إعلان
إعلان
main-background

علي حميد لكووورة: التعليق العربي تحول إلى "سوق خضار"

سامي عيسى
16 مايو 201613:05
علي حميد مع مراسل كووورة

علي حميد، أحد أبرز المعلقين العرب خلال العقود الأربعة الماضية، يمتلك شخصية قوية وتواضع جم وبساطة في التعامل مع الآخرين، إلى جانب امتلاكه لصوت يصل الى القلب دون استئذان، فضلاً عن ثقافة رياضية وعامة كبيرة، الأمر الذي ساهم الى حد كبير في جلوسه على المنصة الذهبية لأفضل المعلقين على الساحة العربية.

وأجرى موقع كووورة، حوارًا مع علي حميد، جاء في السطور التالية:

*كيف ترى واقع التعليق على الساحة العربية حاليًا؟

- أقولها بكل صراحة وأمانة، شتّان ما بين التعليق في الماضي والآن، التعليق الرياضي في الآونة الحالية اصبح فيه من الصراخ والعويل والصياح الشيء الكثير، وكأنك تعيش في سوق شعبي ظهيرة يوم الجمعة، علاوة على ذكر معلومات غير مرتبة وليست بمكانها، الأمر الذي يزعج المشاهد الى حد كبير.

بينما التعليق في الماضي، كان هادئا ويزيد المباراة "حلاوة" واثارة وتشويق من خلال التحكم بالانفعالات، ورود الافعال حيال أحداث المباراة الى جانب ان المعلق، - مع كامل الاحترام والتقدير للجيل الحالي - كان يمتلك ثقافة عامة وثقافة رياضية أفضل من الجيل الحالي، علمًا أن المعلق في الماضي، كان لا يملك وسائل الاتصال وأدوات المعرفة وتكنولوجيا المعلومات الحديثة والتي تسهل من عمل المعلق الرياضي.

*هل هناك "دُخلاء" على مجال التعليق العربي؟

- للأسف الشديد، أقولها بكل صراحة، نعم دخل "الطارئون" مجال التعليق في الآونة الاخيرة، لكنني لا ألوم هؤلاء المعلقين بقدر لومي على القنوات الفضائية التي تستقطبهم وتعطيهم المجال والمساحة والعمل كمعلقين.

حقيقة أنا اندهش من وصول البعض لميكرفون التعليق دون اختبار او امتحان شخصي وثقافي وصوتي، فالتعليق له أصول ومعايير وأساسيات يجب ان تحترم، فأنا تعرضت لاختبار كبير من قبل لجنة متخصصة بالصوت والإلقاء ومخارج الحروف والمعلومات العامة والرياضية في إذاعة الإمارات في عام 1973 إلى جانب أنني تعرضت لاختبار من نوع اخر في مقر الاتحاد الإماراتي لكرة القدم حول مواد قانون كرة القدم.

* وماذا يحدث اليوم على صعيد التعليق؟

- اليوم لا اختبار ولا امتحان ولا احد يسأل ولا أحد يُقيّم، بدليل ما وصل اليه عالم التعليق من تراجع وضعف بسبب غياب المعايير والانظمة والقوانين، وصدقني لو سألت أغلب المعلقين اليوم عن مواد وقوانين التحكيم في أي لعبة رياضية فلا أحد يعرف، للأسف أصبحت مهنة التعليق اليوم، مهنة لا مهنة له.
القنوات

* توسع وانتشار القنوات الفضائية نفع أم أضرّ مهنة التعليق؟

- انتشار القنوات الفضائية في الوقت الراهن كان له مردود ايجابي في بعض الحالات، وايضا مردود سلبي في مواقع أخرى، بمعنى انتشار القنوات فسح المجال للبعض من المعلقين الشباب للعمل بعد ان كان التعليق حكرا على اسماء محددة جدا، بسبب قلة القنوات الفضائية.

من جهة أخرى، ازدياد عدد القنوات الفضائية سمح للبعض من الوصول للميكروفون دون ثقافة ولا معايير ولا أصول سوى الوساطة أو العلاقات.

*دائمًا ما نجدك في قناة دبي الرياضية لماذا؟

-في الحقيقة طبيعة عملي تفرض عليّ عدم مغادرة الإمارات، وبالتالي تراني دائم التواجد في قناة دبي الرياضية.

*لكن عدد مشاهدي قناة دبي الرياضية أو أبو ظبي قد لا يصل إلى قنوات تحتكر البطولات الكبرى؟

- نعم، ولكن لكل قناة مشاهديها وجمهورها و"ناسها كما يقولون"، أنا لست ضد الاحتراف خارج البلد مع القنوات الفضائية ولكنني أشعر بالهدوء والآمان وراحة البال مع دبي الرياضية، والآن مع قناة ابو ظبي الرياضية، وكانت لدينا تصفيات امم اوربا والدوري الإماراتي ونشاطات رياضية أخرى.

*ما هي المباراة التي علقت على أحداثها وحزنت لها بشكل كبير؟

- خسارة الإمارات امام السعودية في نهائي كاس أمم آسيا في الإمارات عام 1996، عندما خسرنا بركلات الجزاء الترجيحية.

*هل لك موقف مع التعليق باق في الذاكرة؟

- نعم، حدث لي موقف في افتتاح بطولة كأس أمم أفريقيا بغانا في عام 2000، حيث اكتشفت بعد انتهاء المباراة أن صوتي لم يكن واصلاً للمشاهدين، أي أنني علقت لأكثر من ساعتين وأنا لا أعرف أن الصوت لا يصل لجمهور المشاهدين بسبب حدوث خلل فني لم يخبرني به أحد من الزملاء.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان