إعلان
إعلان

عذر أقبح من جوتزه!

جمال القاسمي
28 يونيو 201603:52
jamal

لن يجد مدرب المانشافت الألماني لوف، غير محاولات غير دقيقة لتبرير موقفه السابق بالاعتماد على لاعب دكة احتياط البايرن ميونيخ ماريو جوتزه، ذلك أن أي من المبررات لا يمكن أن تفي بالغرض، بعد المستوى المتميز الذي قدمه الألمان في مباراة دور الـ 16 والانتصار الكاسح على المنتخب السلوفاكي بالثلاثية النظيفة، والأبرز من ذلك ما قدمه يوليان دراكسلر الذي سجل هدفًا وصنع آخر من مستوى متميز، وقدرة بليغه للانسجام مع التشكيلة الأساسية، وتقديم أدوار وإضافات، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقدمها لاعب اعتاد في أشهره الأخيرة على دكة الاحتياط.!


إن حالة الإحراج التي تعرض لها لوف بعد الهوية الحقيقية التي ظهر عليها المانشافت أمام السلوفاكي، لم تكن لولا تلك الخيارات غير الدقيقة التي اقتنع بها لوف، وايضًا ما يرتبط به من علاقة مع جوتزة، لم يكن الوقت مناسبًا للحديث عنها على أرض الملعب، خاصة وأن الأبجديات في علم التدريب، يتوجب أن تسبق كل القناعات السابقة، وطالما أن اللاعب الذي كان مميزًا، لا يشارك بصورة أساسية مع ناديه البافاري، وهنالك من الإشارات الواضحة للتخلي عنه، بعد تراجع وهبوط مستواه، ما يكفي، فمن الأجدى أن لا يتحدث لوف عن فلسفة مبالغ فيها، وحكايات مع الذكريات، ذلك أن الحديث في هذه الأمتار، لا يمكن أن يتفوق عن أي حديث واقعي، وسيناريو لا يمكن أن يكون آخر سواه، عندما يدقق الواقعي في تفاصيل رقمية ومعايير، ليس مجرد عاطفة واجتهادات، وكان من السهل جدًا وفي واحدة من «مراهقات» لوف أن تكون النتائج أكثر وخيمة، لو أن الظروف لم تلعب مع الفريق، أو أن نتائج المجموعة ذهبت في عكس الاتجاه.


إن المبررات التي ساقها لوف عندما حاصره الجميع بالإشارة الى المستوى المتميز الذي قدمه يوليان دراكسلر، وكيف أن الهيبة الألمانية والقيمة تبدلت بمجرد غياب جوتزه، لا يمكن أن تقنع أي دقيق فيما يتابعه من أحداث ومستجدات، ومن غير المعقول أن يأتي لوف ليقول أنه لا يعلم من سيشارك في التشكيلة القادمة، وليس من السهل الآن أن تعيد جوتزة للتشكيلة، وقد تابع العالم قبل الألمان ما تابعه من المهاجم الموهوب، إلا اذا كان يفكر لوف في نهاية غير سعيدة للألمان، وأن تكون البطولة الحالية هي المحطة الأخيرة في مشواره مع المانشافت.!


لا يحتاج أي من المدربين لأكثر من الواقعية وأن يكون معتمدًا على إحصائيات دقيقة وأرقام، ففي النهاية هي الداعم الحقيقي لأي قرار يمكن أن يتخذه، عندما تختلف فيه الأراء وتكثـر من خلاله التأثيرات وحكاية غير دقيقــة من اللامنطق وحسابات العواطف والمجاملات.!


** نقلاً عن صحيفة الايام البحرينية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان