ستحاول ألمانيا إنهاء غياب دام 16 عاما عن التتويج بلقب
ستحاول ألمانيا إنهاء غياب دام 16 عاما عن التتويج بلقب بطولة اوروبا لكرة القدم 2012 لكن مستواها سيعتمد كثيرا على عقل الفريق باستيان شفاينشتايجر.
ويعتبر لاعب وسط بايرن ميونيخ البالغ عمره 27 عاما والذي وصفه يواكيم لوف مدرب المانيا بانه "عقل" الفريق بمثابة القائد في منتخب بلاده ويتوقف مستوى الفريق على أدائه.
وإذا لعب شفاينشتايجر بشكل جيد يتمكن الفريق عادة من الفوز لكن اذا عانى من تراجع في المستوى أو إصابة فان ذلك يؤثر بشكل سلبي على المنتخب الألماني.
وتتطلع المانيا بطلة اوروبا ثلاث مرات الى الفوز باللقب لأول مرة منذ 1996 ويدرك شفاينشتايجر - الذي يشكل ثنائيا قويا في وسط الملعب مع سامي خضيرة وساعد الفريق على احتلال المركز الثالث في كأس العالم 2010 - حجم التوقعات الكبيرة.
وقال شفاينشتايجر الذي خاض 90 مباراة دولية مع ألمانيا وسيشارك في بطولته الكبرى الخامسة للصحفيين "هذه أفضل تشكيلة ألعب معها في المنتخب. الجميع ينتظر منا الفوز باللقب لذا من الطبيعي أن يكون هذا هدفنا."
وقدم شفاينشتايجر اداء رائعا في وسط الملعب مع مسعود اوزيل صانع لعب ريال مدريد وماريو جوتسه صاحب النزعة الهجومية ليتمكن الفريق من الفوز في مبارياته العشر بالتصفيات الاوروبية محققا نسبة النجاح الكاملة.
ويمتاز شفاينشتايجر بالقوة والمهارة والذكاء كما يجيد التسديد بعيد المدى بقدمه اليمنى كما يكون خطيرا في الهجمات المرتدة السريعة وتتسبب تمريراته الدقيقة في إرباك دفاعات المنافسين.
والشيء الوحيد الذي يفتقده شفاينشتايجر هو الفوز بلقب كبير سواء مع ناديه بايرن أو منتخب بلاده.
ورغم ذلك ربما لا تعتبر الظروف مثالية بالنسبة لشفاينشتايجر هذا الموسم إذ غاب لمدة شهرين بداية من نوفمبر تشرين الثاني الماضي بسبب إصابته بكسر في عظمة الترقوة.
كما عانى شفاينشتايجر بعدها من إصابة في الأربطة والركبة واضطر للغياب لبعض الوقت عن ناديه في الدوري الألماني.
وقال يوب هينكس مدرب بايرن الذي قارن لاعبه مؤخرا بثنائي برشلونة المبدع تشابي واندريس انيستا "إنه رأس الفريق."
واضاف "إنه يتحكم في ايقاع الفريق ويقوده ومن الصعب جدا تعويضه. عندما يغيب نتأثر بشكل واضح من الناحيتين الدفاعية والهجومية."
وتأثر بايرن بالفعل بغياب شفاينشتايجر عندما فرط بدونه في التقدم بفارق ثلاث نقاط في صدارة الدوري وأصبح متأخرا بخمس نقاط عن بروسيا دورتموند الذي توج باللقب في النهاية.
ودفعت ألمانيا أيضا ثمنا لغياب شفاينشتايجر عندما خسرت مباراة ودية أمام فرنسا في فبراير شباط الماضي بنتيجة 2-1 بعد عرض ضعيف في بريمن.
ورغم الاحباط بسبب فقدان لقب الدوري المحلي ثم خسارة لقب دوري ابطال اوروبا بالهزيمة في النهائي بركلات الترجيح أمام تشيلسي الانجليزي الا أن الفرصة تبقى سانحة أمام شفاينشتايجر لتعويض ذلك عندما يلعب مع ألمانيا في بطولة اوروبا.