


ينتظر عشاق كرة القدم مشاركة منتخب البرازيل في كأس العالم كل 4 سنوات، للاستمتاع بجوهرة جديدة من كتيبة السامبا التي تحولت إلى منبع لا ينضب من المواهب التي تخطف الأضواء في المونديال منذ انطلاق النسخة الأولى عام 1930 في أوروجواي.
ويستعرض "كووورة" في هذه الحلقة من سلسلة تقارير "طرائف المونديال" مشوار موهبة برازيلية شقت طريقها وسط ظروف صعبة للغاية لتكتب اسمها بحروف من ذهب في سجلات التاريخ الخاصة بالكأس الذهبية.
مانويل فرانسيسكو دوس سانتوس، اسم يبدو مجهولا لمتابعي الساحرة المستديرة، ولكنه في الحقيقة نجم أمتع الملايين بموهبته ويذكره التاريخ دائما بكلمات قوية، إنه الجناح البرازيلي "جارينشيا".
خاض جارينشيا 50 مباراة دولية بقميص منتخب البرازيل، وشارك في 3 نسخ متتالية بكأس العالم هي السويد 1958، تشيلي 1962 وإنجلترا 1966، وصعد إلى منصات التتويج في أول مرتين، وأنهى مشواره المونديالي بخسارة أمام المجر بنتيجة 1-3 بملعب جوديسون بارك، معقل نادي إيفرتون.
كانت نشأة جارينشيا صعبة للغاية، حيث ولد متأثرا بعيب خلقي، وامتلاكه ساقًا أطول من الأخرى، جعلته يواجه مصاعب في حركة السير خلال طفولته، حيث كان "يعرج"، وفسرت تقارير صحفية العيب الخلقي بسبب جينات في جسد الطفل البرازيلي نتيجة إدمان والده لشرب الكحوليات.
التصق لقب جارينشيا بالنجم البرازيلي منذ بلوغه 4 أعوام، وأطلقته عليه شقيقته بسبب ضآلة جسمه مقارنة بأقاربه وجيرانه في نفس السن.
وجارينشيا هو طائر لاتيني يشبه العصفور، صغير الحجم ولونه بني، وهي المواصفات التي رأت شقيقة النجم البرازيلي أنها مطابقة تماما لشقيقها الذي صار فيما بعد أحد أساطير اللعبة، حيث اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضمن أفضل 100 لاعب في التاريخ.
عرف جارينشيا بالمهارة وانطلاقاته مستغلا سرعته في مركز الجناح، كما أجاد مهام رأس الحربة، ووصل إلى قمة تألقه خلال منافسات كأس العالم عام 1962.
لم يكتف الجناح البرازيلي السريع بالصعود إلى منصة التتويج مع زملائه فقط، بل حصد جائزتي الحذاء الذهبي المخصصة لهداف البطولة برصيد 4 أهداف، والكرة الذهبية لأفضل لاعب في المسابقة ذاتها.
قد يعجبك أيضاً



