لا يوجد عبارة يتم تداولها هذه الأيام في جدة أكثر من هذا السؤال الذي يطرحه الناس ويتحدثون عنه ويتردد بينهم بشغف لا مثيل له!
منذ عام ونصف غاب هذا السؤال من جدة بعد نقل المواجهات الكبيرة إلى خارجها، فالمصادفة الغريبة والعجيبة أن جدة كانت تشتكي من الملعب الذي لا يتسع لأكثر من 20 ألف متفرج، وتواجه شحاً في «المقاعد»، واليوم تستعيد السيناريو نفسه أمام ملعب يتسع لأكثر من 60 ألف متفرج، وتواجه شحاً في «التذاكر»! طيب و«بعدين..»!
أعوام مضت وجدة تواجه أزمات تذاكر، بل إنها أكثر مدينة تعاني في المواجهات الكبيرة، وتلك مرحلة وانتهت، فجدة كلها تتشوق ليوم النهائي الكبير في الملعب الذي تابع أهلها تفاصيله لحظة بلحظة منذ لبناته الأولى، وعايشوا مراحل بنائه وظلوا يتحدثون في كل مرة عن جاهزيته، وهم يشاهدونه خلال عام واحد يظهر أمامهم ويكبر أمام أعينهم في وقت قياسي وبسرعة فائقة! لا أحد يلوم الناس في شوقهم إلى الفرح وسعيهم للمشاركة فيه ورغبتهم في معايشة تفاصيله، لأنهم يريدون لمدينتهم أن تحتفي بمنجزاتها، ولهم الحق في هذا بعد أن تحملوا أعواماً من الانتظار.
اللوم يقع على الجهة التي تولت توزيع التذاكر، أقصد «البريد السعودي»، لأنه تحمّل مهمة كان يمكنه الاعتذار عنها منذ البداية لو وجد أنه غير مهيأ لإتمامها..!
هذا كله لا يجب أن يحجب التميز الكبير الذي ظهر عليه «الملعب» الجديد واقعاً، وسعدت بزيارته في الأيام الماضية ولم أجد تعبيراً يمكن أن يطلق عليه أكثر من «مفخرة الشباب» التي يجب أن نحتفي بها ونمنحها حقها بوصفها منشأة عالمية يحق لنا المفاخرة بها أمام العالم.
من المهم ألا نشوّه هذه المدينة الرياضية وهي تستعد لاستقبال عرس كبير برعاية الوالد القائد في يوم الرياضة المبهج، بل ومن المهم أن نترقب مساء الخميس بكل تفاصيله ولحظاته التي ستكشف عن ملعب ستكون من أبسط مهامه نسيان السؤال الذي يردده عشاق الرياضة في جدة إلى هذه الأيام منذ أعوام مضت: «عندك تذكرة»؟
سيختفي السؤال، لأن واقعاً جديداً ينتظر المشجع في مدرجات الجوهرة بإذن الله.
أخيراً:
هنيئاً للأهلي والشباب كتابة السطور الأولى في «جوهرة الملاعب».
نقلاً عن صحيفة الحياة السعودية