تواجه اثنتان من أكثر فلسفات كرة القدم تناقضا بعضيهما البعض
تواجه اثنتان من أكثر فلسفات كرة القدم تناقضا بعضيهما البعض غدا الاحد بمدينة لايبزج الالمانية عندما يلتقي منتخب هولندا صاحب المذهب الهجومي مع منتخب صربيا والجبل الاسود صاحب أفضل سجل دفاعي ببطولة كأس العالم 2006 بألمانيا في إطار منافسات المجموعة الثالثة بالبطولة.
وينوي ماركو فان باستن مدرب هولندا وأحد أفضل المهاجمين في عالم كرة القدم في العقدين الماضيين الالتزام بخطته الشجاعة 4/3/3 في مباريات بلاده بكأس العالم.
فأثناء الاعداد لمباراة هولندا الافتتاحية بالمجموعة الثالثة طلب فان باستن إلى لاعبيه التركيز على الاستحواذ على الكرة. بينما شجع جناحي الفريق السريعين آريين روبن وروبن فان بيرسي على تغطية جانبي الملعب تماما وإمداد مهاجم الفريق رود فان نيستلروي بالعديد من التمريرات العرضية.
أما ايليا بيتكوفيتش مدرب صربيا فلديه أفكار مختلفة تماما. فهو يريد ضمان عدم دخول أي أهداف في مرمى فريقه ثم مهاجمة الفريق المنافس بالهجمة المرتدة.
وبرغم الاختلاف الكبير بين خطتي لعب الفريقين الا أن كلاهما حقق نجاحا كبيرا في مرحلة التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم الحالية.
فقد حجزت هولندا مكانها في بطولة ألمانيا 2006 بمشوار رائع في التصفيات أسفر عن عشرة انتصارات وتعادلين. كما لم تتعرض صربيا لهزيمة واحدة خلال مرحلة التصفيات. والاكثر من ذلك أنها لم يدخل مرماها سوى هدف واحد خلال 12 مباراة لعبتها بالتصفيات.
وقال حارس المرمى اليوغوسلافي السابق بيتار رادينكوفيتش الذي كان يلعب بألمانيا "يتمتع الفريق الهولندي بخط هجوم رائع أما نحن فلدينا خط دفاعي رائع. وسيكون ذلك مفتاح المباراة".
وبدا كلا الفريقين متفائلين بشأن فرصهما في الفوز قبل لقاء الغد. فالحصول على النقاط الثلاث للمباراة الاولى يعتبر أمرا مصيريا بالنسبة لكلا الفريقين نظرا لصعوبة مبارياتهما الاخرى بما يطلق عليها "مجموعة الموت" التي تضم أيضا بطلة العالم مرتين الارجنتين وساحل العاج.
وقال نيستلروي عقب انتهاء أحد تدريبات المنتخب الهولندي بمدينة فرايبورج الالمانية في الاسبوع الماضي "إن وجودنا في مثل هذه المجموعة القوية يعني أننا لا يوجد أمامنا وقت للتطور خلال البطولة. يجب أن نعلن عن تواجدنا منذ الدقيقة الاولى لنا".
وأوضح نيستلروي لاعب نادي مانشستر يونايتد الانجليزي أن أكبر نقاط قوى صربيا تتمثل في تنظيمها الشديد ودفاعها القوي. ولكنه أشار أيضا إلى أن الهدافين الصربيين ماتيا كيزمان وسافو ميلوسيفيتش قد يصبحان فتاكين في خط الهجوم.
وبرغم فشله في التأهل لبطولة كأس العالم السابقة بكوريا الجنوبية واليابان عام 2002 ثم فشله في التأهل لبطولة الامم الاوروبية السابقة يورو 2004 بالبرتغال الا أن المنتخب الصربي لا يعاني من عقدة النقص. وتستطيع صربيا الاعتماد غدا على واحد من أبرز لاعبي خط الوسط في العالم وهو لاعب إنتر ميلان الايطالي ديان ستانكوفيتش.
وقال ميلوسيفيتش الذي ينافس مواطنه دانييل لوبويا للفوز بمكان أساسي إلى جانب كيزمان بهجوم المنتخب الصربي غدا "إننا واثقون تماما من أنفسنا كما أننا متفائلون. لا نخشى أحدا. ولدينا فرصة حقيقية للفوز يوم الاحد". وعانت هولندا من سلسلة من الاصابات خلال فترة الاعداد لكأس العالم. ولكن من المنتظر أن تكون لديها قائمة كاملة من اللاعبين الجاهزين للعب مع حلول يوم غد الاحد باستثناء اللاعب المخضرم فيليب كوكو.
بينما يغيب مدافع مانشستر يونايتد نيمانيا فيديتش عن صفوف الفريق الصربي للايقاف. في الوقت نفسه مازال المنتخب الصربي متأثرا بالجدل القائم حول اللاعب دوسان بيتكوفيتش - ابن مدرب الفريق.
فقد استدعى بيتكوفيتش الاب ابنه ليحل محل المهاجم المصاب ميركو فوسينيتش الا أن اللاعب اضطر للبقاء في بلاده بعد اتهام وسائل الاعلام المحلية لوالده بتفضيل ابنه على سواه من اللاعبين. مما يعني أن قائمة المنتخب الصربي ستتكون من 22 لاعبا فقط خلال مشوار الفريق بألمانيا.
وسبق لهولندا الفوز على صربيا والجبل الاسود في المباريات الاربع التي جمعت بين الفريقين منذ عام .1990 وجاءت آخر هذه المباريات في بطولة يورو 2000 بمدينة روتردام الهولندية عندما فاز أصحاب الارض على منتخب يوغوسلافيا آنذاك 6/.1