منذ المباراة الافتتاحية الاولى لم تكن البرازيل (مقنعة) لقد افتتحت المونديال بهدف عكسي سجله مارسيليو في مرمى زميله جوليو سيزار بالإضافة الى عدة هجمات كرواتية اخرى بثت الرعب في قلوب الجماهير لقد كانت صدمة مبكرة لشعب السامبا قبل ان يعود بها نيمار وتفوز البرازيل رغم ان لديها هدف مشكوك في صحته من ضربة جزاء!.
بعد ذلك تعادلت مع المكسيك سلبيا ثم فردت عضلاتها على الكاميرون المتواضعة.
في مباراة تشيلي ذاق البرازيليون المر حتى فازوا بركلات الترجيح وكاد ان يغادروا المونديال مبكرا من خلال كرة تشيلي التي ارتطمت بالعارضة في اللحظات الاخيرة .
وأمام كولومبيا تأهلت البرازيل بصعوبة وبهدفين من مدافعين .
لكن ( عند الألمان لا يكرم المرء بل يُهان ) لقد دقت المانيا ناقوس الخطر منذ البداية عندما اتخمت شباك البرتغال برباعية .
والمانيا مرشحة من قبل المونديال ومرشحة في كل مكان وزمان المانيا ليس منتخب جيل ويغادر المانيا ماض وحاضر ومستقبل .
عندما تعثرت المانيا في مونديال عام 1962 في تشيلي لم يتناسوا الخسارة بل ناقش الالمان سبب فشلهم في تلك البطولة فقرروا التطوير والتعديل واعتمدوا الدوري الالماني بمسماه الجديد ( البوندسليجا ) في العام الذي بعده مباشرة 1963 فانتج الدوري الالماني منتخب مواطنين اقوياء في كل العصور.
سكولاري كما قال هو يتحمل الخسارة لكن هناك اخطاء كانت واضحة بدئا من التشكيلة التي أعلنت قبل البطولة تجاهلت لاعبين في قمة العطاء مثل كوتينيو نجم ليفربول والظهيرين فيليبي لويس الذي قدم اجمل وانجح موسم له مع اتلتيكو مدريد وكذلك الظهير الايمن رافينها الذي حقق كل البطولات مع البايرن .
واذا كان سكولاري لم يكن راضيا عن اداء داني الفيس في اول ثلاث مباريات فقد كان رافينيا سيحل هذه المشكلة بحكم انه لاعب سريع ونشيط ويجيد التقدم والارتداد للدفاع بشكل منتظم بعكس مايكون البطيء وثقيل الحركة والمتقدم بالعمر.
لقد كان كل منتخب السيليساو سيئا وبالأخص فيرنانديو ومايكون ودانتي وجوليو سيزار وطبعا فريد اسوأ لاعب برازيلي في البطولة ككل وليس في هذه المباراة فحسب.
نقاط من المباراة :
· منتخب البرازيل في البطولة الحالية كان منتخب نيمار وتياجو سيلفا وآخرون وعندما غاب نيمار وتياجو سيلفا خسر الآخرون بفضيحة وكارثة في المينيراو !.
· يواكيم لوف مدرب عرف من أين تؤكل الكتف لقد كان في كل مباراة يلعب بتوماس موللر كرأس حربة وحيد ويضع كلوزه احتياطيا لكنه تفطن لغياب تياجو سيلفا وأراد مهاجمة ومباغتة البرازيل منذ البداية فدفع بكلوزه وتوماس موللر لأول مرة معا منذ البداية ونجح في مهمته بامتياز.
· محورا الدفاع في منتخب المانيا سامي خضيرة وشفاينشتايجر عندما شعرا بضعف الندية في خط الوسط البرازيلي تقدما للأمام بكل اريحية وثقة وساهما في زيادة الغلة وخاصة سامي خضيرة الذي قدم افضل مباراة دولية له مع منتخب بلاده.
· توني كروس نجم يظهر في المباريات الثقيلة يستحق الجائزة التي حصل عليها وتوماس موللر ايضا الذي قص شريط الاهداف وبعث الثقة والتفاؤل لدى لاعبي المناشافات.
· يواكيم لوف أحسن في تبديل كلوزه والدفع باندريه شورله خصوصا ان كلوزه ادى ما يستطيع حسب لياقته وحقق مبتغاه بالحصول على شرف افضل هداف في تاريخ كأس العالم بينما اندريه شورله يمتلك لياقة وحيوية ومهارة فائقة تمثلت في الهدف السابع الرائع .
نقاط من المونديال :
· لقد استمعت لما قاله دونجا عن تفضيل نيمار دون غيره من اللاعبين وعن التعبئة الاعلامية الكبرى لنيمار والتي جعلت الآخرين يشعرون بقلة أهميتهم ولقد لمست ذلك بحكم تواجدي في البرازيل فالكل في بلاد السامبا يعشقون نيمار بجنون لقد انساهم حب نيمار بقية لاعبي الفريق.
· شركات تصنيع الملابس جميعها تروج بضاعتها برقم نيمار لقد ذهبت الى شارع كله محلات رياضية في ساوباولو لم اجد أي احدا يبيع قميصا غير قميص نيمار فمنافس نيمار غير موجود تماما والشركة التي تريد ان تبيع قيمصا غير قميص نيمار فإن بضاعتها سكتسد ولا تباع !!.
· كل التحية لمنتخب الجزائر ( محاربو الصحراء ) الذي قدم أفضل مشاركة عربية في تاريخ كأس العالم وأفضل حصيلة تهديفية للعرب في المونديال وقدمت اقوى مباراة ضد منتخب المانيا الفريق الاقوى في المونديال ولولا طلعات مانويل نوير في توقيتها الصحيح لكان للجزائر وضع آخر.
· إخفاقات فرق اوربا الكبيرة اسبانيا وايطاليا وانجلترا والبرتغال قابلها تألق وظهور مشرف من قبل منتخبات القارات الامريكية مثل كولومبيا وكوستاريكا وتشيلي والمكسيك.
· من الغريب أن يكون سبب ارتفاع المعدل التهديفي في هذا المونديال هي الفرق الكبيرة وليس الصغيرة فمن يصدق أن تخسر البرازيل بسبعة واسبانيا بخمسة والبرتغال بأربعة !.
· أربعة وستون عاما لم ينس البرازيليون ذكرى مباراة( الماراكانازو) أشهر مباراة في ذكريات تاريخ كرة القدم فيا ترى كم يستغرق البرازيليون من السنين حتى ينسوا ( كارثة المينيراو ) ؟؟.