


أحد النواحي التي نتمنى أن نجد لها حلاً في المرحلة المقبلة، هي عملية التعاقد مع اللاعبين المحليين أو الأجانب بجانب المدربين، لأنها ولفترات طويلة دائماً ما تكون بطريقة عشوائية.. ومعظم الأندية تتعامل مع هذا الملف بأسلوب على بركة الله.. إذا نجحت الصفقة فخير وبركة.. وإذا لم تنجح فسيتم التخلص منه في أقرب فرصة.
سمعنا عن تكوين لجان فنية في بعض الأندية لإدارة أمور التعاقدات، وللأسف معظم القرارات تكون خاطئة لأن الأسلوب ذاته مستمر.. وهو الاعتماد على السيرة الذاتية بجانب فيديو «يوتيوب» مقدم من وكلاء الأعمال.
الأمر الذي يثير الاستغراب في كرة القدم لدينا أن أنديتنا تتعامل مع أسماء محددة بخصوص الوكلاء، وكأن الموضوع عبارة عن علاقة شخصية وصداقة.. ربما أتفق في أن الأمر عبارة عن ثقة في الوكيل .. لكن لا بد من الانفتاح بشكل أكبر.
لماذا لا تطور الأندية من منظومة العمل الداخلية، بحيث تكون مثل الأندية الكبرى، بداية من وجود أسلوب عمل فني موحد في النادي، بجانب سكرتارية فنية على أعلى مستوى من الكفاءة، بجانب وجود كشافين للبحث ومتابعة الأجانب والمدربين الذين يمكن التعاقد معهم.. بدلاً من التعامل مع الموضوع بـ «الحظ».
لن نتقدم خطوة واحدة في كرة القدم بالتحديد، طالما أننا نتعامل مع اللعبة بأسلوب الهواة وبطريقة الثمانينات، في حين أننا من المفترض أن نكون قد دخلنا في عصر الاحتراف، لكننا ندير اللعبة بطريقة بسيطة للغاية، وهو ما جعل نتائجنا الخارجية على مستوى الأندية والمنتخب متواضعة للغاية.
كما يعلم جميع من يتابع كرة القدم العالمية، تبدأ الأندية رحلة البحث عن التعاقدات الجديدة منذ وقت مبكّر جداً، وأجزم بأن معظم أنديتنا ما زالت تنتظر نهاية الموسم أولاً، ومعرفة مصير المدرب ثانياً، وبعدها في الصيف يتم التباحث حول أمر التعاقدات الجديدة، خلال فترة وجيزة، لذلك تجد الصفقة دائماً ما تكون مضروبة وغالية الثمن، لأننا نتعامل مع الأمر بكل سهولة وبساطة.
وأعتقد أننا لن نتمكن من تطوير اللعبة، طالما أننا نتعامل معها باعتبارها ترفيهاً ودواماً إضافياً مسائياً.. الأمر كان سيختلف لو أصبحت وسيلة الدخل الرئيسة للإدارات واللاعبين، لأنه سيتم النظر إليها بكل جدية، وليس مثلما يحدث الآن.
*نقلا عن جريدة الرؤية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

