
منذ بداية كأس العرب وعلامات الإعجاب والانبهار تتضاعف مع كل مباراة لهذا المونديال الناطق بالعربية، حيث التنظيم القطري المميز والملاعب والمستوى الفني وفكرة تخصيص حكام أجانب للبطولة، إلى أن حضرت مباراة الجزائر وقطر التي كادت أن تعكر هذ الأجواء الرائعة، بعدما سمح الحكم البولندي سيمون مارتشينياك باستمرار اللعب 18 دقيقة كوقت بدل ضائع في فضيحة تحكيمية وسابقة تاريخية لكرة القدم رغم أن الوقت المهدر من اللقاء المثير لم يتجاوز أكثر من أربعة دقائق فقط!
قد يظن من لم يتابع المباراة أن خللاً تقنياً طرأ في الملعب مثل انقطاع الكهرباء أو تعرض أحد المشجعين إلى نوبة قلبية فاحتراماً للجمهور توقفت المواجهة كل هذه المدة، أو اشتبك اللاعبون لا قدر الله!
كل هذا لم يحصل، ولا ذريعة للحكم باحتسابه هذا الوقت المثير للسخرية! في البداية، لم نصدق أعيننا برفع الحكم الرابع اللوحة الرقمية محتسباً 9 دقائق، كانت كافية لإدراك منتخب قطر هدف التعادل، ثم امتدت المواجهة 9 دقائق أخرى، حتى بدا الأمر كأننا في شوط إضافي!.
وسيذكر التاريخ أن الحكم البولندي أضر المنتخبين معًا.. أضر الجزائر باحتساب الوقت بدل الضائع في البداية ليمنح أصحاب الأرض التعادل.. وأضر منتخب قطر بمضاعفة الوقت بدل الضائع ليحصل منتخب الجزائر على ركلة جزاء حسمت المباراة.
الصافرة في هذه المباراة، كادت تفسد جمال البطولة لولا الرغبة الانتصارية وقتال الجزائريين من أجل فوز كانوا الأحق به قياساً بمجريات المباراة فنياً وتكتيكياً وبدنياً.
الملفت في المشهد الأخير تلك الفرحة التي عبر عنها النجم يوسف البلايلي بعد إطلاقه رصاصة الرحمة بالشباك القطرية، إذ توجه للحكم المساعد وقفز أمامه ببهجة "شفت غليله" بعدما كان اللقاء في طريقه لمنعرج غير منطقي!.
الصافرة كادت تعكر فرحة أجواء كأس العرب.. ولكن المستحيل ليس "جزائري"!
قد يعجبك أيضاً


