


لم يؤثر تأجيل دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو إلى 2021؛ بسبب تفشي فيروس كورونا، على الرياضيين فقط، بل ضرب خطط العديد من المشجعين للسفر إلى اليابان لحضور الدورة في موعدها القديم.
ويكافح الكثيرون لاستعادة أموالهم المخصصة لتنفيذ تلك الرحلة.
وعرض موقع "بي بي سي"، قصص العديد من الجماهير التي كانت تنوي حضور أولمبياد طوكيو في الصيف المقبل، ومنها عائلة كامبل المكونة من 6 أفراد وتعيش على الحدود الإسكتلندية.
وغادرت الأسرة منزلها، وتخلى أفرادها عن عملهم لقطع 5 آلاف ميل، وعبور 24 دولة بريا، من أجل حضور الأولمبياد، وتقول هارييت كامبل: "مررنا بـ6 أسابيع من مغامرتنا، ثم بدأ كل شيء في الإغلاق، ولكننا ما نزال نأمل في الوصول إلى اليابان في نهاية المطاف".
وبدأ مخطط الوصول إلى طوكيو، قبل 8 سنوات بسبب سحر أولمبياد لندن 2012، وتعهدت هارييت وزوجها بن، بأخذ أطفالهما الأربعة إلى دورة الألعاب التالية.
وتركت هارييت (43 سنة) وظيفتها، وترك بن (47 عاما) وظيفته، وتم سحب أطفالهم من المدرسة لمدة 6 أشهر، وقاموا بتأجير منزلهم، والبدء في رحلتهم في فبراير/شباط الماضي.
وبعد 12 أسبوعا من بدء الرحلة، والمرور بثماني بلدان أوروبية، ما تزال العائلة عالقة في منزل أحد الأقارب بفرنسا، انتظارا لفتح الحدود بين الدول؛ لاستئناف الرحلة.

وتقول هارييت: "كانت الخطة الأصلية، هي الانتقال من النمسا إلى سلوفينيا وإيطاليا، ثم العودة إلى فرنسا، حيث كنا سنقابل والدي بن، ونعطيهم سيارتنا، قبل القيام بالباقي بالقطارات والحافلات والقوارب".
وأضافت: "بالطبع، لم يحدث ذلك، وأعلنت النمسا أنها ستغلق الحدود، وأدركنا أننا بحاجة إلى التحرك بسرعة، ولذا قدنا 1150 كيلومترا في 11 ساعة و59 دقيقة، عبر النمسا وألمانيا وسويسرا، إلى فرنسا، حيث ما زلنا هناك".
والآن، أصبحت الرحلة معلقة، والمطلوب حال استئنافها، السفر عبر ألمانيا والدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا وروسيا وأوزبكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وروسيا ومنغوليا والصين، وأخيرا اليابان.
وتقول هارييت: "من الواضح أننا نشعر بخيبة أمل كبيرة من تأجيل الأولمبياد، ولكن على الرغم من أن الألعاب الأولمبية كانت المحرك الأصلي، إلا أن الرحلة نفسها أصبحت أكبر بكثير، ونحن حريصون للغاية على المضي قدما في الرحلة والحفاظ على المغامرة على قيد الحياة".

وتابعت: "نحن ندرك أننا محظوظون للغاية، لأننا في صحة جيدة وأمن، وفي مكان جميل، والوضع أسوأ بكثير بالنسبة للكثير من الناس، وقلوبنا معهم، والناس العاديون يدخرون من أجل سيارة، وعائلتي كانت تدخر من أجل حضور الأولمبياد".
وعرض "بي بي سي"، قصة أخرى بطلتها جيني سلاتر، والتي أحبّت الألعاب الأولمبية منذ صغرها، وقررت أثناء وجودها في المدرسة، أن تسافر إلى الصين لمشاهدة أولمبياد بكين عام 2008.
وبعد 4 سنوات، كانت في لندن 2012، وبعد 4 سنوات، تركت عملها لحضور أولمبياد ريو 2016، وسافرت عبر أمريكا الجنوبية، وحضرت الدورات الثلاث مع والدها جيريمي.
وقالت الشابة البالغة من العمر 30 عاما: "الأولمبياد، أحد أفضل الأشياء بالنسبة لي، وقضاء الوقت مع والدي".
جيني من لندن، لكنها تعيش الآن في كوبنهاجن مع خطيبها، وكانت تخطط للحضور أولمبياد طوكيو منذ عام 2016.

وقالت: "كنا نعلم أن الأمر سيكون باهظ الثمن، والناس العاديون يدخرون لشراء سيارة، وأنا أدخر لحضور الألعاب الأولمبية، لأنني أحبها كثيرا، وكنا نخطط لقضاء شهر العسل في اليابان قبل الأولمبياد".
وأضافت: "كانت الخطة انتظار والدي في اليابان بعد سفر زوجي، وذلك لحضور الأولمبياد مع والدي، ورغم أن قرار تأجيل الأولمبياد صحيح، إلا أنني ما زلت أشعر بالإحباط".
وتابعت: "لم أتمكن من استعادة أي أموال على رحلاتي الجوية أو محل إقامتي بعد، وآمل أن أتمكن من نقلها إلى العام المقبل، وإذا لم نتمكن من استعادة الأموال أو تغيير الرحلات، فأعتقد أنه سيكون من الصعب علينا الذهاب عام 2021، لكنني أشعر بأنني محظوظة جداً، لأنني تمكنت من الذهاب إلى العديد من الألعاب الأولمبية".
أما الثلاثي، دل ماك، وجريج وبن ويكس، فيقول الأول: "لدي تذاكر لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، وكانت ستكون ثاني دورة لي، بعد حضوري أولمبياد لندن".
وأضاف جريج: "بعد عام 2013، ادخرنا المال للذهاب إلى ريو، ولكن تم إلغاء المخطط بسبب فيروس زيكا، وواصلنا التوفير في رحلة الأحلام إلى طوكيو، وللأسف سيكون مكان إقامة الآن"
وتابع بن ويكس: "ولدت ابنتي يوم 8 أغسطس/آب 2008، مع افتتاح أولمبياد بكين، ووعدتها بآخذها إلى الألعاب الأولمبية بمناسبة عيد ميلادها، ولكن فشل المخطط للاحتفال بعيد الميلاد الـ12".
وفي قصة أخرى، كشف الطيار مارك تشان، أنه قاد الطائرة التي نقلت العداء يوسين بولت إلى لندن بعد أولمبياد ريو 2016، وقال: "عندما دخلنا المجال الجوي للمملكة المتحدة، سألت مراقبة الحركة الجوية، عما إذا كان لدينا أي حائزين على الميداليات الذهبية، وأجبت بأن لدينا أسرع رجل في العالم على متن الطائرة، وحصلت على تذاكر لحضور أولمبياد طوكيو هدية، وأتمنى استمرارها إلى العام المقبل".


هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


