


تعاني الكرة العربية بشكل عام والكويتية بشكل خاص من غياب "المهاجم الهداف"، في ظل استعانة أغلب الأندية بالمهاجمين الأجانب لسد هذا الفراغ، مع شح المواهب في هذا المركز بشكل ملحوظ.
وأكد المدرب والمحلل الفني عادل توفيق، أن هناك عوامل عدة تقف وراء ندرة تواجد المهاجم الهداف في الملاعب الكويتية وهو ما يؤثر سلبا على قدرات المنتخب الكويتي.
وخلال الفترة الأخيرة فشل أغلب المهاجمين المحليين في المنافسة والقتال بشراسة على لقب الهداف خلال المسابقات المحلية بالكويت، لصالح الوافدين الأجانب.
واستعرض توفيق في تصريح خاص لكووورة، أهم العوامل التي أطاحت بمساعي المدربين لاكتشاف مهاجمين هدافين قادرين على مقارعة اللاعبين المحترفين، وانتزاع مكان أساسي في توليفة الأندية.
غزو المحترفين
واعتبر توفيق، أن الاعتماد على المحترفين بشكل أساسي في مركز المهاجم، من خلال استقطاب مهاجم أو اثنين في كل فريق، يعبث بحظوظ اللاعب المحلي.
وأكد توفيق، ان تقنين ذلك من خلال قوانين تسمح لكل فريق باستقطاب محترف واحد في كل خط من خطوط الفريق، سيمنح اللاعب المحلي فرصة أكبر للبروز.
فترة التوقف
وأضاف المحلل الفني، أن فترة الإيقاف التي فرضت على الكرة الكويتية لأكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة انعكست بالسلب على حظوظ اللاعبين في المشاركة مع المنتخبات بالمراحل السنية وكذلك المنتخب الأول.
وأوضح توفيق، أن الظهور مع المنتخبات للمهاجمين الصغار، هو السبيل لاكتساب الخبرات، وهو ما يؤهلهم للعودة بشكل قوي مع أنديتهم، وينعكس على اللاعب بالإيجاب ويساعد في مقارعتهم للمهاجمين المحترفين.
إهمال المواهب
وأشار إلى أن إهمال المواهب وافتقاد الأجهزة الفنية بفرق المراحل السنية للخبرات الفنية، التي تساهم في ثقل المواهب على كافة الأصعدة، يلعب دورا سلبيا في حرمان الكرة الكويتية من المهاجمين المميزين.
وشدد توفيق، على ضرورة الاعتماد على أجهزة فنية على مستوى عال متخصصة في الاهتمام بالمواهب وتنميتها بالشكل المطلوب.
غياب الحافز
وأشار إلى أن غياب الحافز، أثر على المواهب الصاعدة في الرياضة بشكل عام وليس المهاجمين فقط، مضيفا أن كثرة المغريات بالوقت الحالي أخذ الناشئين لمنحنى بعيد عن الرياضة.
وتابع توفيق "علاج تلك الظاهرة السلبية أمر أساسي ومطلوب، لاستعادة رغبة الشباب في الانخراط بالرياضة، من خلال الدعم المادي وتوفير التأمين الصحي وكل ما يعزز دوافعهم للتوجه للرياضة بصورة أكبر".
قد يعجبك أيضاً



