
الرئاسة العامة لرعاية الشباب بهياكلها التنظيمية السابقة والحالية، وبإمكاناتها التي كانت ولا زالت، وبنظرة مجلس الشورى، لم تكن في يوم من الأيام قادرة على ترجمة ما تحمله تلك العبارة «رعاية الشباب». الشباب الذي يمثل أكثر من 70% من تعداد سكان المملكة، الشباب الذي يشكل أكبر أمل للوطن، وأكثر خطورة على حاضره ومستقبله، الشباب الذي تبحث عنه دول لها مكانتها العالمية كألمانيا واليابان وغيرها، الشباب الذي يعده قادة كل دول العالم العنصر الأساسي للبناء والتطور .. هذا الشباب ورعايته . يستكثرون عليه وزارة مستقلة، يرونه أصغر من هيئة.
أمر غريب وواقع مرير، ولو كان مجلس الشورى منتخباً لقلنا أن صناديق الاقتراع ربما أفرزت لنا عينات لا تستحق كراسيها، لكن أن تأتي هذه النظرة السلبية من أعضاء النخبة الذين اختارتهم الدولة بعناية فائقة، فإن في ذلك ما يثير الإحباط والألم.
الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبدالله بن مساعد لا يمثل نفسه عندما يعرض رؤيته على مجلس الشورى، بل يمثل هذه الشريحة العريضة من المجتمع، وهو المؤتمن من خادم الحرمين الشريفين على مصالح الشباب ورعايتهم. أمانة لا يمكن الاستهانة بها. لكنه في الوقت نفسه كالربان لا يمكنه الإبحار بقارب صغير ليس فيه مجاديف ولا دفة، مزدحم بالركاب وسط أمواج هائجة. نحن نقدر ما يقدمه مجلس الشورى، وما أحدثه من نقلة كبيرة في حياتنا، ولكننا نستغرب من أعضائه مثل هذه المواقف التي تحد من إمكانية هذا الجهاز المهم والحساس. ليتهم يتذكرون أن الشباب بلا وسائل ترفيه ولا مناشط كافية ولا فرص استمتاع، سواء للشباب أو الشابات. ليتهم يفهمون أن الإنجازات الرياضيه هي الطريق الأسرع والأقوى لإظهار الوطن في المحافل القارية والدولية، وأن تلك الإنجازات لا تتحقق بدعاء الوالدين، أو التمني وانتظار فشل الآخرين، بل بتوفير الإمكانات والدعم كما تفعل كل الدول المتقدمة.
* نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


