

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
دخل الدولي المغربي السابق عبد الرزاق خيري التاريخ من بابه الواسع كأول مغربي يسجل هدفين في كأس العالم، وذلك في نسخة 1986.
كما يعد من النجوم ومن الأسماء التي تألقت في كأس العالم 1986، وأهدافه الجميلة لا يزال يتذكرها الجمهور المغربي والعربي.
"DW" أجرى حوارا مع عبد الرزاق خيري، للوقوف على بعض التفاصيل المهمة..
وإلى نص الحوار:
- كيف ترى مستوى المنتخب المغربي في مونديال قطر؟
أرى أن المنتخب المغربي يخطو بثبات نحو التأهل لدور الثمن النهائي في مونديال قطر، وأظن أنه قدم أداء متميزا في المباريات التي أجراها لحد الآن ونتائجه مشجعة.
أتمنى أن يستمر في هذا التفوق وأن تكون المباراة الأخيرة أمام كندا مباراة إثبات الذات وفرصة للحصول على المركز الأول لتجنب المنتخب الإسباني في الدور المقبل.
هناك من يشبه الجيل الحالي بجيل 1986، وتوقعوا أن يحقق المنتخب المغربي في قطر نفس نتائج مونديال 86 (تعادلين وفوز)، وبالتالي التأهل كمتصدر للمجموعة.
- هل ترى قواسم مشتركة بين هذا المنتخب والمنتخب الذي مثلته في مونديال 1986؟
أكثر المتفائلين لم يكن ينتظر أن يظهر المنتخب المغربي بهذه القوة. لكن اللاعبين يمتلكون كفاءات وقدرات هائلة. نحن كنا واثقين بأنهم سيقدمون كأس عالم ممتازة.
وكما تعلم أن المغاربة في التظاهرات الكبرى يكون حضورهم متميزا مثلما حصل معنا في نسخة 1986 وأيضا مع الجيل الذي خلفنا في نسخ أخرى من كأس العالم.
- نرجع بك لنسخة 86 ما هي الأشياء التي مازالت عالقة بذاكرتك؟
بطبيعة الحال كانت ملحمة تاريخية لأول مرة استطاع منتخب عربي وإفريقي يتأهل لدور الـ16، والمباراة التي تظل خالدة في الأذهان هي مباراتنا ضد البرتغال التي سجلت فيها هدفين.
وكانت تلك هي المرة الأولى التي يسجل فيها لاعب مغربي هدفين في كأس العالم، وبعدها سار صلاح الدين بصير وكاماتشو على نفس المنوال وسجلا أيضا هدفين في مونديال 1998.
واعتقد أن مباراة المغرب والبرتغال في مونديال 86، كانت أفضل مباراة لعبها المنتخب المغربي، وربما أيضا كانت هي المفتاح لباقي البلدان العربية والإفريقية لمقارعة المنتخبات الأخرى.
وهو ما حدث بالفعل حيث شاهدنا منتخبات مثل غانا والكاميرون والسنغال وأيضا السعودية تصل لأدوار متقدمة في كأس العالم.
لكن للأسف نحن العرب والأفارقة عندما نصل إلى دور الـ16 أو دور الثمانية نعتقد أننا حققنا كل شيء وبالتالي لا نتمكن من مواصلة التألق، وهذا هو الفرق بيننا وبين الأوروبيين.
- كيف كانت الأجواء والفرحة في ذلك الوقت؟ هل ما زلت تتذكر شيئا من ذلك؟
أتذكر أن المغاربة في جميع مدن المملكة المغربية خرجوا للشوارع للتعبير عن فرحهم وهو تقريبا ما يتكرر مع الجيل الحالي.
ونحن بدورنا أصبحنا نخرج للشارع للتعبير عن فرحتنا بعدما كنا أنا وجيلي من اللاعبين سببا في خروج الجمهور للشوارع.
في 86 كانت فرحة عارمة داخل مستودع الملابس وحتى في مقر إقامتنا آنذاك، وكان هناك شخص يمدنا بالقوة ونستمد منه القوة وهو جلالة الملك المرحوم الحسن الثاني.
وجلالة الملك المرحوم الحسن الثاني كان يتصل بنا يوميا بالهاتف، ويتحدث مع جميع اللاعبين بشكل مباشر، وشكل لنا ذلك حافزا معنويا.
وبعد تأهلنا لدور الـ16 قال لي الملك الحسن الثاني رحمه الله شخصيا "المغاربة لن ينسوا هذه اللحظة التاريخية ونحن لن ننسى لكم هذا الجميل".
- هل فعلا كان الملك الراحل الحسن الثاني يقدم خطة اللعب في مونديال 86؟
لن أقدر على الجزم بأنه كان يتدخل في خطة اللعب، لكنه كان على اتصال مباشر مع مدرب المنتخب المغربي آنذاك المهدي فاريا وبشكل دائم.
ربما كانت تدور بينهما مناقشات وتبادل للأراء حول اللاعبين والخطط، وأعتقد أنه كانت لديه لمسة داخل المنتخب المغربي في مونديال 86.
- ما هي توقعاتك لمباراة المغرب وكندا؟
المستوى والنتائج لا تسمح لنا بالخسارة وأعتقد أن المدرب وليد الركراكي سيعمل على ضمان نتيجة التعادل على الأقل حتى لا يدخل في حسابات معقدة.
وأعتقد أن التعادل يكفينا للمرور للدور الثاني. وستبقى في الأخير مسألة حسابات. فالفوز قد يجعلنا نتصدر المجموعة وربما نتفادى مواجهة المنتخب الإسباني في الدور المقبل ونلعب أمام ألمانيا.
كلها حسابات معقدة لكن المهم هو المرور إلى دور الـ16 وآنذاك مهما يكن المنافس سيتم التعامل معه بعقلانية وبطريقة ذكية، ونتمنى أن نكون موفقين هذا المرة ونصل إلى أبعد نقطة ممكن.
قد يعجبك أيضاً



