
رغم الهجوم والنقد الذي يتعرض له البرتغالي كارلوس كيروش المدير الفني لمنتخب مصر، إلا أن هناك الكثير الذي يدعو للتفاؤل قبل نهائيات الأمم الأفريقية، ولقاءي المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم المصيريين.
كما أن مجمل النتائج لمنتخبنا في كأس العرب لا يدعو للتشاؤم بصرف النظر عن لقاء قطر حيث أكتب هذه الزاوية قبل هذه المواجهة.
والتحفظ على كيروش خلال مشوار كأس العرب في طريقة وخطة اللعب التي تمثل لغزا، ويمثل عناد الرجل في حد ذاته اللغز الأكبر وكأنه يعاند نفسه، خاصة أن طريقة اللعب 4/3/ 3 لا تتناسب مع اللاعب المصري، خاصة أنها تحجم من دور ظهيري الجنب الهجومي، ويصبح لاعب مثل مروان حمدي أو محمد شريف وحسين فيصل وغيرهم في نفس المركز من الصعب الحكم على أدائهم لعدم وجود تمويل من الأجناب في ظل سلاح وحيد يتميز به مروان حمدي ممثلا في ألعاب الهواء والالتحام الفضائي.
كما أن شريف مصدر خطورته داخل الصندوق وليس على الأطراف الذي يقلل من إنتاجيته وفاعليته كمهاجم قناص على المرمى، والأرقام وتحليل المباريات تكشف أن منتخب مصر في كأس العرب الأكثر تسديدا على المرمى واستحواذا وأقل استقبالا للأهداف، لتبقى المشكلة هجومية ومدى الفاعلية على المرمى بسبب طريقة اللعب.
ويبدو أن كيروش يعلم أن مروان حمدي وشريف وحسين فيصل بعيدين عن التشكيلة الرئيسية التي سيخوض بها المواجهات المهمة المقبلة مع وجود تريزيجيه ومحمد صلاح ورمضان صبحي.
هناك أخطاء دون شك للبرتغالي بعيدا عن الطريقة التي يصمم عليها وتحتاج لكثير من الوقت لهضم اللاعبين لها بصرف النظر عن تغييرها في مرحلة مقبلة.
وأبرز الأخطاء التأخير في التدخل لتصحيح الأخطاء وإجراء تغييرات فعالة، ويقيني أن نزول أحمد رفعت كلاعب متحرك على الأطراف وقادر على التسجيل كان سينصع الفارق أمام تونس، صحيح كانت نية كيروش الدفع به في الوقت الإضافي لو أطلق الحكم الإيراني محمد رضا فغاني صافرة نهاية اللقاء مع نهاية الوقت، وقبل إحراز تونس هدف التأهل.
لكن التأخير والتقديرات الخاطئة تكلف الكثير على المستوى الفردي والجماعي خاصة عندما تكون الصورة واضحة وضوح الشمس وتصرخ بأن هناك مصيبة مقبلة.!
ويبدو أن كيروش يعطي الفرصة كاملة لمن يراهم بدلاء المرحلة المصيرية حتى تكون لديه قماشة طويلة وعريضة لقائمة المباريات.
والجهاز الفني المساعد خاصة ضياء السيد ومحمد شوقي القريب من كيروش عليهما توجيه النصائح لكيروش والتدخل بالهمس في أذنيه وقت الحاجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهو دور مهم للمساعدين حينما يرون وجود ثغرات وأخطاء وهو الدور المفترض القيام به حتى يعلم كيروش وجود مدربين بجواره «فاهمين» وإيقاظه عند «الغفلة» خاصة أن تبادل الأفكار في الأوقات الصعبة مفيد للغاية.
ويبقى السؤال المهم، هل سيعود كيروش لطريقة 4/3/2/1 أم سيستمر على الطريقة لا لون ولا طعم لها، وهل سيتخلى عن عناده أم سيستمر فيه حتى يقضى على نفسه وطموح المصريين!
** نقلا عن صحيفة الوفد المصرية
قد يعجبك أيضاً



