


رغم تأهله بشق الأنفس إلى النهائيات ، يراود الأمل المنتخب الصيني لكرة القدم في تقديم بطولة جيدة خلال النسخة السادسة عشر من بطولة كأس آسيا التي تستضيفها أستراليا من التاسع إلى 31 كانون ثان/يناير الحالي.
وتأهل التنين الصيني إلى النهائيات من الباب الضيق حيث حجز البطاقة الأخيرة للتأهل عبر التصفيات ولم يتأهل بعده سوى المنتخب الفلسطيني الذي نال تأشيرة التأهل من خلال تتويجه بلقب كأس التحدي.
وجاء التأهل الصعب للمنتخب الصيني لكونه أفضل منتخب من بين جميع المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في مختلف المجموعات بالتصفيات المؤهلة للبطولة حيث حل ثالثا في المجموعة الثالثة خلف منتخبي السعودية والعراق وبفارق الأهداف فقط عن المنتخب اللبناني الذي كان مرشحا بقوة لخطف بطاقة التأهل كأفضل ثالث خاصة مع فوزه الساحق 5/2 على تايلاند في الجولة الأخيرة من التصفيات.
وكان المنتخب الصيني بحاجة إلى التعادل في مباراته الأخيرة بالتصفيات أمام المنتخب العراقي ولكنه خسر لتذهب بطاقة التأهل إلى المنتخب العراقي فيما استفاد التنين الصيني من فارق الأهداف مع المنتخب اللبناني الذي كان بحاجة للفوز بفارق أكبر بهدف واحد فقط.
ويحظى التنين الصيني بتاريخ حافل في البطولة الأسيوية حيث يشارك الفريق في البطولة للمرة الحادية عشر على التوالي حيث كانت مشاركته الأولى في البطولة من خلال النسخة السادسة التي أقيمت عام 1976 ولم يغب عن النهائيات في أي نسخة منذ ذلك الحين.
ورغم المشاركات العديدة السابقة للتنين الصيني في النهائيات ، لم يستطع الفريق مجاراة منتخبات أخرى وفشل في تسجيل اسمه بالسجل الذهبي للفائزين باللقب علما بأنه بلغ المباراة النهائية في نسختين ولكنه خسر النهائي أمام السعودية في 1984 ثم أمام المنتخب الياباني في 2004 حيث أقيمت البطولة في معقل التنين الصيني.
ولم يكن المدرب الفرنسي ألان بيرين قادرا على إنقاذ الفريق من الهزيمة أمام نظيره العراقي في المباراة الأخيرة بالتصفيات والتي كانت الأولى له بعدما تولى المسؤولية في وقت عصيب لكن نتائج الفريق في المباريات الودية التي أعقبت التصفيات كانت مؤشرا على التحول في مستوى التنين الصيني وأنه يستطيع تفجير المفاجأة في البطولة القارية بأستراليا.
ومع خروج الفريق من الدور الأول في النسختين الماضيتين في عامي 2007 و2011 ، سيكون الهدف الأساسي للفريق ومديره الفني هو العبور للأدوار الفاصلة من خلال المجموعة الثانية متوسطة المستوى التي تضم معه كلا من منتخبات السعودية وأوزبكستان وكوريا الشمالية.
ويدرك التنين الصيني ومدربه الفرنسي أن فرصة العبور للدور الثاني (دور الثمانية) تعتمد بشكل كبير على ضرورة الفوز بالنقاط الثلاث لمباراته الثالثة في المجموعة وذلك في مواجهة منتخب كوريا الشمالية مع ضرورة تفجير المفاجأة أمام أي من منتخبي السعودية وأوزبكستان أو الخروج بنقطة التعادل من كل من المباراتين وهي مهمة ليست يسيرة بالتأكيد.
وربما يستمد التنين الصيني تفاؤله من الطفرة التي حققتها الأندية الصينية في السنوات الأخيرة خلال مشاركاتها في بطولة دوري أبطال آسيا والتي كان أبرزها فوز فريق جوانزو بلقب البطولة في 2013 ليصبح أول فريق صيني يتوج بهذا اللقب على مدار 23 عاما.
كما يستمد التنين الصيني حماسه ، الذي يعد أهم أسلحته ، من المساندة الجماهيرية الهائلة التي يحظى بها في هذا البلد البالغ تعداد سكانه نحو مليار و400 مليون نسمة.
والأكثر من هذا أن النجاحات التي حققتها الرياضة الصينية في لعبات عديدة خلال السنوات الماضية ومنها الفوز بدورة الألعاب الأولمبية 2008 في بكين والسطوع الرائع للاعبة التنس الصينية لي قبل اعتزالها مؤخرا من العوامل التي تعطي المنتخب الصيني انطباعا بأنه قادر على كسر الحواجز وتحطيم التوقعات والترشيحات التي لا تصب في مصلحته كثيرا.
ويعتمد بيرين في البطولة الأسيوية على قائمة كاملة من اللاعبين الذين ينشطون في الدوري الصيني وهو ما يمثل سلاحا ذو حدين حيث ينتظر أن يكون الترابط والانسجام كبيرا بين اللاعبين ولكنهم يفتقدون بالتأكيد خبرة الاحتراف الخارجي والمعرفة بأساليب لعب المدارس المختلفة باستثناء التعرف على بعض ملامح هذه المدارس من المحترفين الأجانب في الدوري الصيني أو من المدربين الأجانب مع الأندية أو في المنتخب نفسه.
قد يعجبك أيضاً



