


يشهد لبنان غدًا السبت مهرجانًا رياضيًا وسياحيًا سيستقطب شريحة كبيرة من اللبنانيين المولعين بالرياضة الأشهر، وهي كرة القدم.
ويأتي هذا الحدث، بمبادرة من شركة "أرابيكا سبورت" التي يرأسها عدنان ياسين، الذي يعتبره كثيرون مغامرًا لإقدامه على خطوة من هذا النوع، في زمن يغيب فيه الاستقرار الأمني والسياسي عن لبنان والمنطقة عمومًا.
موقع كووورة التقى ياسين وحاوره حول كافة الجوانب المتعلقة بالحدث، بدءًا من فكرته وصولاً إلى تنظميه والعمل الجاري على قدم وساق لإنجاحه. وهنا الحوار:
ما هو الهدف من هذا المهرجان؟
أحببنا من خلال هذه المباراة أن نكرم نجمًا لبنانيًا معتزلاً من كل نادٍ وحتى من كل منطقة لبنانية بأفضل صورة ممكنة، وشددنا على أن يتم تكريمهم وهم أحياء لكل ما قدموه لمنتخب لبنان ولكرة القدم اللبنانية، لأنه للأسف لا يكرم المرء عندنا إلا بعد مماته وليس في حياته.
ولكن بصراحة وجدنا أن هناك عددًا هائلاً من اللاعبين المعتزلين المميزين ولم نستطع اختيارهم جميعًا لأن اللائحة طويلة جدًا، لذا قررنا أن نقيم مباراة مماثلة في العام المقبل، ولكن مع نجوم عالميين آخرين لتكريم من لم نستطع أن نكرّمهم هذا العام. وهذا المهرجان هو أيضًا لإحياء الرياضة في لبنان خصوصًا وأنه منذ العام 2000 لم يحدث أي مهرجان كروي.
كيف تكونت لديك فكرة تنظيم الحدث؟
بحُكم عملنا كشركة "أرابيكا سبورت" المتخصصة بالتسويق الرياضي في العالم العربي لدينا تواصل مع عدد كبير من نجوم الرياضة العالميين، وأردنا أن نختار لاعبًا مشهورًا معتزلاً من كل نادٍ عريق له شعبية كبيرة في لبنان مثل مانشستر يونايتد وأرسنال وريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس وإنتر ميلان وغيرها، وقد اخترنا الاسم الأفضل في كل نادٍ مر في صفوفه في السنوات العشر الأخيرة لكي تكون هذه المباراة بالفعل "مباراة العمر" لا ينساها اللبنانيون بسهولة، وسيكون على رأس التشكيلة العالمية الحارس الألماني ينز ليمان، والبرازيلي روبرتو كارلوس، والبرتغالي لويس فيجو، والفرنسي ديفيد تريزيجيه، والإسباني ميشال سالجادو، والإيطالي ماركو ماتيرازي، والإنجليزي بول سكولز.
الفكرة من إقامة المباراة هي تعريف جيل كرة القدم الجديد في لبنان على نجوم الكرة السابقين أولاً وتشجيع محبي اللعبة على العودة بكثافة الى الملاعب لمواكبة فرقهم ونجومهم كما في الماضي. نحن نطمح إلى أن نصل بكرة القدم اللبنانية إلى حيث وصل الراحل أنطوان الشويري بكرة السلة التي عاشت المجد والإزدهار في عهده. فكرة القدم لعبة جميلة وممتعة وهي الأولى شعبيًا في العالم كما لديها الجمهور الأكبر في لبنان ويجب أن نجذبه الى الملاعب مجددًا.
ماهي أبرز الصعوبات التي واجهتكم تنظيميًا؟
حصلت بعض المشكلات البسيطة في اختيار اللاعبين اللبنانيين كان سببها الأساسي صعوبة التواصل معهم.
وأؤكد هنا أنه ليس هناك سوء نية في عملية اختيار اللاعبين، وليس هناك تعمد من قبلنا لاستبعاد أي اسم كما ادعى البعض، وكل الذين وقعنا عقودًا خطية معهم سيشاركون في هذه المباراة تحت إشراف المدرب الوطني إميل رستم.
