كنت أعتقد أننا نجحنا في إزاحة مجلس إدارة اتحاد الكرة
كنت أعتقد أننا نجحنا في إزاحة مجلس إدارة اتحاد الكرة بلا رجعة, بعد إجبارهم علي الاستقالة التي لم يكن لهم فيها ادني دخل, وجاءت علي أنقاض شهداء مذبحة بورسعيد!
ولكن ما يثير في داخلي الشكوك أن المنظومة الكروية في مصر مازالت تدار بنفس الطريقة (الزاهرية) نسبة إلي زاهر وشركائه, التي كان يدار بها الاتحاد وهو ما تكشف لنا من خلال عمليات (البزنس والتلاعب) في مباريات المنتخبين الأول والأوليمبي, اننا أزحنا اشخاصا, ولم نسقط نظاما فاسدا مازال معششا ومسيطرا علي مقاليد الجبلاية!
فجأة وبلا مقدمات أفاق المصريون علي مباراة المنتخب الوطني خلال معسكره بقطر أمام منتخب كينيا, بان المنتخب الكيني الذي يلعب المباراة ليس المنتخب الاول, ولكنه الفريق الأوليمبي!
وفارق كبير بين أن تلعب مع منتخب اول وتخدع الفيفا وكل جماهير الكرة في مصر والوطن العربي وتقول انها مباراة معتمدة دوليا, وتخطر بها الفيفا ثم تكتشف أن معايير الفيفا لاتنطبق عليها شروط اللقاءات الدولية رغم اننا نعيش السماوات المفتوحة والمنتخب الكيني الاول يخوض مباراة رسمية في تصفيات امم افريقيا اليوم!
ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل تكتشف ان كلا من بداخل الاتحاد لايعلمون شيئا أو يعرفون شيئا عن الرحلة وكل الذي علي لسانهم انهم قالووووا!
لم تكن مباراة كينيا الأولي والاخيرة التي يتلاعب بها اتحاد الكرة من أجل حفنة دولارات, لن تدخل خزينة الاتحاد, بل ستذهب إلي جيوب الوكلاء من المنظمين بغض النظر عن اهانة الكرة المصرية!.
ولم يتوقف الامر عند المنتخب الأول ولكنه سبقه لقاء المنتخب الاوليمبي الذي لعب مع نظيره الروماني في معسكر بالإمارات!.. واثناء المؤتمر الصحفي فأجا مدرب رومانيا (الأن ساندي) الجميع بالكشف عن الفضيحة التي لم يكن احد يعلمها بانه لم يحضر بمنتخب رومانيا الاوليمبي, ولكنه حضر بمجموعة من لاعبي القسم الثاني بالدوري الروماني.. بل ذكر معلومة في غاية الخطورة ان لاعب خط الوسط المدافع وذكر اسمه بالتحديد يلعب بالدرجة الثالثة.. وقال لفظا تعني ترجمته (مكره اخاك لا بطل) علي خوض المباراة فلم يكن المنتخب الاوليمبي الروماني ولايحزنون!!
ويعيدنا ذلك إلي واقعة اكثر خطورة حدثت من قبل عام98 عندما لعب المنتخب الاول مع رومانيا ثم أكتشف الجميع انهم مجموعة طلبة بالمدارس!.
علي من يضحكون؟! واين المجلس القومي للرياضة مما يحدث في عزبة الجبلاية؟!
*** نقلاً عن الأهرام المصرية