
لم يمنع التعادل المخيب (1-1) الذي خرج به الهلال أمس الأحد، أمام يو دي سونجو الموزمبيقي بالكونفيدرالية، من ظهور جانب مشرق بالفريق الأزرق.
وتمثل الجانب المشرق، في ظهور صهيب الثعلب، بشكل طيب، وكان قريبًا من قيادة الهلال للفوز.
وقدم الثعلب، نفسه بشكل طيب؛ حيث كانت تلك المباراة هي أول مباراة افريقية يخوضها كاملة منذ تعاقد الهلال معه في 2014.
كان واضحًا، أنَّ الثعلب صانع الألعاب، قد قوي عوده خلال السنوات الثلاث السابقة، التي قضى أغلبها بالهلال مع فترة احتراف قصيرة بالدوري السعودي.
فرض الثعلب، مشاركته في مباراة سونجو الأخيرة أساسيا من واقع ظروف غياب صانعي الألعاب الأساسيين بالهلال.
وغاب القائد بشة، ونزار حامد، عن مباراة سونجو؛ بسبب إيقاف الأول بالبطاقات الصفراء، والثاني بسبب عدم اكتمال عملية تأهيله بعد الإصابة التي لحقته منذ الموسم الماضي.
كان المدرب لامين أندياي، دفع بالثعلب في آخر 20 دقيقة من مباراة حي العرب بالدوري، للوقوف على قدرته على ملء الفراع الذي خلفه بشة، ونجح في المهمة.
وما قدمه الثعلب أمام سونجو، كان كافيا للإعلان عن قميته الفنية، حيث أنقذ الهلال من الخسارة، متسببًا في التمريرة الحاسمة التي أدرك بها الهلال التعادل.
كما مرَّر عدة كرة حاسمة، وكاد أن يمنح الهلال الفوز من الكرة التي مررها للبرازيلي جيوفاني، وجعلته ينفرد بحارس سونجو، لكنها أهدرها.
وأظهر الثعلب خلال المواجهة، أنه يجيد التمرير من اللسمة، ويعرف كيف يقدر حجم وسرعة التمريرة، قياسًا بحركة وسرعة واتجاه اللاعب الذي يتلقى التمريرة ويجد نفسه، وهو في مواجهة المرمى، كما أنه يمتلك الرؤية واستكشاف مسار اللعب، وحركة اللاعبين من حوله.
لكن الثعلب في ذات الوقت يحتاج إلى تقوية جانبين ليصبح أكثر تأثيرًا في أداء ونتائج الهلال، أولاً تقوية بدنه ليتحمل الالتحمات البدنية التي تحتاجها المباريات الأفريقية، وثانيًا الإرتداد السريع عند فقدان الكرة.