هل كان هناك تخوف من النجوم العالميين بالحضور إلى لبنان؟
كان هناك تردد ومخاوف من قبل بعض النجوم العالميين من الحضور بسبب الوضع الأمني في لبنان والمنطقة بأسرها، وقد منحناهم كل التطمينات ونسّقنا مع القوى الأمنية كافة في هذا الخصوص لتأمين سلامة اللاعبين في لبنان، وعندما تأكدوا من أننا اتخذنا كل الإجراءات الأمنية المطلوبة لحمايتهم وافقوا على المجيء إلى بيروت.
لماذا اختيار ملعب جونية لاستضافة الحدث؟
كنا نفضل إقامة المباراة على ملعب المدينة الرياضية في بيروت، لكن الملعب للأسف ليس جاهزًا لاستضافة المباراة، كما أن الوضع العام المحيط به لم يكن مشجعًا بسبب التظاهرات والمسيرات التي شهدتها العاصمة مؤخرًا، فقررنا اعتماد ملعب جونية البلدي نظرًا لموقعه الجغرافي الجيد الذي يناسب الجميع، كما أن له مداخل ومخارج عدة. كذلك فإنّ بلدية جونيه تجاوبت معنا بشكل كبير وقدّمت لنا كل الدعم الممكن، وأعتقد أننا كنا صائبين بخيارنا هذا، على أمل أن تكون مباراة العام المقبل في بيروت.
ما هو انعكاس الحدث على كرة القدم اللبنانية عمومًا؟
أنا متفائل بحذر تجاه مستقبل كرة القدم اللبنانية، فالموضوع لا يكون بكبسة زر سحرية، بل هناك مرحلة شاقة وطويلة لكي تستعيد اللعبة نشاطها وعافيتها، لكن اللبناني يُعرف عنه أنه إذا توفرت له الظروف الملائمة يستطيع أن ينجح وأن يصنع المعجزات، وها هي كرة السلة عندما وضع لها التصور الصحيح ووُجدت لها البيئة السليمة وصلت إلى القمة محلياً وعربيًا وآسيويًا، وهكذا نستطيع بالتأكيد أن نفعل بكرة القدم في حال تضافر جميع الجهود وتعاون جميع القطاعات في هذا المجال.
هل تحمل المباراة رسالة ما أم هي مجرد مشروع تجاري يبغى الربح فقط؟
بالطبع هي أولاً رسالة ذات وجه رياضي ووطني، ولكن بصراحة لا يمكن لأي مشروع أن ينجح إذا لم يتأمن له الدعم المالي، ونحن لم نقم هذه المباراة لكي نقع في عجز مادي في نهاية المطاف، فنحن نريد أن نستمرّ ونتطوّر عامًا بعد آخر والمال هو عصبٌ أساسي في هذه الرحلة الرياضية الطويلة".
تطرح تساؤلات كثيرة حول مدى جرأة "أرابيكا سبورت" على تحضير حدثٍ كبير من هذا النوع في أجواء غير طبيعية يعيشها لبنان والمنطقة.. فما هو تعليقك؟
يقلقنا الوضع الأمني في المنطقة ولبنان دائمًا، لكن إن لم نأخذ القرار بالعمل لن نتقدّم. بعد مفاوضات دامت 6 اشهر نجحنا في توقيع العقود مع النجوم وهم سيتعاملون مع هذه المباراة بكل رحابة صدر فوجودهم هنا هو لمواجهة أبطال لبنان ودياً وتكريمهم على كل ما قدّموه لمنتخبنا وللكرة اللبنانية رغم كل الظروف التي مرّ ويمرّبها لبنان، وأيضا لملاقاة محبيهم هنا وفي المنطقة العربية.
ما هي أبرز فقرات المهرجان؟
برنامج المهرجان حافل، فبالإضافة إلى وجود اللاعبين الأجانب سيكون هناك استعراضات ولوحات فنية وسلسلة تكريمات بحضور شخصيّات فنيّة سياسيّة وأمنيّة. وسيمتد الحفل لمدة 3 إلى 4 ساعات.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


