
نعم، ليست لدينا أي بصمة في دورة الألعاب الآسيوية لكرة القدم في السابق، وأقصى انجاز بحريني هو التأهل للدور الثاني في 2002، لكن شيئاَ ما في داخلي يقول بأن دورة جاكرتا المقبلة ستكون مختلفة !
دعونا نتذكر سوية هذا المنتخب وتحديداً جيل مواليد 1997، الذي حظي بإهتمام خاص من الإتحاد البحريني لكرة القدم في الفترة الأخيرة. توالى على تدريب هذا الفريق مجموعة من المدربين، بدءاَ بمدرب اسباني لم يقدم أي إضافة تذكر، قبل أن يتولى المدرب الوطني علي عاشور قيادة الفريق لفترة قصيرة، الى أن أتى المدرب الوطني عبد العزيز عبده وأحدث ثورة ملحوظة مع هذا الجيل، بمساعدة مدير الفريق آنذاك الشيخ خالد بن سلمان آل خليفة، ليتم التحضير المكثف لبطولة آسيا للشباب التي أقيمت في البحرين، والوحدة الوطنية التي خلقها هذا المنتخب الذي أعطى الشعب البحريني أملاً بأنه قادر على صنع الفارق في المستقبل القريب، رحل عبده وأسندت دفة القيادة للخبير التونسي سمير بن شمام، استمر التدريب والتحضير، تغيرت أسماء بعض اللاعبين، تولى إدارة الفريق الشيخ أحمد بن عيسى آل خليفة، الذي هيأ جميع الإمكانيات للفريق الشاب. لكن ما الذي يجعلني أثق في هذا الفريق كثيراً ؟ وأؤمن بقدرات لاعبيه؟
أولاً: الخبرة الكبيرة الذي اكتسبها أغلب أعضاء الفريق. هذا الجيل شارك في العديد من البطولات الودية ولعب الكثير من المباريات الودية محلياً ودولياً، ونافس أكبر المنتخبات العالمية، وقدم نتائج جيدة، الأمر الذي سينعكس ايجاباً على هذا المنتخب وسيجعله أكثر ثقة في أرضية الملعب.
ثانياً: التجانس الكبير بين اللاعبين، فوجود نفس الأسماء بشكل مستمر يخلق تفاهم كبير بين أفراد الفريق، كما حدث مع جيل عموري في دولة الإمارات الشقيقة.
ثالثاً: الروح القتالية التي تُميز هذا المنتخب الشاب. جميعنا شاهد مقاطع الفيديو التي انتشرت للاعبين المنتخب الأولمبي وهم يرددون النشيد الوطني بحرارة، وكأنه النشيد الأخير لهم ! جميعنا شاهد الروح القتالية في أرض الملعب والحماس الكبير الذي سيكون له كلمة مع هذه المجموعة.
رابعاً: معاصرة هذا الجيل لجيل البحرين الذهبي في 2004، ومعاصرتهم للجيل الذي كان قاب قوسين للتأهل لكأس العالم مرتين، بالإضافة الى معاصرتهم للسنوات العقيمة للكرة البحرينية، فهُم على علم بأن الجمهور البحريني متعطش ومتلهف للعودة للساحة الإقليمية، مما يجعلهم يفعلون المستحيل للوصول لهذا الحلم.
أخيراً: هذا المنتخب كسر حاجز المركز الأول بعد تحقيقه لقب منافسات كرة القدم في دورة الألعاب الرياضية لدول مجلس التعاون وتحقيقه لقب بطولة إندونيسيا الودية قبل شهرين.
خلاصة الموضوع بأن المنتخب الأولمبي قادر على الوصول بعيداً في دورة جاكرتا وإن كانت المجموعة التي وقع فيها صعبة، بالرغم أيضاً بأنها محطة إعدادية لتصفيات كأس آسيا تحت 23 عاماً التي ستقام العام المقبل، بحسب تصريح مدير الفريق.
رسالة للاعبين: لا تجعلوا لطموحاتكم سقف، تحلو بصفات الإحترافية، قدموا كل ما لديكم، وانتقموا لخسارة فيتنام في كأس آسيا من الجميع. وعلى الله يالأولمبي.
نقلا عن صحيفة الأيام البحرينية



