إعلان
إعلان

صلاح..وأصوات العرب

د.محمد مطاوع
06 ديسمبر 201803:44
mutawe 15-2-18

رغم كل ما قيل وسيقال، عن أحقية الكرواتي لوكا مودريتش، برفع الكرة الذهبية، وإنهاء احتكار دام 10 سنوات بين النجمين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، إلا أن تعليقات زوار كووورة على خبر الأصوات العربية للجائزة، استحق الوقوف عندها كثيرا، وهي امتداد للحوار المتسع على صفحات السوشال ميديا حول هذه الجائزة.

منظمو الجائزة، سعوا لتكون هناك شرعية عالمية لها، من خلال منح حق التصويت، لصحفيين رياضيين من جميع أنحاء العالم، وبالطبع العالم العربي جزء من هذا المكون الكبير.

تم اختيار 22 إعلاميا من الدول العربية، من قبل اللجنة المشرفة على الجائزة، بعضهم تم تحميله جنسية الدولة التي يعمل بها، فاحتسبت البلد التي ينتمي إليها مشاركة مرتين في التصويت وحرمت الدولة التي يعمل بها من حق المشاركة، كما حدث مثلا مع الإمارات التي غاب عنها أي إعلامي إماراتي.

الجدال والحوارات التي أعقبت إظهار أسماء الصحفيين العرب وحقيقة تصويتهم، كان محوره الرئيسي النجم المصري محمد صلاح، حيث انقسم الجمهور حوله إلى قسمين: الأول يفترض بكل صحفي عربي أن يضع صلاح في قمة أولوياته، ويقف إلى جانبه كلاعب عربي، ويمنحه الفرصة للدخول بالمنافسة الجادة على لقب الكرة الذهبية ليكون العربي الأول الذي يحملها.

أما القسم الآخر، فيرى أن الموضوعية يجب أن تتكلم، بعيدا عن العواطف، ففي النهاية صلاح نجم يتنافس مع بقية النجوم، وإنجازاته فرديا وجماعيا هي من يجب أن يتحدث عنه.

نبظرة سريعة لأرقام التصويت، نجد أن صلاح حصل على الخيار الأول عند 3 من الصحفيين العرب، كما أنه جاء ضمن خيارات 17 آخرين في القائمة النهائية للمتنافسين، في الوقت الذي حجب التصويت عنه 5 صحفيين عرب، وهناك من لم يقبل بأن يتم تجاهل نجم عربي من صحفي عربي، بغض النظر عن المستوى أو الإنجاز، كونه نجم عربي لا بد من دعمه  من إخوته العرب.

وبنظرة أوسع، نجد أن 10 صحفيين عرب منحوا مودريتش خيارهم الأول، وبالتالي فهم ساروا ضمن منطقية النتيجة النهائية، فيما منح 2 منهم الأفضلية لرونادو، ومثلهما لميسي، و3 لمبابي وواحد لكل من جريزمان وسواريز.

نعم، نتمنى أن يقف الجميع مع أي نجم عربي في المنافسات الكبيرة، أمس صلاح وقد يكون غدا محرز وبعده نجوم جدد، لكن في الوقت ذاته لا بد لنا من كبح جماح العاطفة، والسير وفق الرقم والإنجاز، كي ندفع نجمنا العربي نحو المزيد من التألق، عله يلامس طموحاتنا جميعا، ويرفع الكرة الذهبية أو جائزة الأفضل في يوما ما.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان