


ربما تعد الدورة الحالية للجنة الشباب والرياضة البرلمانية في العراق، هي الأبرز مقارنةً بسابقاتها، نظرًا للعمل الكبير والحركة الدؤوبة لأعضائها، وسعيهم الحثيث لحلحلة العقد في الوسط الرياضي.
وحاور (كووورة) رئيس لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان العراقي، عباس عليوي، حول ملفات أثارت الجدل خلال الفترة الماضية، في حديث جاء نصه كالتالي:
- هل تعتقد أن 2020 هو عام القوانين؟
منذ وصولنا للبرلمان وعملنا في لجنة الشباب والرياضة، وجدنا جملة من المشاكل نتيجة غياب القوانين، وتداخل بعضها وضبابية جزء آخر، وكذلك بعض القوانين شُرعت في فترات سابقة، ولا تتلائم مع الحداثة وتطور الحياة، وتغيير النظام السياسي في العراق.
وبالتالي عزمنا على إنهاء الجدل في الوسط الرياضي، من خلال تشريع القوانين.
- البداية كانت من قانون اللجنة الأولمبية، أتعتقد أن قانونها سينهي جدل الانتخابات؟
الأولمبية مرت بمرحلة معقدة باعتبارها كيانا منحلا، وجُمدت أموالها وتعطلت الحركة الرياضية، وصار لزاما علينا التحرك بجدية لحل المسألة.
توجهنا للجنة الأولمبية الدولية، وتحركنا باتجاه القضاء العراقي، وعملنا بشكل متواصل لإنهاء الأزمة، وبعد جهد جهيد، تمكنا من إقرار قانون اللجنة الأولمبية، الذي هو الآن يعد دستورها وعليها الالتزام به.
لكن القانون لا ينهي جدل الانتخابات، لأنها تقام وفق لوائح، والعملية الانتخابية هي توافقات وعلاقات.. أتمنى أن تتغير الصورة وتكون الجمعية العمومية مسؤولة عن قراراتها، وتنتخب مكتبا تنفيذيا قادرا على تحمل المسؤولية.
- هل من مؤشر على التحضير لانتخابات الأولمبية، المقررة في الرابع عشر من الشهر المقبل؟
بعض النقاط مهمة، يجب أن نشيد بها، ومنها أن اللجنة المشرفة على الانتخابات، تضم مجموعة مميزة من القضاة المهنيين.
لكن كنا نتمنى من الأولمبية، أن تسمي لجنة من الأكاديميين والنجوم السابقين، يشرفون على دراسة سير الخبراء، ويقررون من يصلح للترشيح تحت هذا البند، الذي يعد أكثر البنود جدلا.
لكن مع ذلك نراقب الانتخابات، ونتمنى أن تكون شفافة، وتفرز مكتبا تنفيذيا قادرا على إدارة الملف الأولمبي بنجاح.

- بماذا توصي المكتب التنفيذي الذي سيتم انتخابه؟
أول ما نوصي به، ضرورة الانتهاء من تشكيل مركز التحكيم والنزاعات الرياضية.. هذا الموضوع في غاية الأهمية، هناك الكثير من التقاطعات والخلافات، والرياضة العراقية بحاجة إلى مركز لفض النزاعات.
- هل نملك قضاة مختصين في القوانين الرياضية؟
نحن جلسنا مع فائق زيدان، والرجل وعدنا بالاجتهاد في إنجاح هذا المشروع، وسيكون بوابة لانتداب طاقات قضائية جيدة.
- قانون الأندية والاتحادات لماذا تأخر؟
نحن أنجزنا القوانين، لكن بكل صراحة وزارة الشباب والرياضة سبب التأخير، لأننا نريد أن يكون هناك توافق في القانون، لكن الوزارة لم تزودنا بقانونها المقترح، بسبب تأخره في مجلس الدولة لتدقيقه.
وبكل أمانة وزير الشباب والرياضة، عدنان درجال، ذهب بنفسه لمجلس الدولة للحصول على القانون، لكن إلى الآن لم يصلنا، وعلى الوزارة أن تتابع بنفسها، مثلما تابعت الأولمبية في وقت سابق قانونها، ونجحت في استثمار الوقت في تدقيقه.
وفي حال تأخرت الوزارة، سنضطر لتقديم القانون الذي كتبته لجنة الشباب والرياضة للتصويت.
- ما أكبر عقدة في قانون الأندية والاتحادات؟
أكبر عقدة هي أن الحكومة تريد وضع يدها على الأندية، وهذا الموضوع نرفضه بشكل قطعي.. يجب أن تكون هناك شخصية للأندية، وأن تمارس عملها بكل حرية دون ضغط مؤسساتها الحكومية.
وفيما يخص الاتحاد، تبقى المنشآت الرياضية العقدة الأكبر، حيث نسعى لمنح الملاعب والقاعات والمسابح للاتحادات والأندية الرياضية، طالما أن الأندية تابعة للمؤسسات الحكومية.
- الحديث يكثر عن الفساد في الرياضة، لكن إلى الآن لم نجد فاسدا تمت محاكمته من قادة الرياضة في العراق؟
الموضوع لدى الادعاء العام ومحكمة النزاهة والسلطة التنفيذية، وربما لوجود عدد كبير من الملفات تخص الدولة وأمنها، تضطر محكمة النزاهة لتأجيل ملفات الرياضة، لأنها في نظرهم بسيطة.

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

