

Reutersعقب هيمنة طويلة على بطولة دوري أبطال أوروبا طوال السنوات الـ5 الأخيرة، ستسلم كرة القدم الإسبانية، غدًا السبت، عرشها لأحد الفريقين الإنجليزيين، ليفربول أو توتنهام هوتسبير، اللذان يتنافسان على ذات الأذنين بملعب "واندا متروبوليتانو" في مدريد.
سيطرة مُحكمة
وطوال السنوات الماضية، كان ريال مدريد هو سيد أوروبا برصيد 4 كؤوس مقابل واحدة لبرشلونة الذي توج بها للمرة الأخيرة في موسم 2014-2015.
ويعود تاريخ آخر مرة كان فيها لقب "التشامبيونز ليج" من نصيب فريق غير إسباني، إلى موسم 2012-2013 حين توج بايرن ميونخ الألماني بالبطولة في ملعب ويمبلي عقب فوزه (2-1) على بوروسيا دورتموند الذي كان يدربه آنذاك يورجن كلوب، مدرب ليفربول حاليا.
ومنذ ذلك الموسم، ظلت إسبانيا هي المهيمن على النسخ التالية، ففي 24 مايو / آيار 2014 كان ملعب النور في لشبونة، شاهدًا على تتويج الملكي على حساب أتلتيكو مدريد في مباراة انتهت بفوز الريال (4-1)، بعد اللجوء لشوطين إضافيين.
وفي الموسم التالي، حصد البلوجرانا اللقب على حساب يوفنتوس الإيطالي الذي سقط أمام الفريق الكتالوني في برلين (1-3).
عهد الملكي
ومنذ ذلك العام، بدأ ريال مدريد بقيادة الفرنسي زين الدين زيدان حقبة أوروبية ذهبية استحوذ خلالها على التشامبيونز ليج لثلاثة مواسم متتالية.
ففي موسم 2015-2016، تمكن الريال من التفوق على جاره أتلتيكو مجددا، هذه المرة في ميلانو بركلات الترجيح عقب انتهاء الزمن الأصلي للمباراة بالتعادل (1-1).
وتمكن الملكي من الحفاظ على عرشه في الموسم التالي، وكان ضحيته هذه المرة هو يوفنتوس الإيطالي الذي سقط (1-4) في كارديف.
وفي الموسم الماضي، أعاد الريال الكرة بالفوز على ليفربول (3-1) في نهائي البطولة الذي احتضنه ملعب أوليمبيكو في كييف، ليتوج بلقب دوري الأبطال الأوروبي للعام الثالث على التوالي.
مكانة إسبانية
وسمحت هذه الألقاب الخمسة بتعزيز مكانة أندية الليجا في التشامبيونز ليج، ليصل رصيد الفرق الإسبانية من الكأس ذات الأذنين إلى 18 لقبًا، بواقع 6 ألقاب أكثر من الفرق الإيطالية والإنجليزية التي ستقلص هذا الفارق بالتأكيد هذا العام.
ولم تحصد أي من فرق البريميير ليج دوري الأبطال الأوروبي منذ 7 سنوات حين توج تشيلسي بقيادة الإيطالي روبرتو دي ماتيو بالبطولة على حساب البايرن في نهائي حسمته ركلات الترجيح على ملعب الفريق البافاري.
العودة الإنجليزية
وسيكون نهائي النسخة الحالية هو الثاني الذي يجمع بين فريقين إنجليزيين منذ أن فاز مانشستر يونايتد على تشيلسي بركلات الترجيح في موسكو قبل 11 عامًا، ليتوج باللقب الأوروبي الأعلى مكانة على مستوى الأندية.
وفي حين سيخوض توتنهام أول نهائي تشامبيونز ليج في تاريخه، ستكون هذه المرة التاسعة التي يكافح فيها "الريدز" على الكأس ذات الأذنين والثانية على التوالي، وسيتطلع من خلالها لحصد اللقب السادس في تاريخه.
وحال نجح ليفربول في الفوز على توتنهام على معقل أتلتيكو مدريد السبت، سينفرد بالمركز الثالث بين أكثر الفرق تتويجا بدوري الأبطال بعد ريال مدريد، ملك أوروبا بلا منازع برصيد 13 لقبًا يليه ميلان الإيطالي الذي توج بالتشامبيونز ليج سبع مرات.
وحقق "الريدز" ألقابه الخمسة في نسخ 1977 أمام بوروسيا مونشنجلادباخ وفي 1978 على حساب كلوب بروج وفي 1981 على حساب ريال مدريد نفسه ثم بعدها بـ3 سنوات أمام روما وأخيرا في 2005 أمام ميلان.



