


مدخل: خرجت تقارير إعلامية عديدة خاصة بالإعلام الايطالي تفيد بوجود رغبة لدى صندوق الاستثمارات العامة السعودي بالاستثمار بنادي إنترناسيونال الايطالي.
هذه التقارير تكررت من أكثر من مصدر يوصف في إيطاليا بالموثوق، وبسيناريوهات مختلفة منها شراء غالبية أسهم النادي، وتارة أخرى ادعت التقارير شراء أسهم أقلية كخطوة أولى.
معلومة: إنتر هو النادي الإيطالي الوحيد الذي لم يهبط بتاريخه لمصاف الدرجة الثانية. قضى الـ113 سنة منذ تأسيسه بمصاف الدرجة الأولى السيريا A، كما أنه النادي الوحيد بين الأندية الكبيرة بإيطاليا الذي لم يتورط بقضايا فساد، وهي قضايا كثيرة وعديدة عصفت بالكرة الإيطالية عبر تاريخها.
نجوم مضيئة: إنتر يتصدر الدوري حاليًا، وبفارق كبير عن المنافسين، ويبدو أنه في طريقة لربح (الأسكوديتو) رقم 19 بتاريخه ليفض الشراكة مع جاره ميلان بعدد الألقاب على صعيد الدوري ليكون ثاني أكثر فريق إيطالي فوزًا بالدوري بعد يوفي.
المشروع الرياضي لإنتر ماضٍ قدمًا، ولدى النيراتزوري نجوم صف أول حاليًا مثل لوكاكو، ولاوتارو، والمغربي حكيمي، وبروزوفيتش، وأريكسن، وباريلا، وغيرهم. إنتر كفريق يبدُو أنه على بوابة فتح دورة جديدة من الانتصارات محليًا، وربما قاريًا.
ويحظى إنتر بشعبية جارفة في مختلف أنحاء العالم خاصة بالشرق الأدنى، والشرق الأوسط، والعالم العربي. بكل تأكيد إنتر واحد من أكثر 10 أندية شعبية على صعيد العالم بمعنى أن مشروع إنتر لا يحتاج إلى استثمارات كبيرة لأجل زيادة الشعبية ولا استثمارات ضخمة لأجل بناء مشروع رياضي تنافسي.
وقامت الشركة الصينية العملاقة سونينج المالك الحالي لإنتر بعمل كبير خلال السنوات الماضية على صعيد تنظيم أمور النادي ماليًا، وحتى على صعيد البنى التحتية للنادي فاستثمرت في منشآته ولديها مشروع طموح حتى بخصوص إنشاء ملعب حديث وجديد لإنتر.
ويعتبر إنتر نادي الطبقة الاستقراطية بميلانو طوال تاريخه والاستثمار فيه ليس مرحبًا إلا لأشخاص موثوقين على سبيل المثال حاول سيلفيو بيرلوسكوني بالثمانينات شراء الإنتر، وكان حينها رجل أعمال صاعد وابن مهاجر من الجنوب الإيطالي وتدور حوله بعض الشبهات.
لكن نخبة المجتمع (الميلانيزي) رفضت بذلك الوقت هذه الخطوة وتوجه سيلفيو لشراء ميلان الذي كان حينها يلعب بالسيريا (B).
هل الإيطاليون مرحبون بفكرة الاستثمار العربي السعودي؟ ردة الفعل عن الأخبار إيجابية وإيجابية جدًا كذلك.
ميلانو المدينة تعد من المدن الأوروبية المهمة على صعيد المال والأعمال، وتعتبر المدينة الأكبر بإقليم لومبارديا عاصمة الأزياء العالمية وعاصمة أعمال حديثة وعصرية، كما أنه لا يوجد شكوك بأن إنتر الفريق الأكبر شعبية بين سكان مدينة ميلانو.
ربما هناك نقاش بمن يحمل الشعبية الثانية بإيطاليا بين فريقي ميلانو، لكن بالمدينة الأمر واضح ودليل ذلك، هو الحضور الجماهيري القياسي لجماهير إنتر التي كانت دومًا هي الأكبر حضورًا بإيطاليا، ومن أعلى المعدلات بأوروبا كذلك.
نقاط تلاقي: لدى إنتر إرث معين ممكن أن يلتقي فيه مع الثقافة الشرقية والإسلامية، فالرئيس التاريخي لإنتر ماسيمو موراتي كان يرفض التعاقد مع شركات المقامرة، والكحول لتكون راعية لإنتر من باب أنها لا تتناسب مع قيم النادي.
أُسِّس إنتر على قيم التسامح والأخوة والمساواة، وتعود قصة تأسيس النادي إلى أن مجموعة من 40 شخصًا انشقوا عن ميلان الذي كان يرفض بذلك الوقت لعب الأجانب بصفوفه، فأسسوا إنترناسيونالي أي (الدولي) ليجمع الناس من مختلف العروق والجنسيات والمذاهب والأديان وهو مبدأ تسامح وتعايش جميل أسس عليه هذا النادي العريق.
نظرة استثماريه سريعة: بكل تأكيد إذا نظرنا بلغة المال فقط فإن عائدات النقل التلفزيوني لوحدها عامل كبير لجعل إنجلترا أفضل بلد للاستثمار الرياضي، والتي بينها وبين باقي الدول بون شاسع بهذا المجال، لكن بإيطاليا تم تعديل قانون الضرائب من 3 سنوات لجذب اللاعبين الكبار والمستثمرين والكرة الإيطالية عائدة بقوة كدوري، ومنتخب، لمكانتها السابقة والتي كانت دائمًا بالقمة.
خاتمة: سنختار ألوان هذه الليلة لفريقنا السماء السوداء، والبحر الأزرق، وسنسميه إنترناسيونالي وسنكون أخوة في عالم واحد.
الكلمات لمؤسسين إنتر بليلة ٩ مارس ١٩٠٨ ليلة تأسيس إنتر.
قد يعجبك أيضاً



