إعلان
إعلان
main-background

طريقة سيميوني العملية تتفوق على الأسلوب الراقي لبيلسا

reuters
09 مايو 201220:00
2012-05-09-00000103212734EPA
لا يتوقف المدرب الارجنتيني دييجو سيميوني بملابسه السوداء بالكامل عن الحركة في المنطقة الفنية ويعكس فريقه اتليتيكو مدريد المنتمي لدوري الدرجة الأولى الاسباني لكرة القدم صورة الرجل الذي كان كلاعب خليطا من القوة التي لا ترحم والمهارة.

في المقابل يبدو مواطنه مارسيلو بيلسا بملابس التدريب الواسعة والنظارات فوق عينيه كمن يفكر بعمق لتمنحه صورة المدرب الفيلسوف الذي يؤمن أن الطريقة الوحيدة لتحقيق الفوز هي مهاجمة المنافس مهما كانت الظروف.

وأمس الأربعاء تفوقت طريقة سيميوني الأقل جمالا على الأسلوب الراقي لأستاذه حين تغلب اتليتيكو 3-صفر على بيلباو في نهائي كأس الأندية الاوروبية.

ونال بيلسا الكثير من الإشادة لنجاحه في تحويل طريقة اللعب المعروفة في بيلباو والتي كانت تعتمد على القوة البدنية ليصبح أحد أفضل الفرق في اسبانيا التي تعتمد على كثرة التمريرات رغم القيود التي تفرضها عليه سياسة النادي الذي لا يضم سوى لاعبين منتمين لإقليم الباسك.

وقاد بيلسا غريب الأطوار الذي درب سيميوني لأربع سنوات في منتخب الارجنتين فريق بيلباو لأول نهائي اوروبي منذ 35 عاما ووصل به أيضا لنهائي كأس ملك اسبانيا حيث سيواجه برشلونة يوم 25 مايو ايار الجاري في أول مواسمه مع الفريق.

ويعد بيب جوارديولا مدرب برشلونة أحد المعجبين بطريقة بيلسا التي طبقها في فريقه بالاعتماد على الإيقاع السريع وكثرة التمريرات والضغط على المنافس في نصف ملعبه.

لكن ذلك الأسلوب المغامر يمكن أن يتسبب أيضا في كشف دفاع فريقه مثلما أدرك مشجعو منتخب تشيلي خلال ثلاث هزائم مهينة أمام البرازيل وهزيمة ثقيلة بثلاثية نظيفة على أرضه أمام باراجواي تحت قيادة بيلسا وكلها في منافسات رسمية.

وبدت العلامات الأولى يوم الأربعاء في الاستاد الوطني بمثابة إنذار حيث اندفع اتليتيكو للهجوم منذ البداية بينما فقد بيلباو الكرة ثلاث مرات في منطقة دفاعه.

وبعد افتتاح التسجيل في الدقيقة السابعة سارت المباراة كما أرادها اتليتيكو تماما حيث نجح في إفساد طريقة لعب بيلباو السلسة وقام بتدخلات قوية في وسط الملعب مع شن هجمات خطيرة.

وقال بيلسا إنه ربما لعب بالطريقة التي أرادها سيميوني.

وأضاف "أردنا اللعب بطريقة معينة لكننا لم نصنع السيناريو المثالي من أجل ذلك.. نجح المنافس في تحويل السيناريو إلى الطريقة التي تلائمه والتي سيطر من خلالها على اللعب."

وتابع "أشعر بأني أتحمل المسؤولية الأساسية عن المسافة بين ما كنا نستطيع تحقيقه وما حققناه فعلا."

وعزز سيميوني مسيرته التدريبية التي بدأت بطريقة جيدة في بلده الارجنتين لكنها تراجعت بصورة حادة بعد سلسلة من الإخفاقات.

ففي عامه الأول في عالم التدريب قاد سيميوني لاعب وسط منتخب الارجنتين سابقا والذي وصف دائما أنه يلعب وهو يضع سكينا بين أسنانه فريق استوديانتس للفوز بأول ألقابه في الدوري الارجنتيني منذ 35 عاما ليصبح من المدربين الذي ترغب الفرق في التعاقد معهم.

وانتقل بعدها للعمل مع ريفر بليت ليتوج بلقب آخر بعدها بعام.

لكن كل شيء سار بطريقة سيئة في الموسم التالي حيث خاض ريفر 11 مباراة دون أي فوز ليتذيل الترتيب ويترك سيميوني - الغاضب الذي كسرت ذراعه حين ضرب بها مقاعد الاحتياطيين من فرط استيائه ذات مرة - النادي.

وتولى سيميوني بعد ذلك مهمة شاقة بتحوله لتدريب سان لورينزو المثقل بالديون وبقي معه لعام واحد وسط احتجاجات من المشجعين بعد سلسلة أخرى من النتائج السيئة.

وفي تلك اللحظة بدا وكأنه يواجه خطر التحول لمدرب رحالة ينتقل من ناد إلى آخر . لكن بعد فترة في إيطاليا مع كاتانيا حيث أنقذه من الهبوط عادت أسهمه لترتفع مرة أخرى.

وفي ديسمبر كانون الأول الماضي تولى تدريب اتليتيكو الذي حقق معه نجاحا كبيرا كلاعب بالفوز بثنائية الدوري والكأس في اسبانيا في 1996.

وقال سيميوني "تحقيق الفوز كلاعب أمر رائع دائما فالمتعة تزيد حين تكون في أرض الملعب. يمكن أن تصرخ وأن تركض وتقوم بلفة احتفالية. وكمدرب علي أن أكون أكثر تحقظا وأن أشاهد من خارج الخطوط."

وأضاف "أنا فعلا سعيد لتقديم لقب آخر لمشجعي اتليتيكو.. هذه المرة كمدرب. أنا مدرب شاب وهذا موقف قوي بالنسبة لي بالتأكيد.. أشكر المشجعين على مشاعرهم تجاهي."



2012-05-09-00000103212509EPA
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان