


يبدو أن الموسم الجديد للدوري القطري، سيكون الأكثر اختلافاً على مدار الـ20 سنة الأخيرة، وذلك في ظل البداية الغريبة التي دشنت بها مسابقة الدوري في ظل غياب الكثير من الفرق الكبيرة عن المنطقة الأمامية بجدول الترتيب.
جدول ترتيب الدوري في الجولات الأربع الأولى من المسابقة شهد انقلاباَ حقيقياً في أسابيعه الأولى، وغاب عن المربع الذهبي للمرة الأولى منذ أكثر من 10 سنوات ثلاثة فرق كانت دائماً حاضرة ، وعلى رأسها السد والدحيل حامل اللقب ووصيفه واللذين تبادلا الحصول على الدرع خلال السنوات العشر الماضية ومعهما الريان الذي حقق اللقب في 2015.
السد والدحيل اختفيا في الجولات الأولى من الدوري ، واكتفى السد بالتواجد في المركز السابع برصيد 4 نقاط فقط جمعها من فوز وتعادل وخسارتين ، فيما احتل الدحيل الترتيب الخامس بفوزين وتعادل وخسارة، وذلك في غياب اللاعبين الدوليين أعضاء المنتخب القطري بالفريقين، ولكن يبقى المحترفون الأجانب حاضرين مع كل فريق.

وعلى القمة ، تربع العربي بعدما حقق العلامة الكاملة بالفوز في المباريات الأربعة التي خاضها وآخرها على الشمال بهدف نظيف بالجولة الرابعة ، ليعيد إلى الأذهان العصر الذهبي للفريق والذي انتهى في السنوات الأولى من تسعينيات القرن الماضي بآخر بطولة دوري فاز بها قبل أكثر من 25 عاما.
العربي قدم مستويات مميزة ونتائج طيبة زادت من أطماع جماهيره الكبيرة في قطر للعودة للزمن الجميل وإمكانية المنافسة الجادة على الدرع واستعادته بعد غياب طويل للغاية.
ولن تكون مهمة العربي سهلة في الصراع المفاجئ والمبكر على قمة الدوري، في ظل وجود فريق الوكرة الذي واصل عروضه الرائعة منذ الموسم الماضي، ودشن موسمه بمنتهى القوة وحقق 3 انتصارات وتعادل في المباراة الرابعة مع الدحيل ليصل للنقطة العاشرة في وصافة الترتيب.
ويبدو أن الصراع المبكر لن ينحصر على العربي والوكرة، في ظل وجود الغرافة القادم بقوة بعد تدعيم صفوفه وإكمال محترفيه الأجانب ، وهو ما ظهر في الفوز الأخير والثمين الذي حققه على السد وكسر به عقدة العشر سنوات التي لم يفز فيها على السد ليرفع رصيده إلى 7 نقاط ، وهو نفس رصيد الأهلي الذي يبدو مختلفاً أيضاً هذا الموسم ولديه دوافع كبيرة للتواجد على الأقل في المربع الذهبي.
الجولات المقبلة ستكشف إذا ما كان الصراع المفاجئ بين الفرق الجديدة على التنافس سيستمر ، أم سيعود الكبار لموقعهم الطبيعي في حلبة المنافسة.




