع رياضي مرير، فرضه علينا النظام الأساسي للأندية والمعمول به حاليا، حيث ترك المجال لفئة من أصحاب العقول غير المؤهلة أكاديميا بالدخول في مجالس الإدارات دون أن تكون هناك معايير واشتراطات للعضو، وبالتالي تصبح بعض الأندية تفتقد إلى من يخطط من أجل تحقيق البطولات والإنجازات، لا أن يصبح ملحق الهبوط هو أقصى طموحها.
وختاما.. للكلمة حق وللحق كلمة، ودمتم على خير.
نقلًا عن الأيام البحرينية
قد يعجبك أيضاً



