

Reuters..إذا نظرت الى جدول ترتيب فرق البريميرليج دون ان تكون متابعا لما يحدث في انجلترا، فستعتقد ان هناك خلل ما؟
فكل الجداول في العالم تضع اسم الفرق وعدد حالات الفوز والتعادل والخسارة والاهداف المسجلة للفريق وضده واخيرا النقاط ثم تملىء الخانات، وفي حالة مانشستر سيتي فان هناك ثلاث خانات لم تملئ أصلا، وهي التعادل والخسارة والأهداف المسجلة عليه، فيما باقي الخانات لا تحتاج لتفكير او خبرة في الرياضيات لتملئها، فالفوز في 5 مباريات وضرب هذا العدد في ثلاث نقاط يعني ان الناتج 15 نقطة، وحتى الان انت لا تحتاج الا لبعض اصابع يدك لتعد الارقام التي تحتاجها لتصب بتلك الخانات المملوءة، فانك ان وضعت اصبعي الشاهد بشكل متقابل الى جانب بعضهما البعض في كلتا يديك فسينتج عدد الاهداف التي سجلها اللاعبين "11".
وهذه حكاية أخرى فقد سجل توريه وكومباني وفنرنانيدنهو ثنائيات مختلفة وسجل اغويرو هدفا وسمير نصري وكولياروف ايضا ، لكن المدهش ان لاعبا عمره 19 عاما وهو النيجيري الصاعد كليتشي ايهياناتشو سجل في اول كرة يلمسها مع الفريق وفي اول 15 ثانية فقط من نزوله امام كريستال بالاس ، وامام كل هذه الأرقام بقيت شباك الحارس جو هارت عذراء تماما؟
لكن كيف تحول السيتيزن الى فريق مرهوب الجانب، يقول هارت ان اهم درس تعلموه الموسم الماضي هو عدم التفريق بالنقاط امام الفرق الصغيرة والمتوسطة وقد نجحوا وحصلوا على العلامة الكاملة طبقا لذلك، ثم ان الابقاء على المدرب الخبير والمتواضع مانويل بيليغريني اتى ثماره، فلم يتخبط الفريق ويخضع لتجارب مدرب جديد مهما كان اسمه، ثم ان المدرب التشيلي يحوز على احترام الجميع ..الا جوزيه مورينيو الذي لا يحترم أحدا اساسا؟
سيطرة الفريق على المباريات صارت اوضح وتمرير الكرات الصغيرة وتداولها بين الارجل جعل نسبة خطر فقدانها اقل من التمريرات العالية والعرضية التي تطيش غالبا او يسيطر عليها المدافعين طوال القامة، ثم ان كثرة تدوير الكرات يصيب المدافعين بالاحباط ، حيث يفقدهم تركيزهم الذي يتلاشي في الشوط الثاني غالبا لكثرة ما يقوم الازرق بعمليات اختراق للخصوم وبناء بطيء للهجمات من العمق مع تنويع العمليات الهجومية، فبعدما يظن الخصم ان الفريق سيمرر ويدور الكرة بعد عدة دقائق من القيام ذلك، يباغتهم احد اللاعبين بكرة طويلة او تسديدة بعيدة خارج النمط المعتاد.
لقد ساهم كل ذلك بتحقيق الفوز الحادي عشر تواليا مع حساب اواخر الموسم الماضي طبعا، ولو استمر الامر على هذا النحو فان الموسم الاستثنائي الذي قدمه ارسنال ولم يخسر فيه، سيمكن اختراقه بل انه يحتاج للانتصار على وستهام ونيوكاسل وتوتنهام ليعادل رقم ارسنال القياسي بالفوز في 14 مباراة متتالية في الدوري عام 2002 ناهيك عن عدم استقبال أي هدف في آخر ست مباريات في البطولة ذاتها.
ويتوقع ان يساهم البلجيكي دي بروين في زيادة اللسعات التي يلسع بها الخصوم من الخلف وهو مع نصري وسيلفا يعرفون كيف يجعلون الدفاعات تتفتت، ولهذا كله لا تجد فريقا يفتح الملعب امام السيتيزن الذي استنجد بسرعة رحيم سترلينج من ليفربول وكيفن دي بروين من فولفسبرج وتقنيات فابيان ديلف القادم من أستون فيلا، ومع اصغر لاعب بالفريق كليتشي ايهياناتشو والاكبر قدرا يايا توريه صاحب التصويبات البعيدة والقادر على تحويل الركلات الثابته الى اهداف برازيلية، ناهيك عن قدرة الكون اغويرو في خلخلة دفاعات الخصوم فان الامور لا خوف عليها في الامام.
ويبقى على هارت ومدافعيه كولاروف المميز هجوما، وسانيا الذي تغير حين حلق شعره الغريب فبات اكثر نشاطا ومانغالا وكليشي والبقية ان يقدمون الدعم لخطهم الخلفي الذي كتب بـ"البنط " العريض عبارة "ممنوع الاقتراب أو التصوير" ليتحول الشعار الى حقيقة واقعة ملموسة ستسعد حتما ملاك ومشجعي فريق المواطنين "السيتيزن " الذين باتوا حسني "السيرة والسلوك" فباتوا الحدث الأبرز في الالفية الجديدة وغيروا ملامح السباق على اللقب الذي ظل حكرا على اليكس فيرغسون تحديدا.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


