
بدأ العد العكسي للقمة المغربية بنكهتها العربية، ببن الجاربن الرجاء والوداد، التي تقام السبت المقبل في ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، في ذهاب الدور الـ 16 بكأس محمد السادس للأندية الأبطال.
وغالبا ما تعرف هذه المباراة كل أنواع الندية والإثارة، وكل فريق يتمنى أن يحسمه.
النكهة الأوروبية تطغى على الديربي المغربي، من خلال مدربين أوروبيين، يتسلح كل منهما بأدوات تكتيكية وفنية خاصة لحسم المباراة.
كووورة يسلط الضوء على الحوار الشرس المنتظر بين الفرنسي باتريس كارتيرون مدرب الرجاء والصربي زوران مانولوفيتش مدرب الوداد، وأهم أسلحتهما التكتيكية والبشرية.
الأول لمانولوفيتش
يعرف الديربي البيضاوي أجواءا استثنائية من جميع المستويات، تختلف عن باقي المباريات، وسيستشرف مانولوفيتش مدرب الوداد لأول مرة الديربي البيضاوي، بعد أن تعاقد في الميركاتو الصيفي مع الفريق البيضاوي، ويخوض لأول مرة تجربة بالدوري المغربي.
بالمقابل سبق لكارتيرون مدرب الرجاء أن عاش أجواء الديربي، عندما التحق في نصف الموسم الماضي بالرجاء، خلفا للإسباني خوان كارلوس جاريدو، وقاد فريقه في مباراة الديربي في إياب الدوري، وانتهت المباراة بالتعادل (2/2).
نزعة هجومية
قاسم مشرك ذلك الذي يجمع كارتيرون ومانولوفيتش، حيث يميلان إلى الهجوم، وتسجيل الأهداف، ويعتمدان أيضا في جبهتهما الأمامية على 3 مهاجمين.
وهو معطى سيمنح المباراة نكهة أخرى، وقد يضمن متابعة أهداف كثيرة في المباراة، وسيعتمد كل طرف على مفاتحه الهجومية، حيث يبقى اسماعيل الحداد بالنسبة لمانولوفيتش الورقة الرابحة والمهمة، ذلك أن هذا المهاجم يمر من أفضل فتراته، إلى جانب أيوب الكعبي الذي بدأ يعرف طريق التسجيل، فيما سيكون مالونغو وحميد أحداد إضافة خبرة محسن متولي، من الأسلحة الهجومية المهمة التي سيعتمد عليها كارطيرون.
مانولوفيتش والغيابات
سيكون مانولوفيتش الأكثر تأثرا بالغيابات في الديربي، فإذا كان كارتيرون سيستعين بأبرز لاعبيه الذين يشاركون منذ بداية الموسم في المواجهات، ولا يشكو من هاجس الغيابات، بل نجح في استعادة متولي وأحداد، فإن منافسه مانولوفيتش سيكون في حيرة من أمره، بغياب قطع غيار مهمة، بدليل عدم مشاركة الظهيرين المتألقين، عبداللطيف نصير في الجهة اليمنى ومحمد نهيري في الجهة اليسرى بسبب الإيقاف، وكذا المهاجم أيمن الحسوني الذي يشكو من إصابة في الركبة، كما أن نسبة مشاركة المهاجم المتألق بديع أووك ضئيلة، وهو الذي يعاني من إصابة أبعدته عن المباراة الأخيرة أمام يوسفية برشيد.
هاجس الضغط
يعرف كل مدرب مدى ثقل هذه المباراة، والحوار الأزلي بين الفريقين، ويعرف المدربان أيضا، أن الخسارة في مباراة الديربي، تكون لها عواقب وخيمة، بل ذهب ضحيتها العديد من المدربين، إذ ضربتهم مقصلة الإقالة لمجرد الخسارة في الديربي.
وسيكون على كل مدرب أن يكون استعداده الذهني في المستوى، ليتحمل الضغط الذي يطوقهما، من الجماهير والمسؤولين، من أجل تسجيل نتيجة إيجابية.
التعامل مع المباراة بذكاء سيكون من أهم الأسلحة الفاصلة التي تحسم الديربي، وستكون لمسة المدربين الإثنين مؤثرة في المباراة، سواء على المستوى التكتيكي والفني والذهني أيضا.



