إعلان
إعلان

صراع الكالتشيو المنتظر بين بيرلو والشيطان

محمد داود **
12 أغسطس 202013:07
بيرلو

"لن أراهن بسنت واحد على أن أصبح مديرًا فنيًا، ليست الوظيفة التي انجذب إليها، فهناك الكثير من المخاوف وأسلوب الحياة يشبه إلى حد بعيد حياة اللاعبين، وأنا قد أديت واجبي كلاعب، وأود في المستقبل أن أعود إلى ما يشبه الحياة الخاصة".

هذه الكلمات لم تكن على لسان أحد اللاعبين المعتزلين الذي قرر أن يبتعد عن عالم الساحرة المستديرة، بل قالها أندريا بيرلو في كتابه "أنا أفكر إذن أنا ألعب" الذي صدر عام 2013 أثناء لعبه مع يوفنتوس.

وها هو اليوم يحنث بكلامه بعد أن أصبح مديرًا فنيًا للبيانكونيري في أول تجربة فنية له، ليحمل على عاتقه آمال السيدة العجوز في تحقيق المجد الأوروبي واستمرار الريادة المحلية، لكنها لن تكون تجربة سهلة خاصة أن الإنتر بقيادة أنطونيو كونتي قد ينظر للموسم المقبل على أنه موسم الحصاد، وبيرلو يعرف أكثر من غيره أن كونتي ليس خصمًا هينًا.

اللقاء الأول بين بيرلو وكونتي

1489422296_378490_noticia_normal

عتبر نفسي محظوظًا بشكل خاص لأني عرفت أنطونيو كونتي، لقد عملت مع الكثير من المدربين في مسيرتي الكروية، لكن كونتي ھو أكثر من فاجأني، خطاب واحد صغير مع كلمات بسيطة هو كل ما كلفه ليكتسبني في صالحه أنا وكل لاعبي يوفنتوس".. هكذا بدأ بيرلو الفصل الثامن من كتابه حيث حكي عن تجربته الفريدة في اللعب تحت قيادة كونتي.

"في اليوم الأول من معسكرنا التدريبي في الجبال في باردونيكيا، جمع الجميع في صالة الألعاب الرياضية لتقديم نفسه، كان لديه بعض الغضب الجاهز لنا مثل السم، ولم يكن الارتفاع يسبب له أي مشكلة فهذه هي الطريقة التي تتأرجح بها الأفاعي، قال لنا: يا شباب، لقد احتللنا المركز السابع في الموسمين الماضيين، لم آتي إلى هنا من أجل ذلك، لقد حان الوقت لأن نتوقف عن الهراء".

هكذا كان خطاب كونتي للاعبي اليوفي في الموسم الذي ختمه الفريق بتحقيق لقب الكالتشيو، وبالتأكيد لم يختلف الكلام كثيرًا عما قاله للاعبي الإنتر مع بداية الموسم الحالي، لكن الفارق أن كونتي خسر الدوري لصالح يوفنتوس بفارق نقطة وحيدة، وهو ما لن يسمح بتكراره العام القادم، وهنا يكمن التحدي الكبير أمام بيرلو.

هل يسير بيرلو على نهج الشيطان كونتي؟

99-175055-antonio-conte-on-pirlo_700x400

"كما نقول في الإيطالية كان لديه شعر شيطان، وإن كان الشعر زائفًا فإن الشيطان بنسبة 100% حقيقي، وقد صنع من مواد لا يمكن استنساخها".. هكذا وصف بيرلو مدربه كونتي.

أما بخصوص الشق التكتيكي فقال عنه "كونتي ليس معلمًا أو ساحرًا رغم أنه يقول كلمات مجنونة، لكنه يهتم بكل التفاصيل الممكنة ويحاول أن يحولها إلى صالحة، عندما يركز على الجزء التكتيكي فإنه يجعلنا نحدق أمام الفيديو لساعات طويلة، يشرح لنا كل التحركات والأخطاء التي قمنا بها، لديه حساسية كبيرة تجاه الأخطاء، تصل أحيانًا إلى درجة الرعب لذلك أصلي دائمًا ألا يكتشف أخطائي".

هكذا أبدى بيرلو إعجابه بأفكار كونتي، وهو ما يطرح التساؤل عن إن كان سيعتمد المدرب الشاب على أفكار كونتي التدريبية ويطبق المدرسة الإيطالية الكلاسيكية في اللعب، أم سيتخذ منهجًا مختلفًا ويحاول مساعدة اليوفي في التطور ولعب كرة القدم الحديثة، وهو المشروع الذي بدأه اليوفي مع ساري قبل أن يفشل في النهاية.

جميعها تساؤلات سيجيب عنها بيرلو بنفسه في مبارياته مع اليوفي، فالتجربة غامضة وأفكاره التدريبية لم تظهر بعد، لكن الكالتشيو سيكون على موعد مع صراع شديد بين بيرلو الذي لم يخطط في السابق أن يصبح مديرًا فنيًا والشيطان كونتي.

**كاتب زائر لموقع كووورة

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان