ربما يشهد الصيف الحالي درجات حرارة مرتفعة لدرجة قياسية والعديد
ربما يشهد الصيف الحالي درجات حرارة مرتفعة لدرجة قياسية والعديد من الظواهر الطبيعية المثيرة للاهتمام في منطقة بلنسية الاسبانية ولكن أكثر ما يلفت الانتباه في هذه المنطقة هو أحوال نادي بلنسية أشهر وأكبر وأنجح أندية كرة القدم في هذه المنطقة.
وربما يكون خوان سولر رئيس نادي بلنسية هو الاكثر إحساسا بطول وسخونة هذا الصيف.
وقد وضعت سلسلة النزاعات والمشاكل التي تسيطر على الاحداث داخل النادي صبر وشعور وإدراك سولر في اختبار حقيقي.
وقد نزعت هذه المشاكل والنزاعات عن سولر أي فرصة لنيل شعبية بين مشجعي النادي.
وجلس سولر على مقعد رئاسة النادي في عام 2004 عن طريق والده بعد أن نجح الاخير في الاستحواذ على ملكية معظم أسهم النادي عن طريق عملية مثيرة للشكوك.
وتعد عائلة سولر من أغنى العائلات في منطقة بلنسية. وتعتمد ثروة هذه العائلة على مشروعات الانشاء والتعمير والسياحة.
أما أبرز منافسي هذه العائلة فهي نفس المنافس لها رياضيا وتجاريا وهي عائلة رويج التي تمتلك معظم أسهم نادي فياريال لكرة القدم ومعظم أسهم نادي باميسا بلنسية لكرة السلة.
ووضع الاب سولر نجله في رئاسة النادي بعد أن أطاح بالرئيس السابق للنادي خايمي أورتي الذي نال شهرة فائقة بعد أن حصل النادي في عهده على لقب الدوري الاسباني لكرة القدم عامي 2002 و2004 كما فاز بكأس الاتحاد الاوروبي عام .2004
وبمجرد أن جلس سولر الابن على مقعد رئاسة النادي نال سريعا شهرة فائقة بقراراته المتسرعة التي تفتقد للتخطيط وتتسم بالاخطاء المغالى فيها.
وسمح خوان سولر للمدرب الايطالي كلاوديو رانييري بإحضار مجموعة من اللاعبين الايطاليين الذين سقطوا في الاختبار مع الفريق قبل أن يرحلوا تباعا ولم يبق منهم في صفوف الفريق في الوقت الحالي سوى اللاعب إيميليانو موريتي.
وأقال خوان سولر فيما بعد المدرب رانييري وجميع مساعديه.
واضطر سولر لدفع ما تقدر قيمته بنحو 50 مليون يورو (64 مليون دولار) في العامين الماضيين كتعويضات بعد إقالة جميع مدربي ومنسقي ومدير الكرة والمستشارين القانونيين وأطباء النادي تقريبا.
وعلقت صحيفة "سوبر ديبورتي" الاسبانية الرياضية على ذلك قائلة "الهواجس انتابت سولر ودفعته للتخلص من جميع من كان لهم صلة بنظام أورتي."
وأضافت "المشكلة رغم ذلك هي أنه فشل في الاستعانة بمحترفين لهم نفس الامكانيات."
وكاد سولر أيضا أن يفقد جهود المدرب كويكي سانشيز فلوريز قبل شهرين بعد أن قاد الفريق للحصول على المركز الثالث في الدوري الاسباني.
وفي النهاية وقع كويكي على عقد مع النادي ليستمر موسما آخر مع الفريق.ولكن من الواضح أنه لا يولي احتراما كبيرا لسولر والطريقة التي يدير بها النادي.
وما دفع كويكي سابقا للتفكير في والاقدام على تقديم استقالته هو أن سولر عين اللاعب الايطالي السابق أميديو كاربوني مديرا للكرة رغم أن كاربوني لا يمتلك الخبرة اللازمة في شئون الانتقالات والمفاوضات حول العقود.
والحقيقة أن كاربوني اعتزل اللعب في أيار/مايو الماضي فقط ولكنه أصبح مسئولا في الوقت الحالي عن جميع الشئون الرياضية في النادي بل إنه يضع القواعد لكويكي الذي كان مدربا له قبل أربعة شهور فقط.
ونجح كاربوني في التعاقد مع الاسبانيين الدوليين فيرناندو مورينتيس وأساير دل أورنو.ولكنه في المقابل فشل في إقناع كل من النجمين البرتغاليين الدوليين كريستيانو رونالدو وسيماو كما فشل في محاولات بيع مجموعة اللاعبين الايطاليين غير المرغوب فيهم بالفريق.
أما أكبر المشاكل فكانت تتعلق بلاعبي المنتخب الارجنتيني بابلو إيمار وروبرتو أيالا.
ويتعامل اللاعبان مع وكيل أعمال واحد هو جوستافو ماسكاردي المتحدث عنهما والذي يدخل دائما في خلافات مع سولر ويتهمه دائما بالحصول على عمولات غير مشروعة ويتعهد ماسكاردي دائما بأن يقود اللاعبين للابتعاد عن النادي والانتقال لاي أندية أخرى.
وبالفعل انتقل إيمار في الاسبوع الماضي إلى صفوف فريق ريال سرقسطة الاسباني مقابل 11 مليون يورو رغم رغبة كويكي وكاربوني في بقاء اللاعب ضمن صفوف الفريق.
ويبدو أن أيالا سينتقل هو الاخر بمقابل مادي ضعيف إلى فياريال الاسباني رغم أنه معشوق جماهير فريق بلنسية.
ونتيجة لكل ذلك تعرض سولر لهتافات وانتقادات ساخرة من جماهير الفريق في استاد ميستالا قبل المباراة الودية للفريق أمام تشارلتون الانجليزي يوم الثلاثاء الماضي.
ورفع مشجعو الفريق الغاضبون لافتات في الملعب الخاص بتدريبات الفريق يحتجون فيها على بيع إيمار وأيالا ووصفت الجماهير سولر في اللافتات بأنه "أسوأ رئيس في تاريخ النادي.".
ونفى خوان سولر أنه يعتزم الهروب من مشاكل النادي والحصول على إجازة.وأوضح سولر "سأظل في بلنسية على مدار فترة الصيف."
وأضاف "سأعمل جاهدا لبناء فريق كبير للموسم المقبل والرد على النقاد بالافعال بدلا من الكلام."